قال الشيخ الأوحد قده: ِ…انه صَلّى اللّهُ عليه و آله قال يوم الغدير الستُ اَوْلَي بكم من انفسكم قالوا بَلي يا رَسُولَ اللّهِ قال مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فعليّ مَوْليهُ اللهمّ وال مَنْ والاه و عَادِ مَنْ عَادَاهُ و انْصُرْ مَنْ نَصَرهُ و اخذل مَنْ خَذَلهُ و قد تواتر هذا الحديث معنيً عند جميع المسلمين اما عندنا معاشر الشيعة فهو اشهر من ان يذكر و اظهر من ان يسطر اذ لايختلف فيه اثنان بل لايجهله واحدٌ و امّا عند غيرنا من العامة فقد نقله علماؤهم نقلاً متواتراً و اعترفوا بتواتره و صحّته و ممن ذكر ذلك منهم محمد بن يحيي بن بهران في شرحه للقصيدة الموسومة بالقصص الحقّ في مدح خير الخلق صلي اللّه عليه و آله لشرفالدين يحيي بن شمسالدين قال في شرح قوله : لاسيّما عند قرب الحادثِ الجَللِ المُريع للدين و الاسلام باديه من مثل ما كان في حج الوداع و في يوم الغدير الذي امسي يُنبّيه ابانَ في نصِّه مَن كان خالِقُنَا له يوالي و من هذا يُعاديهِ و هو الحديث اليقينُ الكونِ قد قطعت بكونه فرقةٌ كانت تُوَهّيهِ قال و اما حديث يوم الغدير فهو من الاحاديث المتَواترة عن النبي صلّي اللّه عليه و آله و قد روي من طرق كثيرة عن خلق كثير من الصحابة رضي اللّه عنهم بعضها روايات اهل البيت عليهم السلام و بعضها رواياتُ غيرهم من علماء الحديث و في بعض الروايات زياداتٌ و ماينكره الا مكابر مباهِتٌ فمن روايات اهل البيت و شيعتهم ما رووه بالاسناد عن البراء بن عازب قال اقبلت مع النبي صلي اللّه عليه و آله في حجة الوداع فكنّا بغدير خم فنُودِي فينا انّ الصلوة جامعة و كُسِحَ للنبيّ صلي اللّه عليه و آله تحت شجرتين فاخذ بيد علي بن ابيطالب رضي اللّه عنه و قال الستُ اوْلَي بالمؤمنين من انفسهم قالوا بلي يا رسول اللّه قال هذا مولي مَن انا موليهُ اللهم والِ مَن والاه و عادِ من عاداه فلقيه عُمر فقال هنيئاً لك يا ابنَ ابيطالبٍ اصبحت و امسيت مولي كلّ مؤمن و مؤمنة و رووا بالاسناد الي زيد بن ارقم قال نزل رسولُ اللّه صلي اللّه عليه و آله بين مكةَ و المدينة عند سمراتٍ خمس دوحَاتٍ عظام فقام تحتهنّ و اناخ (ص) عشيّة فصلّي ثم قام خطيباً فحمد اللّهَ و اثني عليه ثم قال ما شاء اللّهُ اَنْ يقول ثم قال ايّها الناس اني تارك فيكم امرين لنتضلّوا ما اتّبعتموهما القرءان و اهل بيتي عترتي ثم قال تعلمون انّي اولي بالمؤمنين من انفسهم قالوا نعم فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من كنتُ موليهُ فانّ عليّاً موليه فقال رجل من القوم مايألوا ان يرفع ابن عمه و روي بعضهم من طريق الحاكم ابيسعد المحسّن بن كرامة فقام رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله خطيباً بغدير خم و اخذ بيد عليّ فرفعها حتي رأي بعضهم بياض ابطه ثم قال الست اولي بكم من انفسكم قالوا اللهمّ نعم فقال من كنتُ مولاه فهذا عليّ مولاه اللهم والِ مَن والاهُ و عاد من عاداه و انصر من نَصره و اخذُل من خذله فقام عمر فقال بخبخ يا ابن ابيطالب اصبحتَ مولاي و مولي كل مؤمن و مؤمنة قال الحاكم ابوسعد و حديث الموالاة و غدير خم قد رواه جماعة من الصحابة و تواتر النقل به حتي دخل في حد التواتر فرواه زيد بن ارقم و ابوسعيد الخدري و ابوايوب الانصاري و جابر بن عبداللّه الانصاري ثم ذكر رواية بعضهم و هي تتضمّن ما تقدم مع زيادات و روي بالاسنادِ الي عبدخير قال حضرنا علياً ينشد الناس في الرحبة فقال انشدُ مَنْ سَمع النبي صلي اللّه عليه و آله يقول من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم وال مَنْ والاه و عادِ من عاداه فقام اثناعشر رجلاً كلّهم من اهل بدرٍ فيهم زيد بن ارقم فشهدوا انّهم سمعوا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يقول ذلك لعليّ بن ابيطالب عليه السلام و اما روايات غير اهل البيت و شيعتهم فقد روي عن الرسالة النافعة للامام المنصور باللّه عن مسند الامام احمد بن حنبل هذا الحديث المذكور من طرق كثيرة بنحو ما سبق و حكاه ايضاً عن جامع رزين و عن مناقب ابنالمغازلي الشافعي و ذكر انّه رفع الحديث المذكور الي مائة من اصحاب رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله قال و قد ذكر محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ خبر يوم الغدير و طرقه من خمسة و اربعين طريقاً و افرد له كتاباً سمّاه كتاب الولاية و ذكر ابوالعباس احمد بن عقدة خبر يوم الغدير و افرد له كتاباً و طرقه من مائة طريق و خمس طرق و لا شك في بلوغه حدّ التواتر و حصول العلم به و لمنعلم خلافاً ممّن يعتدّ به من الامّة و هم بين محتجّ به و متأوّلٍ له الّا من ارتكب طريقة البهت و مكابرة العيار تَمّ كلامُه و في المستدرك بالاسناد الي زيد بن ارقم قال لمّا رجع رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من حجّة الوداع و نزل غدير خم اَمر بدَوْحاتٍ فَقُمَّنَّ قال كأني دُعيتُ فاجبتُ اني تركتُ فيكم الثقلين احدهما اكبر من الاخر كتاب اللّه و عترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لنيفترقا حتي يردَا عَلَيّ الحوض ثم قال انّ اللّه جل و عزّ مولاي و انا وليّ كلّ مؤمنٍ و مؤمنةٍ ثم اخذ بيد علي فقال مَن كنتُ وليَّهُ فهذا وليّه اللهمّ والِ و ذكر الحديث بطوله هذا حديثٌ صحيح علي شرط الشيخين و لميخرجاه بطوله و فيه عن زيد بن ارقم نزلَ رَسُول اللّه (ص) بين مكة و المدينةِ عند سمراتٍ خمس دوحاتٍ عظامٍ فكنس الناس ما تحت السمرات ثم راح رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله عشيّة فصلي ثم قام خطيباً فحمد اللّه و اثني عليه و وعظ فقال ما شاء اللّه ان يقول ثم قال ايّها الناس انّي تارك فيكم امرين لنتضلوا ان اتبعتموه ( اتبعتموهما ظ ) و هما كتاب اللّه و اهل بيتي عترتي ثم قال اتعلمون انّي اولي بالمؤمنين من انفسهم ثلث مرات قالوا نعم فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله من كنتُ مولاه فعلي مولاه انتهي ، و لفظ انتهي من قول محمد بن يحيي ابن بهران و انّما نقلتُ كلامه كلّه عند ذكر دعوة النبي صلي اللّه عليه و آله مع انّ ثبوتها لاتحتاج الي استشهادٍ فانه اظهر من الاستشهاد عليه لان كلامه هذا حجة علي من انكر النص علي علي عليه السلام يوم الغدير و احببتُ ان انقله في كل رسالة و كتاب من كتبنا حتي لايعزّ تحصيله علي طالبه