سأتطرق لوجه في بيان هذه الرواية ولايكون ادراكه بالعقل انما بالفؤاد وسيرى الناظر الى البيان معنى واذا ترقى في الصعود للدرجات سيدرك الامر بحقيقته لكونه يُفهم بالتجرد لابالتدرج
وهذا حسب ماذكره الشيخ رضوان الله عليه
وتفضل به على خادمكم جناب شيخي الغالي اطال الله بقائه ومتعنا بفيوضاته
خلق الله سبحانه الأشياء بالمشيئة فالمشيئة علة للمشائات وهي فعل كلي تحصص منه افعال للمشائات
فالافعال وهي الحصص الفعليه لم تتعلق بالمفعولات والحقيقة المحمدية الواسطة لتلك التعلقات
والحصص الفعلية وهي رؤوس فعلية البارزة من ذلك الفعل الكلي او المشائات الجزئية البارزه من المشيئة لم تتعلق بعد بالمتعلقات لتكون مفاعيل كل على حده
وبما ان الله خلق كل شيء وكل فعل من المفاعيل على حده حتى تظهر للوجود فهي قبل التعلق تكون اذاً الافعال في رتبة المشيئة مذكوره وصالحة صلوح مطلق لأي شيء ان تتحقق وتظهر فالفعل مطلق
والمفاعيل بعد لم تتشخص ولكن لها حصه صالحه لان تكون اي شيء في رتبة المشيئة وهو تأويل قوله تعالى ( هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا )
اي مذكور في رتبة الفعل والمشيئة ولكنه لم يتشخص كأنسان فهو في تلك الرتبة والمقام صالح ان يكون اي شيءويطلق عليه الشيخ الرجحان او الوجود الراجح ذلك المقام والرتبة، فلديه القابلية المطلقه للتشخص باي شيء لصلوحه للكون المطلق قبل التكوين
فكل الافعال الجزئية التي هي رؤوس لم تتحصص من الفعل الكلي هي وجودات بسيطه يتم تحصيلها وايجادها مفاعيل في عالم التكوين ( الوجود المقيد ) هي حركات ايجاديه لكل فعل خاص بها
بواسطة الحقيقة المحمدية
فالمشيئة هي فعل بسيط ليس فيه تعلقات
فالشيخ رضوان الله عليه مقل هذا الامر بتزييل الفؤاد ( تبسيط) بمثال ينفع لمن ليس لديه نظر فؤاد
فقال :
المشيئة كفعل قبض
فعند تفكيرك في مفهوم كلمة قبض تلاحظ اربع حركات
قبض ومقبوض ومقبوض به ومقبوض منه
جرب الان في فعل قبض وبقربك شيء تريد قبضه
ستجد هذا الفعل من اربع مراحل التي ذكرتها لك
وهذه الاربع في رتبة الفعل ( المشيئة ) فعل واحد بسيط