هل الله علة لخلقه ؟!
—————–
الحلقة رقم ( ١ ) : أهمية قانون العلية
١- قانون العلية ( العلة والمعلول ) او السببية ، هو من أهم القوانين و الركائز والقواعد التي يعتمدها الالهيون ( جميعهم ) في إثبات وجود الله تعالى، وكل ادلة اثبات الخالق هي متفرعة عن هذا القانون ، وتجد لهذا القانون صدى في الحوارات بين الموحدين والملحدين .
٢- ( العلة والمعلول ) من المُصطلحات الفلسفية والكلامية ، التي استند اليها الفلاسفة والمتكلمون والعرفاء الصوفية في حديثهم عن الذات الالهية ، ولقبوها ب ( علة العلل ) اي هي مبدأ كل علة ومعلول .
٣- لم يقتصر هذا القانون على إثبات وجود الله تعالى فقط بل في إثبات كل حقيقة أخرى،سواء كانت علمية أو فلسفية أو كلامية أو عقلية…فلا يمكن إثبات أي حقيقة إلا من خلال قانون العلية.
٤- في خصوص اطلاق ( العلة ) على الذات الالهية خالف اهل البيت …
[11:43 AM, 4/15/2021] Ali Almarzooq: هل الله علة لخلقه ؟!
—————–
الحلقة رقم ( ٢ ) : تعريف العلة والمعلول
▪︎︎بعد ان ذكرنا اهمية الموضوع وقانون العلية ، لابد من ذكر بعض المقدمات الضرورية المختصة بتعريف العلة والمعلول و اقسام العلة ، لانها ضرورية في فهم اصل الموضوع ( هل الله علة لخلقه ) .
▪︎تعريف ︎العلة : هي ذلك الموجود الذي يتوقف عليه موجود أخر ، او هي ذلك الموجود الذي يكفي لوحده لتحقق موجود أخر .
او هي القوة الفاعلة والمؤثرة في غيرها .
▪︎تعريف المعلول : هي الموجود الذي يتوقف وجوده على موجود اخر ( العلة ) ، او هي الاثر المترتب على تلك العلة .
▪︎امثلة للتوضيح :
١- الكبس على زر التحكم بالمصباح الكهربائي ، علة لتوهج المصباح واشتعاله .
فالكبس = علة
التوهج = معلول
٢- غليان الماء سبب لتعرض الماء للحرارة .
الحرارة = علة
الغليان = معلول
٣- لولا النجار لما كان هناك كرسي ، ولولا البناء لما كانت هناك عمارة .
النجار ، البناء = علة
الكرسي ، العمارة = معلول
▪︎وقد قام الفلاسفة والمتكلمون بتقسيم العلة الى عدة أقسام ، يهمنا في بحثنا هذا تقسيمها الى ( علة تامة – علة ناقصة ) ، وكذلك تقسيمها الى اربع أقسام ( علة مادية ، علة فاعلة ، علة صورية ، علة غائية ) .
ولابد من تسليط الضوء على تعاريف هذه التقسيمات كي تتضح الصورة للقارئ الكريم .
▪︎وغاية البحث هو اثبات ان الله تعالى( الذات البحته) ليس ( علة تامة او ناقصة ) ولا ( علة مادية، او فاعلة ،او صورية ، او غائية ) ، و ستترتب نتائج مهمة وخطيرة على هذا الاثبات منها كون اهل البيت ( عليهم السلام ) هم الغاية وليس الوسيلة كما ظن الكثير ، واليهم الرجوع والمُنتهى ، ( وإياب الخلق اليكم ، وحسابهم عليكم ) ( من عرفكم فقد عرف الله ) وبالتالي هم نهاية السير والسلوك وليس ورائهم من غاية …….