رئيس الشيخية قد أفتى بقتل الباب

رئيس الشيخية قد أفتى بقتل الباب

قال مؤلف كتاب ( مفتاح باب الأبواب ) لما رأى ناصر الدين شاه إلى عم  السلطان حشمة الدولة حاكم آذربيجان بوسيلة سليمان خان أن يقتل الباب لمحجوجيته ووضوح فضيحته دعا العلماء والتمس منهم أن يناظروا الباب ويشاوروه في أمره لكنهم أبوا عن الحضور وردوا دعوته قائلين أن الرجل هو الذي ناظرناه وناقشناه بالأمس وثبت عندنا ارتداده لفساد عقائده وظهور مكائده فيجب إعدامه وانصرامه فإن كان باقياً في ضلالته ولم يتب عن مقالته وجب عندنا قتله لكنه إن مال إلى التوبة وعدل عن رأيه وأمضى عليه بخطه نرى رأينا ثانياً ولما رأى حاكم آذربيجان استنكاف العلماء عن الحضور أقام – مجلساً عاماً أحضر فيه أعيان دولته وأساطين سلطنته وأكابر حكومته ثم بعد المباحثة لم ير بداً من قتله فأمر بحبس الباب مع النفرين من أصحابه ثم أخرجوه من الحبس وذهبوا به بالحفاظة التامة إلى دار الميرزا باقر المجتهد رئيس العلماء الأصوليين في اليوم الثاني وهو يوم ٢٧ في شعبان سنة ١٢٦٥ لكن الباب كتم هناك عقائده – قال صاحب كتاب ناسخ التواريخ أنه أيضاً أفتى بقتل الباب لكنه لم يثبت عندي بل سمعت بالتواتر أن الملا محمد الممقاني حجة الاسلام … المجتهد الذي كان رئيس علماء الشيخية وكان في ذلك المجلس جدي ووالدي أي الحاج الميرزا عبدالكريم والميرزا حسن الزنوزي حاضرين وكانا يلقبان بملا باشي وكان فيه جمع كثير من الأعيان فإذا ورد الباب المجلس أكرمه وبوأه مبوا صدق فاجلسه في صدر المجلس حيث كان هو جالساً.

ثم ابتدا صاحب المنزل وقال مخاطباً له هذه الكتب وما فيها من المطالب منك ؟ فأجاب الباب بنعم هذه الكتب مني وأني كتبتها بنفسي فسئله صاحب الدار أأنت مقر ومعترف بصحتها ؟ أجاب الباب بنعم أني معترف بصحة ما فيها فقال صاحب الدار – والمراد منه الاخوند الملا محمد حجة الاسلام أعلى الله مقامه الأن أنت ثابت على عقيدتك التي أدعيت ( أني أنا المهدي المنتظر القائم من أهل بيت محمد ( ص ) ؟.

أجاب الباب بنعم فقال حجة الاسلام الأن وجب قتلك وهدر دمك ثم قام من مقامه وذهب حيث شاء ووقع الاختلاف ها هنا أيضاً بين الناقلين – فقال صاحب ناسخ التواريخ أن الباب كتم في هذا المجلس عقائده وستر عليها وتوسل بحجة الاسلام لينجوا من سوء عاقبة أمره فبكى ولج وتشبث بردائه لكن طرده حجة الاسلام وقال ( الآن وقد عصيت ) وخرج من المجلس – واني سمعت مراراً من والدي أن الباب لم يكتم – عقائده قطعاً في ذلك المجس أيضاً لكنه إذا قام حجة الاسلام من المجلس التزم بردائه ( ولم أحفظ الأن هل فهم صاحب الدار مقصده من اللصوق بردائه أم لم يفهم فخرج – فقال الباب اذ يئس منه ايها الحجة أأنت أيضاً أفتيت بقتلي ؟ فطرده ولم يلتفت إليه ثم قال أفتيت أنت نفسك بقتلك حيث ارتددت وكفرت بواسطة مكتوباتك فخرج الخ … نقلا من لغت نامه دهخدا تحت مادة باب صفحة ٤٨ .

الكاتب: العلامة غلام حسين التبريزي
المصدر: كتاب نزهة الافكار 

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading