*[[ فَمَاتَتْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ إِنَّ أَثَرَ السَّوْطِ لَفِي عَضُدِهَا مِثْلُ الدُّمْلُجِ ]]*
عن أبان ، *قال سُلَيْم : فَأَغْرَمَ‏ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تِلْكَ السَّنَةَ جَمِيعَ عُمَّالِهِ أَنْصَافَ أَمْوَالِهِمْ ، وَ لَمْ يُغْرِمْ قُنْفُذَ الْعَدَوِيِّ شَيْئاً وَ قَدْ كَانَ مِنْ عُمَّالِهِ ، وَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَ هُوَ عِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ عُشْرَهُ وَ لَا نِصْفَ عُشْرِهِ ، وَ كَانَ مِنْ عُمَّالِهِ الَّذِينَ أُغْرِمُوا أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى‏ الْبَحْرَيْنِ فَأَحْصَى مَالَهُ فَبَلَغَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفاً ، فَأَغْرَمَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً* .
*فَقَالَ‏ أَبَانٌ : قَالَ سُلَيْمٌ : فَلَقِيتُ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا صَنَعَ عُمَرُ ؟*
*فَقَالَ : هَلْ تَدْرِي لِمَ كَفَّ عَنْ قُنْفُذٍ وَ لَمْ يُغْرِمْهُ شَيْئاً ؟!*
*قُلْتُ : لَا* .
*قَالَ : لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَرَبَ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا بِالسَّوْطِ حِينَ جَاءَتْ لِتَحُولَ‏ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَمَاتَتْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ إِنَّ أَثَرَ السَّوْطِ لَفِي عَضُدِهَا مِثْلُ الدُّمْلُجِ* .
*قَالَ أَبَانٌ : قَالَ‏ سُلَيْمٌ : انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا هَاشِمِيٌّ غَيْرَ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا تَرَى عُمَرَ مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُغَرِّمَ قُنْفُذاً كَمَا غَرَّمَ‏ جَمِيعَ عُمَّالِهِ ؟*
*فَنَظَرَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ ، ثُمَّ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : شَكَرَ لَهُ ضَرْبَةً ضَرَبَهَا فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بِالسَّوْطِ فَمَاتَتْ وَ فِي عَضُدِهَا أَثَرُهُ كَأَنَّهُ الدُّمْلُجُ* .
📚 *المصادر و المراجع*
📗 |مستدرك سفينة البحار|الشيخ علي النمازي الشاهرودي|8|619|
📗 |الإمام علي بن أبي طالب|أحمد الرحماني الهمداني|711|
📗 |بيت الأحزان|الشيخ عباس القمي|115|
📗 |مصباح البلاغة|الميرجهاني|3|14|
📗 |مجمع النورين|الشيخ أبو الحسن المرندي|115|
📗 |كتاب سليم بن قيس|223|
📗 |الصحيح من سيرة الإمام علي|السيد جعفر مرتضى العاملي|9|232|
📗 |الأنوار العلوية|الشيخ جعفر النقدي|321|
📗 |غاية المرام|السيد هاشم البحراني|5|336|
📗 |بحار الأنوار|30|303|
📗 |الأسرار الفاطمية|الشيخ محمد فاضل المسعودي|115|
📗 |الهجوم على بيت فاطمة|عبد الزهراء مهدي|225|