قال حجة الاسلام آية الله المرحوم الميرزا محمد علي التبريزي صاحب كتاب ( ريحانة الأدب ) ( وهذه ترجمتها ).
الشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين بن الشيخ ابراهيم الاحسائي البحراني كانت كما قال صاحب ( روضات الجنات ) ترجمان الحكماء والمتألهين ولسان العرفاء والمتكلمين غرة الدهر وفيلسوف العصر لم يعهد في هذه الاواخر مثله في المعرفة والفهم والمكرمة والحزم وجودة السليقة وحسن الطريقة وصفاء الحقيقة وكثرة المعنوية والعلم بالعربية والأخلاق السنية والشيم المرضية والحكمة العلمية والعملية وحسن التعبير والفصاحة ولطف التحرير والملاحة وخلوص المحبة والوداد لأهل بيت الرسول الأمجاد.
بل كان فقيهاً ومحدثاً وماهراً في علوم الطب والنجوم والرياضيات وعلم الحروف والقراءة والاعداد والطلسمات والصنعة وكان وحيد عصره في معرفة الأصول الدينية ونسبة بعض أهل الظاهر إلى الغلو والافراط والحال أن جلالة شأنه ما كانت محل تردد وصورة اجازته التي أخذها سنة هـ من السيد مهدي بحر العلوم تحكي عن عظمته وعلاوته عند بحر العلوم وأن السيد علي صاحب الرياض والشيخ جعفر كاشف الغطاء والميرزا مهدي الشهرستاني وجملة من اجلة علماء البحرين اجازوه وأنه روى عنهم أيضاً والكلباسي الذي تأتي ترجمته وبعض الاجلة يروون عنه.
أن الشيخ ذهب في أوسط عمره إلى بلاد العجم فكان هناك مكرماً ومحترماً عند الملوك والأكابر فإنه ورد أولا في يزد ثم رحل منها إلى أصفهان واقام هناك وإذا أراد الرجوع إلى وطنه الاصلي التمس منه محمد علي ميرزا حاكم كرمنشاه فأقام عنده مدة لبعض المصالح الدينية حتى اشتعلت نائرة الهرج والمرج والفساد والفتنة فارتحل الشيخ الى الحائر الحسيني ليقيم بقية عمره في تلك الأرض المقدسة مشتغلا بالتصنيف والتأليف ولساير الوظايف الدينية.
الكاتب: غلام حسين التبريزي
المصدر: كتاب نزهة الأفكار