ما هُو المعنى العميق والمركزي لنداء (يا حُسين) في ضوءِ ثقافةِ الكتاب والعترة؟

ما هُو المعنى العميق والمركزي لنداء (يا حُسين) في ضوءِ ثقافةِ الكتاب والعترة؟
:
(يا حُسين).. لَفظةٌ كثيراً ما تَسمعُها تَتَردّدُ على ألسنةِ الشيعة.. فما المُراد مِن قَولتنا هَذهِ حِين نُردّدُ (يا حُسين)..؟
هُناك عِدّةُ معاني لقولةِ (يا حُسين) :
• مِن هذهِ المعاني: أنَّ القائلَ حينَ يَقولُ ويُردّدُ (يا حُسين) فقد يكونُ هذا القَولُ عُنواناً للتوسّل.. والتوسّلُ على أنحاء بِحَسَب حاجةِ المُتوسّل ونيّتهِ..
فمَرّةً يَكونُ التوسّلُ استجارةً.. فحِين يقولُ العبدُ (يا حسين) إنّهُ يَستجيرُ بالحُسين “صلواتُ اللهِ عليه”.. وتارةً أخرى يكونُ التوسّلُ استغاثةً، وتارةً أُخرى يكونُ إستعانةً.. وتتعدّدُ المعاني.
• وقد يكونُ لِقَولةِ القائل (يا حسين) مَعنىً آخر وهُو إظهارُ الحُزْن والأسى للمُصيبةِ الراتبة.. والحُزْن قد يَكونُ جَزَعاً، وقد يَكونُ تَفجُّعاً، وقد يَكونُ تَحسُّراً بإظهارِ الحَسْرةِ والزفْرة، وقد يكونُ أسىً وقد وقد.
• وقد يكونُ قولُ القائلِ (يا حُسين) ذِكْراً للحُسين “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. والذكْرُ لَهُ مَراتبُ ولَهُ ظُهورات، فقد يكونُ قَولُ القائل (يا حُسين) في مقامِ الذِكْر للحُسين تَشوّقاً، وقد يكونُ مُظْهِراً ومُعْلناً لِحُبّهِ، وقد يَكونُ ذاكراً للحُسين بنحو التوجّه إلى وجْهِ الله، فالحُسينُ هُو وجْهُ اللهِ المُضيء، وذَلكَ هُو الذِكْرُ المُطلق.. (ومَن ذَكَرهُم فقد ذَكَرَ الله تعالى).
بل إنَّ ذِكْرهم “صلواتُ اللهِ عليهم” هُو الذِكْرُ الأكبر، كما ورَدَ عن إمامنا باقر العلوم “صلواتُ اللهِ عليه” في مَعنى قولهِ عزَّ وجلَّ: {وَلَذِكْرُ اللهِ أكبر} قال: نَحنُ ذِكْرُ اللهِ ونَحنُ أكبر.
فَذِكْر الحُسين “صلواتُ اللهِ عليه” مِصْداقٌ بارزٌ – إن لَم يكنْ الأبرز- لِحقيقةِ الذِكْر الأكبر..
عِلْماً أنَّ القائلَ حِين يقولُ (يا حسين) لا يَكونُ مَحْصوراً بهذهِ المعاني التي ذُكِرتْ هُنا.. فما ذُكِرَ هُنا مُجرّد أمثلة.. قد تكون المعاني التي ذُكرتْ هُنا هي المعاني الغالبة التي يتعاملُ شيعةُ الحُسين معها في أغلبِ حالاتِ ذِكْرهم للحُسين حين يقولون (يا حُسين)..
ولكن.. هُناك مَعنىً مركزيٌّ لِهذا الشِعار ولِهذهِ القَولة ، وهُو أنّنا حين نقولُ (يا حسين) إنّنا نُجيبُ على سُؤالٍ سألَهُ سيّدُ الشُهداء.. إنّهُ جَوابٌ لِنداءِ عاشوراء.
فسيّدُ الشهداء “صلواتُ اللهِ عليه” وَجّهَ سُؤالاً إلى كُلّ بني آدم، وإلى الذينَ ينتسبونَ إلى أُمّةِ مُحمَّدٍ “صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ” وهذا النداءُ لَيس مَخْصُوصاً بزمانٍ مُعيّن أو بمكانٍ مُعيّن أو أنّهُ مُوجّهٌ لِمَجموعةٍ مُعيّنة.. إنّهُ سُؤالٌ لِكُلّ الأجيالِ على مَرّ العُصور: (هل مِن ناصرٍ ينصرني)
هذا هُو سُؤال الحُسين، وهذا هُو نداءُ عاشوراء.

فحينما نقولُ (يا حسين) إنّنا نُجيبُ على هذا السُؤال ونُلبّي هذا النداء بهذهِ التلبية التي أشارتْ إليها زيارةِ سيّد الشُهداء الرجبيّة والشعبانيّة حين نُخاطِبُ سيّد الشهُداء في زيارتهِ الشريفة بهذهِ العبارة:
(لبّيك داعي الله، إنْ كان لم يُجِبكَ بَدَني عند استغاثتكَ ولساني عند استنصاركَ فقد أجابكَ قلبي وسَمْعي وبَصَري..)
إنّنا حينَ نقولُ (يا حُسين) فإنَّ مَعنى هذهِ القَولَة هُو هذهِ التلبيّة لِنداءِ الحُسين والتي تَشرحُهُا لنا هذهِ العبارة مِن الزيارةِ الشريفة.. والتي تَعني: أنّني إنْ لم أكنْ مَوجوداً يومَ عاشوراء بوجودي وكياني الخارجي حِينَ ارتفعَ نِداؤكَ يا أبا عبدالله.. فقد أَجبتُكَ واستجبتُ ولَبّيتُ النداءَ بقلبي وسمعي وبصري مثلما تقولُ الزيارةُ الشريفة: (فقد أجابكَ قلبي وسَمْعي وبَصَري)
• وهُو نفْسُ المضمون الذي يتحدّث به سيّد الأوصياء في كلامه المُرقّم بـ(12) لَمّا أظفَرهُ اللهُ بأصحابِ الجَمَل وقد قال لهُ بعضُ أصحابهِ:
(وددتُ أنَّ أخي فُلاناً كان شاهِدَنا لِيرى ما نَصَرَكَ اللهُ بهِ على أعدائك، فقالَ لهُ أميرُ المُؤمنين “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”: أهوى أخيكَ مَعَنا؟ فقال: نعم، قال الإمام: فقد شَهِدَنا، ولقد شَهِدَنا في عسكرنا هذا أقوامٌ في أصلابِ الرجال وأرحامِ النساء سيرعفُ بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان)
فأحدُ أنصارُ سيّد الأوصياء كانَ أخوهُ مِن أنصار أمير المؤمنين أيضاً، لكنّهُ لم يكنْ حاضراً في واقعة الجَمل، فهذا الشخص الذي كان مع أمير المؤمنين كانَ يَتمنّى أن يكونَ أخوهُ حاضراً في ذلكَ المَشهد وفي تلك المعركة لِيُقاتل تَحتَ رايةِ الأمير ويَنصرَ إمامَ زمانهِ، فَقالَ لَهُ أميرُ المؤمنين “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهِ”: (أهوى أخيكَ مَعَنا؟ فقال: نعم، قال الإمام: فقد شَهِدَنا..)
يعني إذا كانَ هَواهُ مَعَنا ونيَّتُهُ مَعنا وكانَ مُحبّاً لِعَملنا فقد شَهِدَنا.
وهذا المعنى هُو الذي يَشرحُ لنا المقصود مِن هذهِ العبارة المُحيّرة التي نَقرؤُها في زيارة سيّد الشُهداء في [كامل الزيارات] حين نُخاطِبُ سيّدَ الشُهداء “صلواتُ اللهِ عليه” ونقول:
(أشهدُ أنَّهُ قاتل معَكَ ربّيون كثير، كما قال اللهُ تعالى: {وكأيّن مِن نبيٍّ قاتلَ مَعَهُ ربّيون كثير فما وهنوا لِمَا أصابهم}..)
فهي عبارةٌ مُهمَّةٌ جدّاً.. وجديرةٌ بالتوقّف..!

لأنَّ المُرادَ مِن (رِبِّيُّون) في ثقافةِ أهل البيت يعني أعداداً هائلة..! كما يَقولُ إمامُنا الصادق “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” في تفسير العيّاشي في معنى (رِبِّيُّون) قال: (أُلُوْفٌ وَأُلُوفْ) عِلماً أنَ الإمامَ عبَّر بِهذا التعبير باعتبار أنَّ هذا الرقم (ألفُ الألف) هُو أعلى رقم عندَ العرب.
أيضاً وردَ عنهم “صلواتُ اللهِ عليهم” في تفسير القمّي في مَعنى (ربّيون) أنَّ المُراد مِن “ربّيون” أي: (الجمُوع الكَثِيرَةُ، والربْوَة الواحِدَة عَشَرَةُ آلاف)..! فإذا كانتْ الرِبْوة الواحدة التي هي مُفرد مِن “ربّيون” تُساوي عشرة آلاف.. فما بالك بـ(ربّيون).. وكثير؟!!
القضيّةُ تتجاوز الملايين وحتّى عشراتِ الملايين.. لأنَّهُ لابُدَّ مِن ضَرْب عشرةِ آلاف في عشرة آلاف في عشرة آلاف.. وحِين يأتي معَ كلمة (ربّيون) وصْف (كثير) فالقضيّةُ تصِل إلى عشرات المليارات..!
فحينما تقول الزيارة الشريفة: (أشهدُ أنَّهُ قاتل معَكَ ربّيون كثير) يعني قاتَل مَعَك يا حُسين جُموعٌ كثيرة، آلافٌ مُؤلّفة مِن الناس لا يُحْصَى عددُها..!! وهُو مَعنىً يُثيرُ الحيرةَ والتساؤلَ في الأذهان:
أين هؤلاء الجُموع الهائلة والآلاف المُؤلّفة التي قاتلتْ مع الحُسين..؟!
هل كانَ هُناكَ مِن رِبِّيِّين كثير في كربلاء؟
أليسَ سيّد الشُهداء كان يُردّدُ هذهِ العبارات يوم عاشوراء: (هل مِن نَاصرٍ يَنصُرني؟ هل مِن ذابٍّ يَذبُّ عن حُرَمِ رَسُولِ الله؟ هل مِن مُوحِّدٍ يَخَافُ الله فِينا؟..)
ألم يكنْ سيّدُ الشُهداء يُردّدُ في يومِ عاشوراء: (وا قلَّة ناصرَاه)..؟!
الصفةُ الواضحة والبارزةُ جدّاً في المُعسكر الحسيني يومَ عاشوراء هي “قِلَّةُ الناصر”.. فأينَ هؤلاءِ الربّيون الكثير الذين ذَكَرتهُم الزيارةُ وقالتْ أنّهم قاتلوا مع الحُسين..؟!

الجواب واضحٌ – كما مرّ – حيثُ شرحتْهُ كلمةُ سيّد الأوصياء “صلواتُ اللهِ عليه” حينَ قال:
(ولقد شَهِدَنا في عسكرنا هذا أقوامٌ في أصلابِ الرجال وأرحامِ النساء سيرعفُ بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان)
وهُو نفْس المضمون الوارد في زيارة الأربعين.. حِينَ جاءَ جابرُ الأنصاري وَمَعَهُ عَطيّةُ العَوفي لِزيارة سيّد الشُهداء.. فحِينما بدأ جابر يَزورُ الشُهداء كانَ يُخاطبُهم ويقول:
“أَشهدُ أنَّا قد شاركناكم”.. فقال لَهُ عطيّة العوفي : يا جابر، كيف شاركناهم ونَحنُ لا صعدنا جَبَلاً ولا نَزَلنا سَهْلاً.. والقومُ قد حِيلَ بين أجسادهم وبين رُؤوسهم؟!! فقال جابر:
أما أنّي سمعتُ رسول الله يقول: مَن أحبَّ قَوماً حُشِرَ مَعهم ومَن أحبَّ عَمَلَ قومٍ أُشرِكَ في عَمَلِهم وأشهدُ أنَّ نيّتي ونيّةَ أصحابي على ما مضى عليه الحُسين “صلوات الله وسلامه عليه”.
• وهُو نفسُ المضمون الوارد في الزيارة الجامعة لأئمةِ المُؤمنين.. حين نُخاطِبُ أهل بيت العصمة “صلواتُ اللهِ عليهم” بهذهِ العبارات:
(فنَحنُ نُشِهدُ اللهَ أنّا قد شاركنا أولياءَكُم وأنصاركُم المُتقدّمين في إراقةِ دماءِ الناكثين والقاسطين والمارقين وقَتَلَةِ أبي عبد الله سيّد شباب أهْل الجنّة يوم كربلاء بالنيّاتِ والقُلوب والتأسُّفِ على فوتِ تلكَ المواقفِ الّتي حَضَروا لنُصرتكُم..)
فالمُشاركة في النُصرة بالنيّاتِ والقُلوب.. كما تُشيرُ الزيارةُ الشريفة، والمُرادُ مِن النيّة: هي المُعتقد.. ولِذلكَ فإنَّ المُراد مِن هذا الحديث الشريف: (إنّما خَلَد أهلُ الجِنان في الجِنان بنيّاتهم..) أي خَلَدوا بمُعتقدِهِم.. وكذلكَ أهْلُ النيران إنّما خلدوا في النيران بنيّاتهم، أي بمعتَقَدِهِم.. ومِن هُنا كانتْ نيّةُ المُؤمن خيرٌ مِن عَمَلهِ، يعني عقيدتهُ خيرٌ من عَملهِ، لأنَّ العملَ من دُونِ عقيدة لا مَعنى لهُ.. كما يقول إمامُنا الصادق “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”: (سواءٌ لِمَن خالفَ هذا الأمْر صلَّى أو زنى) يعني أنَّ مَن خالف عليّاً وآلَ عليٍّ فالأمرُ سيّان عند اللهِ صلَّى أم زنا.. لا يُوجد فارقٌ بين صلاةِ الناصب و زناه.

فالعِبرةُ في المُعتقَد، ونيّةُ المُؤمن خيرٌ مِن عملهِ.. أي عَقيدتُهُ خيرٌ مِن عَمَلهِ، لأنَّ عقيدتَهُ هي الَّتي تدفعُهُ للعمل، ولأنَّ عقيدتَهُ هي الَّتي تَضعُ ذلكَ العمل في أيِّ رُتبةٍ من الرُّتَب، ولأنَّ الثوابَ والأجر المُترتّب على ذلكَ العمل لا يَترتّب على نفْسِ العَمَل وإنّما يترتّب على النيّة.. ومِن هُنا يَختلفُ الناس في مِقدار ما ينالونَهُ مِن أجرٍ وثواب على نفسِ العمل بسبب اختلاف النيّة.

✸ خُلاصةُ القول:
إنّنا حِين نُطلِقُ هذهِ الصرخة وهذا النداء: (يا حُسين) إنّنا نُعلنُ نُصْرةَ الحُسين، وتَفصيلُ هذهِ النُصرة تُبيّنهُ هذهِ العبارة مِن زيارةِ عاشوراء: (يا أبا عبدالله.. إنّي سِلْمٌ لِمَن سَالمكم وحَرْبٌ لِمَن حاربكُم إلى يوم القيامة..) هذا هُو معنى (يا حسين) إنّي ناصرك يا حُسين.
عِلْماً أنَّ المُسالمةَ والمُحاربةَ في الدرجةِ الأولى هي مُسالمةٌ ومُحاربةٌ فِكريّةٌ قبل أن تكونَ في أيّةٍ صُورة، لأنَّ بقيّةَ التفاصيلِ تَتفرّعُ على الفِكْرةِ والعقيدة التي يَحمِلُها الإنسان.. فالمُسالمةُ والمُحاربةُ هُنا على مُستوى الفِكْر.. ثُمَّ بعد ذلكَ تَظهرُ على مُستوى العاطفة، على مُستوى الأحاسيسِ والخَلَجاتِ النفسيّة وما يَدورُ في صحائفِ وجدان الإنسان.. تتجلّى بعد ذلك في نيّتهِ وفي مضمون ضميرهِ وقلبهِ وتظهرُ في قولٍ أو في عَمَلٍ أو في مُخطّطٍ مِن المُخطّطات.. في أيّ جانبٍ مِن جوانب حياتهِ الشخصيّة، أو ما يَرتبطُ بعلاقاتهِ المُختلفةِ مع مَن حولَهُ وفيما يَرتبطُ بكلِّ شُؤوناتِ حياتهِ الدينيّةِ والدنيويّة.

• قد يسأل سائل: كيف نَنصرُ الحُسين ونَحنُ في زَماننا هذا..؟
الجواب: نُصرتُنا للحُسين تتجلّى بشكلٍ واضحٍ جدّاً في نُصْرتِنا لِمَشروعهِ.. فالحُسين بما هُو هُو لا يَحتاجُ إلى نُصْرة.. الحُسينُ يَحتاجُنا في نُصْرةِ مَشروعهِ، وفي الحقيقةِ هي حاجتُنا نَحنُ ولَيستْ حاجةَ الحُسين، لأنَّ مشروعَ الحُسين إنّما هو لأجلنا لا لأجلهِ.

• أمَّا ما هو مشروعُ الحُسين؟
فالجواب: أنَّ مَشروعَ الحُسين هُو مشروعُ الخلافةِ الإلهيّةِ على الأرض.. مشروعُ الحُسين هُو برنامج (بيعة الغدير) والذي شَرْطُهُ الأساسي هُو أنَّ الدينَ والتفسيرَ والفِقْهَ لا يُؤخَذُ إلّا مِن عليٍّ وآل عليّ، وكذلكَ الفَهْمُ والتقييمُ ومناهجُ البَحْثِ وطُرُقُ الاستدلالِ لا تُؤخَذُ إلّا مِن عليٍّ وآلِ عليّ.. تِلكَ هي مَضامينُ بيعةِ الغدير.. وذلكَ هُو مشروعُ الحياة، وتلكَ هي دَعوةُ مُحمّد “صلّى الله عليه وآله”.
نُصْرتنا للحُسين هي نُصْرةُ هذا المشروع الإلهي العملاق.. إنّهُ مَشروعُ مُحمَّدٍ، إنّهُ مشروعُ عليٍّ، إنّهُ مشروعُ فاطمة، إنّهُ مشروعُ إمامنا الحَسَن..
ولِذا نقرأُ في زياراتِ أنصارِ سيّد الشُهداء حينما نزورهم في كربلاء، نُسلّم عليهم على أنّهم هُم أنصارُ رسول الله، وهُم أنصارُ أمير المُؤمنين، وهُم أنصارُ فاطمة، وهُم أنصارُ إمامنا الحسن.. إنّهم أنصار الحسين “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”.. ثُمّ نُخاطِبهم: “يا ليتنا كُنّا معكم” أي كُنّا معكم في نُصْرة مشروعِ الحُسين “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهِ”.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة