✍ أحدُ أصحابِ #الإمام_الصادق “صلواتُ الله عليه” وهو يونس بن يعقوب يقول للإمام الصادق “عليه السَّلام”:
(-يابنَ #رسول_الله – لَوِلائي لكم وما عرَّفني اللهُ مِن حقّكم أحَبُّ إليَّ مِن الدُّنيا بحذافيرها!..)
معنى حذافيرُ الدنيا: أي كُلّ شيء في الدنيا بما فيها ما ينفعُ الإنسان وما يضرُّ الإنسان، فيونس يقول للإمام الصَّادق:
(لَوِلائي لكم وما عرَّفني الله مِن حقكم أحَبُّ إليَّ مِن الدُّنيا بحذافيرها)-
،
⁉ فماذا كانَ جوابُ إمامنا #صادق_العترة “صلوات الله عليه”؟!
يقول يونس: “فتبينتُ الغضبَ فيه” – يعني الإمام أصابهُ الغَضَب مِمَّا قــال يُونس..!
:
⚠قد يتعجّب الكثير ويتساءلون:
وماذا قال يونس؟ أين الخطأ في كلامه..؟!
لرُبّما الكثير مِن النَّاس لا يحلمونَ أن يكونَ #أهل_البيت عندهم بهذهِ المَنزلة،
فهذا المعنى بالنسبة لنا معنىً في غاية الكمال، أن تكون وَلايةُ أهْل البيت “عليهم السَّلام” أحَبَّ إلينا مِن الدُّنيا بِكُل ما فيها، نحنُ نرى هذا الأمر عَيْنُ الكمال،
أمَّا الإمام “صلوات الله عليه” غَضِبَ من هذا الكلام، و اعتبَرَ هذا الكلام إساءةُ أدَب..!
:
ونَحن إذا أرَدْنا أن نقيسَ واقعنا، فحتَّى مقامُ الإساءة هذا، مقام إساءةُ الأدَب (حينما يكون أهل البيت عليهم السَّلام” أحبّ إلينا من التّوافه/من الدّنيا وما فيها) حتَّى هذا المقام ما بلَغناهُ في حُبِّ أهل البيت…!
فالإمام غضبَ مِن هذا الكلام، وبدت علائِمُ الغضَب على وجهه..!
التفتوا إلى جواب #الإمام_الصادق، وتأمّلوا ماذا قال ليونس، لتعرفوا سبب غضب إمامكم.. قال “عليه السَّلام”:
(يا يونس.. ما أنصفتنـا .. قِسْتَنا بِغَير قياس..)
أيُّ قياسٍ هذا؟ تُقايِس بين وَلايتنا و بين الدُّنيا ..؟! ما قيمة الدُّنيا؟ هل لها مِن قيمة..؟!
هذا سُوء أدب مع الإمام عليه السلام، الإمام يعتبر هذا سُوء أدب، يُغِضب الإمام!
(يا يُونس قِسْتَنا بغيرِ قياس، ما الدُنيا وما فيها، هل هِي إلّا سَدُّ فَورة، أو سترُ عورة، وأنت لكَ بمحبَّتنا الحياةُ الدّائمة)
● سدُّ فورة : إمَّا فَورة جُوع ،، فَورة عطش ،، فورة جنس،، فورة سلطان،،
الإنسان يحبُّ أن يكون لهُ السُّلطان والحُكْم، فهي إمَّا فورةُ سلطان، أو فورةُ مِلْك (حُبُّ المِلك أن يتملَّك)،، أو فورة جُوع ،، أو فورة نُعاس يصيب الإنسان،، فتجعلهُ يريدُ أن ينام أن يرتاح،، أو فورة غضب،،
هذه هي حقيقة الدّنيا : إنّها مُجرّد فـــــورات..!
هذا هو وصف الدّنيا في حديث الإمام الصَّادق، في كلمتين مُختصرتين:
(سَدُّ فَــورة ،، أو سَتْرُ عَــورة)
:
● سَدّ عَورة : الدُنيا ليستْ إلَّا هذا الّلباس والبيت الَّذي تسكنُه تستُر به عورَتك،
وهي ليستْ إلَّا سَدُّ فَورات كما تقدّم.
ما قيمةُ الدُّنيا و ما فيها في القِياس إلى #ولاية_أهل_البيت “صلواتُ اللهِ و سلامهُ عليهم أجْمَعين”..؟!
____________
:
واقعاً إذا لَم ننظُر إلى هذهِ النّعمة (نعمة #الولاية لمحمّد وأهل بيته الأطهار) بِهذه العظَمة، حينئذ لا نتمكَّنُ مِن شُكرِها.. و إذا لَم نتمكَّنْ مِن شُكرِها، فإنّ النّعمة تُسلَب مِن الإنسان، وإذا لم تُسلب، فإنّها لا تزداد !!
النّعمة تَزدادُ مع الشُكْر، والإنسان إذا لَم يعرف قدْرَ النّعمة كيف يتمكَّنُ مِن شُكرها..؟!
لا بُدَّ في البداية أن يعتقد ويستشعر عظَمَة هذهِ النّعمة، فإذا اعتقَدَ عظَمَةَ هذهِ النّعمة، حينئذٍ يعتقدُ شُكرَها، وحينئذ يشكر هذه النعمة، حينئذ يَحمَدُ أصحاب هذهِ النّعمة وهُم أولياء النِعَم ،، هم أهل البيت “عليهم السَّلام” كما نُخاطبهم في الزيارة الجامعة الكبيرة: (وقادة الأمم ، وأولياءَ النعم)..

مقتطفات من حديث الشيخ الغزّي في #الملف_المهدوي.

رابط ذو صلة ▼: