*إجابة لكثير من التساؤلات نضع بينكم هذه الفتاوى المهمة في التقليد حسب رأي الميرزا الإحقاقي*
١- يقول خادم الشريعة الغراء في كتاب أحكام الشريعة :
مسـألة 29. *إن لم يجد المكلف مجتهداً حياً جامعاً للشرائط* ، وعجز عن تحصيل درجة الاجتهاد عمل بالاحتياط . وإن لم يتمكن من العمل بالاحتياط عمل بالمشهور والأشهر . *وإن شق عليه ولم يقدر على المشهور والأشهر يُقلد مجتهداً من الأموات*،
*والأحوط البقاء على تقليد مرجعه الراحل*
____
٢- *من شرائط التقليد كون المرجع كاملا في عقيدته فما معنى كامل العقيدة وناقص العقيدة؟*
يقول خادم الشريعة الغراء في كتاب مختصر المقال:
*كامل العقيدة هو من يعتقد في حقهم عليهم السلام بالولاية التكوينية أي توسطهم بين الحق والخلق في الإيجاد والتكوين ، كما هم وسائط في إيصال الأمور التشريعية .*
*وبالإجمال كمال العقيدة هو الاعتراف واليقين بمضامين الزيارة الجامعة الكبيرة ، المنقولة عن إمامنا علي الهادي عليه السلام . وأيضا الذي لم ينصب العداء ولم يفترِ على شيخنا الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي ، ومشايخنا العظام أعلى الله كلمتهم وجميع العلماء حفظهم الله*
ويقول أيضا في كتاب أحكام الشريعة :
مسـألة 21. يجب أن يكون المجتهد مسلماً موالياً جعفرياً اثني عشرياً ، معتدلاً في العقيدة ، *واقفاً على النمط الأوسط ، لا غالياً ولا قالياً* .
*الغالي* : هو الذي يعتقد في حق أحد المعصومين أنه إله من دون الله . أو أنهم شركاؤه في الخلق والرزق والإحياء والإماتة . أو أن الله فوض إليهم أمور العباد واعتزل عن خلقه ، فيفعلون ما يشاءون بدون إذن الله ، وبغير مشيئته وإرادته
( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) ، فحكم هؤلاء حكم الكفار والمشركين .
*القالي* : هو المقصر في حق المعصومين عليهم السلام ، ينزلهم عن مراتبهم التي رتبها الله لهم ويقيسهم بنفسه ، ويطرح الأحاديث التي جاءت في علو شأنهم وارتفاع مقامهم ، أو يؤولها على ما يريد .
*النمط الأوسط* : هو الذي يعتقد بأنهم آيات الله ودلائله ، وأولياء الله وخلفاؤه وأمناء الله وأئمته . عين الله الناظرة وأذنه الواعية ، ولسانه الناطق ويده الباسطة ووجهه الباقي . بيمنهم رزق الورى ، وبهم ثبتت الأرض والسماء ، خزائن علم الله ، ومساكن بركه الله ، ومنابع فيض الله . قد أذهب الله عنهم الرجس بتمام معانيه وطهرهم تطهيراً . أنشأهم في القدم قبل كل مذروء ومبروء ، اخترعهم من نور عظمته ، وجعلهم حججاً على كل من اعترف بسلطان ربوبيته ، فهم يفعلون بإذنه ما شاءوا ، وما يشاءون إلا أن يشاء الله ( بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) . أشهدهم خلق خلقه ، وولاهم ما شاء من أمره ، وجعلهم تراجم مشيئته وألسن إرادته . وأن ميتهم لم يمت وغائبهم لم يغب . وأن عندهم علم الكتاب وفصل الخطاب . وعندهم علم ما كان وما يكون وما لم يكن إلى يوم القيامة .
٣- *هل يجب تقليد الآعلم؟*
يقول خادم الشريعة الغراء آية الله المعظم المولى الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي اعلى الله مقامه في كتاب أحكام الشريعة :
قال الله عز وجل ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )[90] ، وقال عز من قائل ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) ، وقال إمامنا الصادق عليه السلام
( انظروا إلى رجل منكم روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً . وإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فكأنما بحكم الله استخف وعلينا ردَّ ، والرادُّ علينا كالرادِّ على الله ، وهو على حدِّ الشرك ) ، وقال إمامنا العسكري عليه السلام ( فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) ، وقال إمامنا المنتظر عجل الله تعالى فرجه ( أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله ) .
، *فلا يشم من هذه الأوامر رائحة الوحدة والأعلمية، وكلها صريحة في عدمها*، وإنَّ تشخيص الأعلم ممتنع عادة أو متعسر جداً ، وكيف يمكن تشخيص الواحد من بين العلماء والمجتهدين مع كثرتهم وتفرقهم في الأمصار والأقطار ؟ . والحال أنهم ما اتفقوا في أعلمية المقيمين بالنجف الأشرف ، أو ببلدة قم مثلاً ، بل كلٌ من المراجع فيها يدعي الأعلمية ، وتلامذته من حاشيته يعلنون بأعلمية صاحبهم ، وهذه نعراتهم قد صَمَّت الأذان . هل ترى أنهم لا يعملون بما يقولون ويخالفون آراءهم ؟ أو لامتناع التشخيص كما نقول ؟ وعلى أي حال هذه الأمة المرحومة في سعة من هذه التضييقات التي أتتنا من الآراء التي صعَّبت هذه الشريعة السهلة السمحاء . وليس من العقل ولا من الإن
صاف أن نضيِّق على أنفسنا ما وَسَّعه الله وخلفاؤه علينا . بلى أمرونا بالرجوع إلى كلام الأعدل ، كما في أخبارهم عليهم السلام.
مسـألة 26. تقليد المجتهد الأعرف الأبصر بمسـائل التوحيد ومقامات المعصومين عليهم السلام أحسن من تقليد الأعلم
وفي سؤال سماحة الشيخ راضي السلمان لجناب المَوْلَى الحَكِيمُ الإِلَهِيّ وَالفَقِيهُ الرباني آيَة اللهُ المُعْظَم الميرزا عَبْدالله الحائري الإحقاقي حفظه الله ورعاه
السؤال/ هل يشترط اجازة أحد المجتهدين الأحياء في البقاء على التقليد إلى أن يجد المكلف من يتأكد من وجود شروط المرجعية فيه؟
جواب الميرزا عبد الله:
*يجوز البقاء على التقليد للمكلف بعد موت مرجعه حتى يختار مجتهدا اخر صالحا للتقليد دون حاجة إلى الاجازة*
السؤال / في هذه الحاله ما هو رأيكم في حديثي التقليد فهل يجوز لهم الرجوع مباشرة لتقليد والدكم، باعتبار عدم وجود من تجتمع فيه الشروط التي طرحها علماء هذه المدرسة؟
(جناب المَوْلَى الميرزا عَبْدالله)
الجواب / *لا يجوز عندنا تقليد المجتهد الميت ابتداءً.*
*ولكن باعتبار عدم وجود من تجتمع فيه الشروط التي طرحها علماء هذه المدرسة يجوز لهم الرجوع مباشرة لتقليد والدي الراحل.*
سؤال / في المسائل المستجدة التي لم يحصل فيها المكلف الباقي على تقليد والدكم قدس سره على فتوى والتي تصديتم الافتاء فيها هل كان ذلك من استنباطكم؟ او وفقا لمباني والدكم المقدس؟
(جناب المَوْلَى الميرزا عَبْدالله)
الجواب / *وفقا لمباني والدي المقدس*.
__
أجوبة مسائل مهمة في التقليد للميرزا حسن الإحقاقي الحائري
السؤال / 1. ما حكم المكلف الذي قلَّد مرجعاً قد قلَّده أبواه أو قبيلته ، ثم أشكل عليه آخرون أن تقليده غير مبرئ للذمة ؟
الجواب / *إن كان مرجع أبويه عالماً مجتهداً عادلاً صحيح العقيدة بالنسبة إلى مقامات المعصومين عليهم السلام ، وقلَّده الولد وعمل بأحكام رسالته ، أو بفتاويه شفاهة فلا يجوز العدول عنه بالشك والوهم فقط*.
السؤال / 2. ما حكم المكلَّف الذي يقلد عالماً مجتهداً جامعاً للشرائط غير مشهور بالأعلمية ؟ وهل يجب تقليد من هو مشهور بالأعلمية ؟
الجواب / *إنَّ الأعلمية عند المعصومين عليهم السلام ليس بشرط ، والشرط العظيم بالنسبة إلى المجتهد العدالة والعقيدة الفاضلة العالية بالنسبة إلى محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين . راجع أحكام الشيعة في مسائل التقليد*.
السؤال / 3. ما حكم المكلف الذي قلد مرجعاً قد قلَّده أبواه أو قبيلته ، فعدل عنه بسبب التشويش من الغير ؟
الجواب / *من قلَّد مجتهداً تبعاً لأبويه وعشيرته الذين قلَّدوه بإرشاد بعض علمائهم ، وهو محسن الظن به وبهم لا يجوز العدول عنه إلا بدليل قاطع وبرهان ساطع في عدم لياقته بالمرجعية علماً وعملاً وأخلاقاً ، عَلِم ذلك بنفسه أو بشهود عدول غير مغرضين .ثم إذا عَلِم باشتباهه وانخداعه بواسطة أرباب الغرض ، وأنَّ من كان يقلده لا عيب فيه ، ولا عليه في علمه وأخلاقه رجع إلى مرجعه الأول ، وعليه قضاء ما فات من الأعمال في تلك الفترة على قدر إمكانه ، والله غفور رحيم* .
السؤال / 4. يقولون لنا إنَّ مقلدكم يقول إنَّ المجتهد العارف بمقامات أهل البيت أولى من تقليد الأعلم ، والحال أنَّ المكلَّفين محتاجون إلى الفقه أكثر من حاجتهم إلى العقيدة الراقية وما أثرها على الفقه ، حيث إنَّ المؤمن مطلوب منه الحد الأدنى من معرفتهم وهي العصمة وأهلية قيادتهم للبشر ؟
الجواب / *لأن تقليد الأعلم لم يثبت شرعاً بنص من القرآن والسنة ، والقائلون به لم يعملوا به ، والمصرون على تقليد الأعلم عاجزون عن تعيينه ، وبعد إثبات وجوده لا فرق بينه وبين غيره بنص من القرآن الكريم ( … فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم … ) ، وبين هذه الطائفة لا بد من الأعلم وغير الأعلم ، لقد جعلهم الله سواء في الإنذار والتقليد ، وحكم العقل اجتهاد مقابل النص ، والاجتهاد مقابل النص باطل باتفاق العلماء*
.
السؤال / 5. من أراد العدول عنكم تقولون له بكل صراحة لا نجوز لكم
ذلك ، فلم تقولون بكل هذا الجزم ؟
الجواب / *نعم الذي قلَّد مجتهداً جامعاً للشرائط ، وعدل عنه إلى غيره من دون حجة تبطل أعماله باتفاق العلماء ، لأنه عمل أولاً برأي الأول ، ثم عدل عنه من غير دليل وبرهان إلى الثاني ، وادعاؤه عدوله إلى الأعلم أيضاً بغير دليل وبرهان* .
السؤال / 6. هل يجوز لمن كان يعتقد بالمقامات العالية لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام أن يقلِّد من لم يعتقد بذلك فيهم عليهم السلام ؟
الجواب / *لا يجوز لكامل العقيدة في التوحيد ومقامات المعصومين عليهم السلام أن يقلد ناقص العقيدة* .
___
انتهى…
وحيث لا يوجد في الساحة العلمية من تجتمع فيه شروط التقليد حسب رأي مولانا خادم الشريعة … فعليه نقلد الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي اعلى الله مقامه *ابتداءً* أو *بقاءً*