عن أبي عبد الله الصادق (ع): … يا ابن جندب, إن عيسى ابن مريم (ع) قال لأصحابه: “أرأيتم لو أن أحدكم مر بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن بعض عورته, أكان كاشفا عنها كلها أم يرد عليها ما انكشف منها؟” قالوا: “بل نرد عليها,” قال: “كلا بل تكشفون عنها كلها,” فعرفوا أنه مثل ضربه لهم, فقيل: “يا روح الله وكيف ذلك؟” قال: “الرجل منكم يطلع على العورة من أخيه فلا يسترها, بحق أقول لكم إنكم لا تصيبون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون, ولا تنالون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون, إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة, طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في عينه, لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب وانظروا في عيوبكم كهيئة العبيد, إنما الناس رجلان مبتلى ومعافى, فارحموا المبتلى واحمدوا الله على العافية…
تحف العقول ص 301, الوافي ج 26 ص 271, بحار الأنوار ج 75 ص 279, العوالم ج 20 ص 637