هناك اشكال : حول مبيت أمير المؤمنين عليه السلام في فراش النبي ( صلى الله عليه واله )

اللهم صل على محمد وآل محمد:

هناك اشكال : حول مبيت أمير المؤمنين عليه السلام في فراش النبي ( صلى الله عليه واله ) وهو :
👇🏿👇🏿👇🏿👇🏿👇🏿👇🏿
هل كان أمير المؤمنين عليه السلام يعلم أنه لن يقتل في مبيته أم لا ؟

1- فاذا كان الجواب نعم يعلم بأجله ، فمامعنى أن الله يباهي به الملائكة وكيف تعد فضيلة له عليه السلام ؟

2- واذا كان الجواب لايعلم ، فكيف بذلك وهو يقول :
(اُعطيت أشياء لم يعطها أحد قبلي سوى النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
(عُلّمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب) ،
بل أنه عليه السلام قد علم بعض تلاميذه علم المنايا والبلايا كسلمان وميثم التمار ورشيد الهجري وحبيب بن مظاهر وغيرهم ؟

فهل كان أمير المؤمنين عليه السلام يعلم أنه لن يقتل في مبيته أم لا ؟
◼️◼️◼️◼️◼️◼️
جواب فيه تفصيل وشواهد :

أقول : 👇🏿
ان الرد على هذا الاشكال نجده في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حيث يقول:
ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان ، وما يكون ، وما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية :
(يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ).

فهو عليه السلام يعلم بأنه لايقتل في مبيته على فراش النبي صلى الله عليه واله ، ولكنه يعلم بأن لله فيه المشية ولله فيه البداء فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه اذا شاء فلا يمضيه.

👈🏿ومن قبيل هذا ما ورد في الكافي عن الامام الصادق عليه السلام على لسان نبي الله الياس وكان من عباد بني اسرائيل فقد كان يقول في سجوده ومناجاته لله:
( أتراك معذبي وقد أظمأت لك هواجري أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي أتراك معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي) .
قال فأوحى اللَّه إليه أن ارفع رأسك فإني غير معذبك.
فقال إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني فماذا ( ألست عبدك وأنت ربي ؟؟).
فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك ، فإني غير معذبك ، إني إذا وعدت وعدا وفيت به.

👈🏿وفيه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
ما بعث اللَّه نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال – الإقرار له بالعبودية وخلع الأنداد وأن اللَّه يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء.

👈🏿وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
« إن اللَّه تعالى لم يبعث نبيا قط حتى يقر له بالبداء.

👈🏿وقال الامام الصادق -عليه السلام-:
ما عُظّم الله بمثل البداء ،و ما عبد الله بشيء مثل البداء.
والمراد بالبداء عند الله تعالى هو : اظهار ماكان في الغيب مخفي عن الخلق .
أوتغيير الأمر المحتوم في القضاء كيف شاء ومتى شاء.
ومن أنكر البداء فقد أخرج الله من سلطانه،

👈🏿ولذلك ورد عن الامام الصادق عليه السلام قال:
( ما عبد الله وما عظم بمثل البداء).

👈🏿لأن المعتقد بالبداء معتقد كمال قدرته وكبريائه وعظمته وسلطانه، وإلى هذا أشار الإمام عليه السلام على ما روي في تفسير القمي في قوله تعالى: 👇🏿

( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم )
قال :👇🏿
قالوا : قد فرغ الله من الأمر لا يحدث الله غير ما قدره في التقدير الأول .
فرد الله عليهم فقال :
( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )
أي يقدم و يؤخر ويزيد وينقص وله البداء والمشيئة.
👇🏿👇🏿👇🏿👇🏿👇🏿
لذلك استحق أمير المؤمنين عليه السلام هذه الفضيلة في مبيته على فراش رسول الله صلى الله عليه واله ليلة الهجرة وتفديتة بنفسه.

👈🏿عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« إن لله علمين علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياؤه فنحن نعلمه »

👈🏿وسأل حمران الامام الباقر عليه السلام: أرأيت قوله تعالى:
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً » .
فقال أبو جعفر عليه السّلام « إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُول » وكان واللَّه محمد ممن ارتضاه.
وأما قوله تعالى :« عالِمُ الْغَيْبِ » فإن اللَّه تعالى عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدر من شيء ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه وقبل أن يفضيه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه.
فأما العلم الذي يقدره اللَّه تعالى ويقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله ثم إلينا »

👈🏿وعن مالك الجهني قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول :
« لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه »

بيان :👇🏿
وذلك لأن أكثر مصالح العباد موقوف على القول بالبداء إذ لو اعتقدوا أن كل ما قدر في الأزل فلا بد من وقوعه حتما لما دعوا اللَّه في شيء من مطالبهم وما تضرعوا إليه وما استكانوا لديه ولا خافوا منه ولا رجوا إليه إلى غير ذلك من نظائره وأما عدم المنافاة بين الأمرين فلا يفهمه من ألف ألف إلا واحد وسره أن هذه الأمور من جملة الأسباب وقد قدر في الأزل أن يتحقق بها لا بدونها.
📓📓📓
الوافي للفيض الكاشاني ج1

👈🏿عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : العلم علمان فعلم عند اللَّه مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه وعلم علمه ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فإنه سيكون لا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله – وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء » .

بيان :👇🏿
وذلك لأن صور الكائنات كلها منتقشة في أم الكتاب المسمى باللوح المحفوظ تارة (وهو العالم العقلي والخلق الأول) ، وفي كتاب المحو والإثبات تارة أخرى (وهو العالم النفسي والخلق الثاني ) وأكثر اطلاع الأنبياء والرسل عليه السّلام على الأول وهو محفوظ من المحو والإثبات وحكمه محتوم بخلاف الثاني فإنه موقوف وفي الأول إثبات المحو في الثاني وإثبات الإثبات فيه ومحو الإثبات عند وقوع الحكم وإنشاء أمر آخر فهو مقدس عن المحو يحكم باختلاف الأمور وعواقبها مفصلة مسطرة بتقدير العزيز العليم .
📓📓📓
الوافي للفيض الكاشاني ج1

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة