🔹قولهُ “عَليهِ السَّلام” :
( وَ لَا يَبْقَى مَيِّتٌ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ فِي قَبْرِهِ ) ، هذا المعنى واضحٌ وَ جليٌّ في أدعية أهل البيت “عليهم السّلام” ما تُشير إليه كما نقرأ ذلك في الدُّعاء الّذي يُستحب قراءتهُ بعد كُلّ فريضةٍ مِنْ فرائض شهر رمضان :
( اَللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلى أَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ ) ، فإنّ السُّرور لا يدخل علَى أهل القبور إلّا بظهور إمام زماننا “صلوات الله وسلامهُ عليه” كما أشارتْ بذلكَ كلمات الأمير “صلوات الله عليه” :
( وَ لَا يَبْقَى مَيِّتٌ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ فِي قَبْرِهِ ، وَ هُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَ يَتَبَاشَرُونَ بِقِيَامِ الْقَائِمِ “صلوات اللهِ عَليهِ )
💠 لـــــــفتة :
💬 قدْ يتبادرُ هُنا سؤالٌ في الأذهان :
❓ما هو أفضلُ الأعمال الَّتي يُمكن أنْ تُهدى للأموات..؟!
قطعاً قراءة القرآن مثلاً وَ إهداء ثوابها لهذا الميت شيءٌ حسن ، وَ قد وردَ مثلُ هذا في الرُّوايات ، فنحنُ لا نُنكرُ ذلك ، فأعمالُ الخير علَى اختلافِ أنواعها أنْ يؤتى بها وَ أنْ تكونَ النيّةُ ؛ أنْ يُهدى ثوابُها لذاكَ الميت ؛ هذا الكلامُ صحيحٌ … لــــــــــكنْ! الّذي يسأل عنْ أفضلِ عملٍ يُهدى للميت ؛ فأفضلُ عملٍ يُهدى لهُ
هو ما كانَ مُرتبطاً بخدمةِ إمام زماننا “صلوات الله عليه” هذا هو العملُ الأفضل..
وَ لكنْ للأسفِ الشّديد في واقعنا الشّيعي ما يرتبطُ بهذا الأمر ؛
الّذي يموت تُدفعُ أموالهُ لقضاء صلاتهِ وَ لقضاء صيامه ، وَ المُصلّي الَّذي يُصلّي لقضاء تلك الصلوات تكونُ صلاته منْ دونِ ذكر الشَّهادةِ الثَّالثة في التشهّد الوسطي وَ الأخير ، وَ بعنوانِ الوجوب القطعيّ فتكونُ صلاتهُ باطلة ، وَ إذا بَطُلَتْ الصلاة بَطُلَ الصيامُ أيضاً!! ، فحينئذٍ الّذي يُرسلُ لهؤلاء الموتى ؛ صلاةً باطِلةً وَ صياماً باطِلاً!!
فالمُصلّي الَّذي يُصلّي صلاتهُ الواجبة ( أداءاً في وقتها ، قضاءاً عنْ نفسهِ ، قضاءاً عنْ غيرهِ ) إذا لَم يذكُر الشَّهادة الثالثة في التّشهّد الوسطي وَ الأخير بعنوان الوجوب القطعي فإنّ صلاتهُ ؛ باطلة باطلة باطلة!!!
وَ لا تنفعهُ فتاوى مراجع حوزة الطُّوسي ؛ أنْ يقول منْ أننّي اتمسّكُ بفتاوى المرجع الَّذي أُقلّدُهُ ، فهذهِ صلاةٌ باطلة!
فأنتم تدفعونَ الأموال لصلاةٍ باطلةٍ وَ لصيامٍ باطل!!
↩️ لاحظوا ماذا يقول أمير المؤمنين “صلوات الله عليه” في الرّوايةِ أعلاه ؛ منْ أنّ الفرحة ستصلُ إليهم – إلى الموتى –؛
( وَ لَا يَبقَى مَيِّتٌ إِلَّا دَخَلَت عَلَيهِ تِلكَ الفَرحَةُ [فِي قَلبِهِ] وَ هُوَ فِي قَبرِهِ وَ هُم يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِم وَ يَتَبَاشَرُونَ بِقِيَامِ الْقَائِمِ صلوات اللهِ عليه )
فالشِّيعي حينما يموت سيُصيبهُ النّدم ؛ منْ أنّهُ ما قَدَّمَ خدمةً لإمام زمانهِ “صلوات الله عليه” حينما كانَ حيّاً!!
أكثرُ شيءٍ سيندمُ عليهِ الشِّيعي في قبرهِ هو هذا ؛
منْ أنّهُ ما قدّم خِدمةً لإمامِ زمانهِ ، وَ يتمنّى أنْ يعود إلى الدُّنيا كي يُقدّم خدمةً لإمام زمانهِ “صلوات الله عليه”!
وَ نحنُ نقول عنْ أنفسنا منْ أننّا ( جعفريون ) ، أننّا شيعةٌ للصادق جعفر “صلوات الله عليه” ، وَ هو يقول حينما سُئلَ :
( هَلْ وُلِدَ الْقَائِمُ “عَليهِ السَّلام” ؟ ، فَقَالَ : لَا ؛ وَ لَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ أَيَّامَ حَيَاتِي )[📚الغيبة للنعماني]
فَأفضَلُ عملٍ يُهدى للميّت هو ؛ العملُ الّذي فيهِ خِدمةٌ لصاحب الأمر “صلوات الله عليه” ، لكنّ هذا المنطق لا تتذوقهُ الشِّيعة! فالشّيعةُ يريدون ؛ أنْ يطبخوا الطّعام ، أنْ يصلّوا صلاةً كثيرةً يُهدى ثوابُها لهذا الميّت مِنْ دون ذكر عليٍّ صلوات الله عليه!
فأنتم يا أيُّها الشّيعةُ الأحياء تريدونَ أنْ تنفعوا أنفسكُم فأنتم أولى منْ الموتى ، تريدونَ أنْ تنفعوا أمواتكُم ؛
فغايةُ النّفع وَ غايةُ الفائدة في العمل الّذي يكونُ خدمةً لإمام زماننا “صلوات الله عليه” ، وَ أفضلُ العمل لخدمة إمام زماننا هو في إحياءِ أمرهِ ، فهذا هو أفضلُ العمل..
فيا أيُّها الشِّيعة – قبلَ فوات الآوان – قبلَ أنْ تموتون وَ تندمون منْ أنّكُم ما قَدَّمتُم خدمةً لإمام زمانكُم – فهذا النّداء لي وَ لكُم – فنحنُ ملاذُنا الأوّل وَ الأخير إمام زماننا “صلوات الله عليه” ، وَ بدايتُنا وَ نهايتُنا عند إمام زماننا ، وَ دينُنا وَ عقيدتُنا إمام زماننا ، وَ الواجبُ علينا أنْ نكونَ في مقام الخدمة لإمام زماننا “صلوات الله عليه” – قطعاً بحدود إمكاناتنا وَ بقدرِ ما نستطيع – فإنّ العمل الّذي سيُنجينا وَ يوفقنا وَ هو العملُ الَّذي يُسعِدُ موتانا أيضاً :
( الخِدمةُ لإمام زماننا صلوات الله عليه )
حتَّى لو كانتْ لثوانٍ ستُسعِدهُم ، فإحياءُ أمر الحُجَّة بن الحسن “صلوات الله عليه” هو العمل الَّذي فيهِ نجاتنا ، وَ هذا هو العملُ الّذي سيُدخلُ السُّرور علَى قلوب موتاكُم في قبورهم!
وَ هنيئاً لنا إذا وُفقنا وَ نحنُ في حياتنا أن نُقدِّم خدمةً لإمام زماننا في غيبتهِ وَ لو لدقائقٍ بإخلاصٍ ، وَ نأخذ هذهِ الدقائق معنا في قبورنا ، ستكونُ تلكَ الدّقائق سببُ سعادتنا في قبورنا وَ سببُ أماننا..
فالّذي يُريد أنْ يُقدّم إلى موتاه أفضلُ عملٍ يُسعِدههُم :
( فاخدموا إمام زمانكُم ) أدّوا هذا العمل نيابةً عنهم ، وَ حتَّى إذا ما زُرتُم قبورهُم حدّثوهم عنْ إمام زمانهم ، فلقد ماتوا وَ ما حَدَّثهم أحد!
حَدِّثُوهم عنْ إمام زمانهم ، وَ لا تذهبوا إلى قبورهم تتحَدَّثُون معهم منْ أنّكُم في حالةِ حُزنٍ عليهم ، لأنّهُم يسمعونَ حديثكُم ، وَ لا تتحدثونَ معهم منْ أنَّ الأمر الكذائي قدَ صار هكذا…! فقط حدّثوهم عنْ إمام زمانهم ، فهذا هو الحديث الَّذي يُسعِدهم ، لأنّهُم نادمونَ أنْ خرجوا منْ الدُّنيا وَ ما قدّموا خدمةً لإمام زمانهم!
وَ الزهراء “صلوات الله عليها” قيمةُ ديننا هي الّتي تُعطينا شهادة طهارتنا في الدُّنيا وَ الآخرة ، فنحنُ هكذا نخاطبها في زيارتها الشَّريفة :
( لِنُبَشِّرَ أنفُسَنا بِأنَّا قَد طَهُرنا بِوِلايَتِكِ ) ، فشهادةُ طهارتنا تصدُرُ منْ مكتب الزهراء “صلوات الله عليها” ، وَ ليسَ منْ مكتب المرجع (س) أو المرجع (ص)!
وَ تُريدونَ أنْ تُدخِلوا السُّرور علَى الزهراء “عليها السّلام” :
فاخدموا إمام زمانكُم ، وَ لكنْ لنْ تستطيعوا أنْ تخدموا إمام زمانكُم منْ دون معرفة ، فإماننا الصادق “عَليهِ السّلام” يقول :
( اعْرِفْ إِمَامَكَ ؛ فَإِذَا عَرَفْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَمْ تَأَخَّرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » ، فَمَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ كَانَ كَمَنْ هُوَ فِي فُسْطَاطِ الْقَائِمِ “عَليهِ السّلام” )[📚الغيبة للنعماني]
↩️ تريدون أنْ تعرفوا إمام زمانكُم عودوا إلى مجموعة حلقات ( اعرف إمامك ) ، منْ برنامج الخاتمة وَ انتفعوا منها ؛ فهي عبارة عنْ خارطةٍ للعقيدةِ السّليمة لمعرفةِ إمام زماننا “صلوات الله وَ سلامه” |(٦٦) حلقة تبدأ منْ الحلقة (١٠٢) إلى الحلقةِ (١٦٧) ، وَ هي متوفرةٌ :
( فيديو ، اوديو ، ملخصة علَى جوجل درايف) 🔻: https://drive.google.com/drive/folders/1BULX7g_xtGWi8uxeKp0qR5zLctzNLQqW?usp=sharing
؛
#يابقية_الله
#اعرف_إمامك