ولهذا إمامنا الصادق وصف الذين يقومون بهذا الأمر أنّهم أضرّ على ضُعفاء الشيعة مِن جيش يزيد على الحسين وأصحابه!
قول الآية الكريمة {لعلّكم تُفلحون} عبّرت الآية بهذا التعبير لأنّ الصبر والمُصابرة والمُرابطة بحاجة إلى استمرارية، وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – بفهم آل محمّد عليهم السلام – بحاجة إلى ضريبة عالية.
مُخالفة المسائل الفتوائية مِن المُنكرات، وعدم الإتيان بالواجبات مِن المنكرات، ولكن الأولويّة في رأس القائمة هو ما يرتبط بالولاية والبراءة (هذا التثقيف وضع العناوين الأولى للمنكر (الزنا والّلواط وشرب الخمر) والعناوين الأولى للمعروف (الصوم والصلاة والحج) هذا الترتيب في الأولويات ووضع هذه العناوين قبل الولاية والبراءة جيء به مِن الثقافة المُستدبرة.
الإمام الصادق تحدّث عن مرجع تقليد موصوف بأنّه مُلبّس كافر، وتحدّث عن يده حين قال (لم يتركه في يد هذا الملبِّس الكافر) والمقصود مِن يد المُلبّس الكافر هي ساحة فكره وثقافته، هذا هو عنوان الإمام الصادق للثقافة المُستدبرة (ثقافة مُلبّسة كافرة).