أي محل هبوط الوحي بواسطة جدهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كما تقدم لأنهم الحافظون لما نزل به الوحي من أحكام الذوات والصفات والأفْعال والأعمال والأقوال والأحوال .
يعني أنهم محل ما هبط منها بالوحي الخاص الذي ينزل به الملك ظاهراً بالوحي و إن أريد بالوحي ما هو أعمّ من هذا و من الإلهام و سماع الصوت و ما نطقت به الجمادات والنباتات والحيوانات و أحوالها و ما نطق به أحوال الكلام و الألفاظ و الأعراض فهم علي الحقيقة محلّ ذلك و أنما قيل مهبط الذي يراد منه المحل الذي ينزل فيه من المكان الذي هو أعلى منه .
مع أنهم (ع ) أعلى من هذا الهابط على الوجهين لأنّ المراد بالهبوط إليهم ظهور ذلك على حقائقهم و عقولهم و نفوسهم و ظواهرهم و في كل مقامٍ من هذه المهابط الأربعة ينزل فيه مما هو أعلى منه .
فينزل في حقائقهم من فعل الله و في عقولهم من الماء الأوّل و في نفوسهم من عقولهم وفي ظواهرهم من نفوسهم بواسطة الملائكة تحدّثهم عن نفوسهم عن عقولهم عن حقائقهم عن الماء عن الفعل عن الله سبحانه و تعالى…).