كتمانهم ما أنزل الله من فضائل الأئمة عليهم السلام

كتمانهم ما أنزل الله من فضائل الأئمة عليهم السلام

و قال تعالي ( الذين يكتمون ما انزلنا من البينات و الهدي من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون ) و قد كتم هؤلاء فضل آل ‌محمد الذين هم البينات ، اما قرأت قوله تعالي ( لم‌يكن الذين كفروا من اهل الكتاب و المشركين منفكين حتي تأتيهم البينة رسول من الله يتلو ) ، الآية . فبين سبحانه ان البينة هي الرسول و لما كان اميرالمؤمنين نفس الرسول و الائمة من سنخ اميرالمؤمنين عليه السلام لان الاولاد جزء للوالد و علي شاكلته كانوا هم البينات و هؤلاء كتموا فضائلهم و مناقبهم حتي انكروا الزيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الهادي عليه السلام التي قام عليها اجماع الشيعة ان تكون منهم و محوا فقرات من الزيارة محتجين بان الناس يضلون اذا رأوا هذه الفقرة و منعوا ان لايقرئوها فصاروا هم اعلم من الله لان الامام معصوم قد اخذ عن رسول الله صلي الله عليه و آله و الله سبحانه شهد في حق نبيه صلي الله عليه و آله انه ( ماينطق عن الهوي ان هو الا وحي يوحي ) و اذا كان كلام الامام عن النبي صلي الله عليه و آله لعصمته و كلام النبي عن الله فكلام الامام هو الصادر عن الله فاذا كان كلام الامام عليه السلام يوجب الاضلال و التضليل فلا شك انه ماكان يعلم ذلك لانه اتي للهداية و الارشاد فكيف يفعل ما يوجب التضليل و المفروض انه  انما قال بامر من الله فيكون الله تعالي لايعلم ما يصلح الخلق و ما يفسدهم فصار هؤلاء الجماعة افضل من الله لانهم اعلم من الله بمصالح الخلق قل ( ءانتم اعلم ام الله و من اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ) فعلي هذا القياس يلزم هؤلاء الجماعة القول بان الله لايعلم بعض الجزئيات الايعلم من خلق و هو اللطيف الخبير و تلك الزيارة و ان كان رواها صفوان مرسلا لكن تلقتها جميع الشيعة بالقبول و ذكروها في مزاراتهم ولم ‌ينكروا عليها و لا علي شيئ من فقراتها مع كمال احتياطهم . و بالجملة كتموا ما انزل الله من البينات و الهدي و سئل بعضهم عن معني قول القائل ان الامام ولي الله قال ان معناه انه حبيب الله مع ان النزاع بين السنة و الشيعة في الولاية المنسوبة الي اميرالمؤمنين ان الشيعة يذهبون الي انها ولاية التصرف و السنة يذهبون الي انها بمعني المحبة و ينكرون ان تكون بمعني ولاية التصرف و هذا المسئول المتسمي بالعلم يزعم انه شيعي و يقوي مذهب السنة و يقول ان ولاية الامام بمعني المحبة و هذا كتم اول فضائلهم التي يختص بها الشيعة  و يثبتها لامير المؤمنين عليه السلام و ما ادري ما ضره لو فسرها بولاية التصرف نعم لو فسرها هكذا لطولب بعموم الولاية و لا دليل له علي التخصيص الا مزخرفات تستبشع النفس عنها

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة