(ولما كان أهل العصمة أبوين حقيقة للمؤمنين لقولهم صلى الله عليهم “خلق الله المؤمنين من نوره وصبغهم في رحمته ابوهم الإيمان وأمهم الرحمة” وقوله تعالى “صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون” وقوله صلى الله عليه وآله “أنا وأنت يا علي ابوا هذه الأمة”
والمراد منه:
١. أن المؤمنين خلقوا من شعاع نور النبوة وصوروا على هيئة الولاية ولكن باختيارهم فافهم…
٢.أو لأنهم صلوات الله عليهم كافلون للمؤمنين بالنسبة إلى ما يرجع إلى دينهم وتكميلهم وتاديبهم وتنميتهم وتزكيتهم واعانتهم على دنياهم وإصلاح ابدانهم كما يشهد له ما ورد عنهم عليهم السلام في كل ذلك وكما يشهد قوله عليه السلام في الجامعه “وساسة العباد” وذلك لقصور المؤمنين عن إصلاح شأنهم إلا بهم كقصور الصبي عن إصلاح شأنه فكما جعل الله سبحانه وتعالى الوالدين للصغير مشفقين مصلحين لجميع شئوناته بحسب الطاقة كذلك جعله ال محمد صلى الله عليه وآله للمؤمنين)