الامام المهدي عليه السلام لايقوم بدوره اجل مالفائدة من وجودة – السيد كمال الحيدري

8 – إكمال الدين: غير واحد، عن محمد بن همام، عن الفزاري، عن الحسن بن محمد بن سماعة (3)، عن أحمد بن الحارث، عن المفضل، عن ابن ظبيان، عن جابر الجعفي عن جابر الأنصاري أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله هل ينتفع الشيعة بالقائم عليه السلام في غيبته؟
فقال صلى الله عليه وآله: إي والذي بعثني بالنبوة إنهم لينتفعون به، ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن جللها السحاب.
أقول: تمامه في باب نص الرسول عليهم عليهم السلام. (1) بيان: التشبيه بالشمس المجللة بالسحاب يومي إلى أمور:
الأول: أن نور الوجود والعلم والهداية، يصل إلى الخلق بتوسطه عليه السلام إذ ثبت بالأخبار المستفيضة أنهم العلل الغائية لايجاد الخلق، فلولاهم لم يصل نور الوجود إلى غيرهم، وببركتهم والاستشفاع بهم، والتوسل إليهم يظهر العلوم و المعارف على الخلق، ويكشف البلايا عنهم، فلولاهم لاستحق الخلق بقبائح أعمالهم أنواع العذاب، كما قال تعالى: ” وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ” (2) ولقد جربنا مرارا لا نحصيها أن عند انغلاق الأمور واعضال المسائل، والبعد عن جناب الحق تعالى، وانسداد أبواب الفيض، لما استشفعنا بهم، وتوسلنا بأنوارهم، فبقدر ما يحصل الارتباط المعنوي بهم في ذلك الوقت، تنكشف تلك الأمور الصعبة، وهذا معاين لمن أكحل الله عين قلبه بنور الايمان، وقد مضى توضيح ذلك في كتاب الإمامة.
الثاني: كما أن الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بها – ينتظرون في كل آن انكشاف السحاب عنها وظهورها، ليكون انتفاعهم بها أكثر، فكذلك في أيام غيبته عليه السلام، ينتظر المخلصون من شيعته خروجه وظهوره، في كل وقت و زمان، ولا ييأسون منه.
الثالث: أن منكر وجوده عليه السلام مع وفور ظهور آثاره كمنكر وجود الشمس إذا غيبها السحاب عن الابصار.
الرابع: أن الشمس قد تكون غيبتها في السحاب أصلح للعباد، من ظهورها لهم بغير حجاب، فكذلك غيبته عليه السلام أصلح لهم في تلك الأزمان، فلذا غاب عنهم.
الخامس: أن الناظر إلى الشمس لا يمكنه النظر إليها بارزة عن السحاب، وربما عمي بالنظر إليها لضعف الباصرة، عن الإحاطة بها، فكذلك شمس ذاته المقدسة وبما يكون ظهوره أضر لبصائرهم، ويكون سببا لعماهم عن الحق، وتحتمل بصائرهم الايمان به في غيبته، كما ينظر الانسان إلى الشمس من تحت السحاب ولا يتضرر بذلك.
السادس: أن الشمس قد يخرج من السحاب وينظر إليه واحد دون واحد فكذلك يمكن أن يظهر عليه السلام في أيام غيبته لبعض الخلق دون بعض.
السابع: أنهم عليهم السلام كالشمس في عموم النفع وإنما لا ينتفع بهم من كان أعمى كما فسر به في الاخبار قوله تعالى: ” من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ” (1).
الثامن: أن الشمس كما أن شعاعها تدخل البيوت، بقدر ما فيها من الروازن والشبابيك، وبقدر ما يرتفع عنها من الموانع، فكذلك الخلق إنما ينتفعون بأنوار هدايتهم بقدر ما يرفعون الموانع عن حواسهم ومشاعرهم التي هي روازن قلوبهم من الشهوات النفسانية والعلائق الجسمانية، وبقدر ما يدفعون عن قلوبهم من الغواشي الكثيفة الهيولانية إلى أن ينتهي الامر إلى حيث يكون بمنزلة من هو تحت السماء يحيط به شعاع الشمس من جميع جوانبه بغير حجاب.
فقد فتحت لك من هذه الجنة الروحانية ثمانية أبواب، ولقد فتح الله علي بفضله ثمانية أخرى تضيق العبارة عن ذكرها، عسى الله أن يفتح علينا وعليك في معرفتهم ألف باب يفتح من كل باب ألف باب.
9 –  إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن ابن عيسى عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل وأرضى ما يكون عنه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وحجب عنهم فلم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله ولا بيناته، فعندها فليتوقعوا الفرج صباحا ومساء، وإن أشد ما يكون غضبا على أعدائه إذا أفقدهم حجته، فلم يظهر لهم، وقد علم أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون ما أفقدهم حجته طرفة عين.
الغيبة للنعماني: الكليني، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (1).
10 – إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن الحسين، عن عثمان ابن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: إن للغلام غيبة قبل أن يقوم، قلت: ولم ذاك؟ قال: يخاف و أشار بيده إلى بطنه وعنقه، ثم قال: وهو المنتظر الذي يشك الناس في ولادته فمنهم [من] يقول: إذا مات أبوه مات ولا عقب له، ومنهم من يقول: قد ولد قبل وفات أبيه بسنتين لان الله عز وجل يجب (2) أن يمتحن خلقه فعند ذلك يرتاب المبطلون.
11 – إكمال الدين: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن اليقطيني، عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صاحب هذا الامر تعمى ولادته على [هذا] الخلق لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج.
12 – إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن اليقطيني وابن أبي الخطاب معا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يبعث القائم وليس في عنقه لاحد بيعة.

المصدر: بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٢ – الصفحة 92 – 93 – 94 – 95

One Comment on “الامام المهدي عليه السلام لايقوم بدوره اجل مالفائدة من وجودة – السيد كمال الحيدري

  1. هذا رأي كمال الحيدري في الامام الحجة عليه السلام الان في زمن الغيبة لايقوم بدوره
    امر طبيعي أن يكون هذا رأي كمال الحيدري
    فرأي من يعمل بالروايات اكيد يختلف عن رأي من ينكر الروايات
    كمال الحيدري رمى بالروايات عرض الجدار ولذلك هو يتخبط يمينا وشمالا أكيد ضل الطريق
    أكيد كمال الحيدري لايعمل بهذه الروايات المذكورة ويوجد غيرها كثير ولذلك رأيه في الامام المهدي عليه السلام أنه لايقوم بدوره في زمن الغيبة ولافائدة من وجودة
    شيعي ومرجع دين الناس ترجع له في التقليد رأيه في الامام المهدي انه لايقوم بدوره في زمن الغيبة ولافائدة من وجودة !!

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading