لا يصح اطلاق العلة عليه تعالى
إنه لا يصح إطلاق العلة على الله أما أولا فلأن أسماء الله توقيفية للأدلة الدلة على توقيفية الأسماء.
قال مولانا الرضا عليه السلام لسليمان المروزي: ( فليس لك أن تسميه بما لم يسم به نفسه ) , ولم يرد إطلاق العلة على الله في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم , بل إنما ورد إطلاق العلة على خلقه كما في دعاء العديلة: ( كان عليما قبل إيجاد العلم والعلة ) , وفي الخطبة اليتيمية لأمير المؤمنين عليه السلام: ( علة ما صنع صنعه وهو لا علة له ) إلى غير ذلك مما ورد عنهم عليهم السلام كقول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الأعرابي لما سأله عن العقل فقال عليه السلام: ( العقل جوهر بسيط دراك محيط بالاشياء من جميع جهاتها عارف بالشيء قبل كونه شيئا فهو علة الموجودات ونهاية المطالب ) هي.
وأما ثانيا فلأن العلة إما تامة أو ناقصة .
فالأولى: هي التي يستحيل تخلف المعلول عنها , وإلا لم تكن تامة , فلو كان الواجب علة تامة لوجود الإمكان , لما جاز تخلف الإمكان عنه , فيلزم أن يكون فاعلا موجبا لا مختارا.
ويلزم أن يكون من لوازم ذات الواجب , لوجوب عدم التخلف فيلزم أولا اقترانه بالإمكان.
وثانيا: كونه محلا للحوادث , لأن الملزوم محل اللازم.
ثالثا: كون الإمكان مندرجا في الواجب , لأن اللوازم مندرجة في الملزومات ذكراً إن لم نقل باندراجها عينا على ما يزعمون.
والثانية: هي التي لا تستقل في الأحداث , إلا بمدد يمدها , فلو كان الواجب سبحانه علة ناقصة للزم استكماله واحتياجه إلى ممد يعينه ويمده , وذلك يستلزم حدوثه.
الكاتب: الفرد اللوذعي والحكيم الألمعي آية الله الميرزا حسن الشهير بكوهر
المصدر: كتاب المخازن والبراهين واللمعات الساطعة