ما جاء في الآية الأخيرة من سورة آل عمران

ما جاء في الآية الأخيرة من سورة آل عمران

{يا أيُّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتّقوا الله لعلّكم تفلحون}

اصبروا .. صابروا .. رابطوا .. اتّقوا .. كلّ هذه المعاني إذا أردنا أن نبحث عن جوهرها فهي تدور حول مضمون واحد وهو الصبر .. والصبر لا يُمكن أن يتحقّق بمعناه التام والصحيح مِن دون الإخلاص.

الإخلاص هو أحد المنابع الرئيسة للصبر.. صحيح أنّ حقيقة ومضمون الصبر ربّما يختلف لغة واصلاحاً عن معنى الإخلاص، ولكن الصبر لا يُمكن أن يتجلّى في حياة الإنسان بمعناه التام مِن دون الإخلاص، فالإخلاص هو الذي يدفع إلى الثبات والصدق والصبر.

المُخلص بسبب إخلاصه يكون صادقاً في مواقفه، ويكون ثابتاً على الطريق ومُستمرّاً في مواصلة المسير، بسبب إخلاصه يصبر على الأذى والتضحية، ويصبر على دفع الضريبة. ولذلك قال الإمام السجاد عليه السلام (أولئك المُخلصون حقّاً).

والآية هنا تتحدّث عن أحوال هؤلاء، فهم ما بين صبر ومُصابرة ومرابطة وتقوى.

● أمّا الصبر: اصبروا على دينكم.

● وأمّا المُصابرة: صابروا أعداءكم وتحمّلوا الأذى.

● المُرابطة: رابطوا إمام زمانكم.

● واتّقوا الله: مُروا بالمعروف وانهوا عن المٌنكر.. وما مِن مُنكر أنكرُ مِن عداء آل مُحمّد صلوات الله عليهم.

#متى تراك -عيني ح11
الشيخ الغزي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة