تنبؤ الصديقة الزهراء (عليه السلام) بمصير الأمة المظلم

تنبؤ الصديقة الزهراء (عليه السلام) بمصير الأمة المظلم

يقول السيد محمد سعيد الحكيم [طاب ثراه]:

تنبؤ الصديقة الزهراء (صلوات الله عليه) بمصير الأمة المظلم، نتيجة افتتانها بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للرفيق الأعلى، وخروجها بالخلافة عن موضعها الذي جعلها الله تعالى فيه، وتقاعسها عن التغيير وإنكار المنكر.

حيث إنها (عليه السلام) ـ بعد أن احتجت لاستحقاق أمير المؤمنين (عليه السلام) الخلافة وأولويته بها ـ قالت: “أما لعمر الهكن لقد لقحت [يعني: الفتنة] فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيط، وذعافاً ممقر. هناك يخسر المبطلون ويعرف التالون غبّ ما أسس الأولون، ثم طيبوا عن دنياكم نفس، وطامنوا للفتنة جأش، وابشروا بسيف صارم وبقرح شامل واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيداً وجمعكم حصيد. فيا حسرة لكم، وأنى بكم، وقد عميت عليكم، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون”.

وما أصدقه وأروعه من إعلان، حيث بدأت المشاكل والمضاعفات، وتطورت الأمور حتى انفجرت بعد خمسة وعشرين عاماً بمقتل عثمان، وما استتبعه من حروب دامية، ثم حكم معاوية بعد خمس سنوات حكماً دام عشرين عاماً وما انتهك فيه من حرمات كان آخرها ولاية يزيد، الذي كان منه ما كان من فظائع وفجائع بدأت بقتل الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته نجوم الأرض من آل عبد المطلب، وأصحابه الصفوة، وانتهاك حرمتهم، وحرمة العائلة النبوية، والتشهير برؤوسهم وبها في البلدان، بنحو تقشعر لهوله الأبدان.

ثم واقعة الحرة الهمجية البشعة بأهل المدينة المنورة، وختمت بانتهاك حرمة الحرم الشريف، وضرب الكعبة المعظمة وهدمها بالمنجنيق.

ثم جاءت خلافة مروان وبنيه فاتخذوا عباد الله خول، وماله دول، ودينه دغل، وتعاقبت الدول وتوالت الحكام على المسلمين ((كُلَّمَا دَخَلَت أُمَّةٌ لَعَنَت أُختَهَ))، حتى انتهى بهم الأمر إلى ما هم عليه الآن مما هو غني عن البيان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أصول العقيدة

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة