فويل للمصلين

فويل للمصلين

تلاشي الوحدة

إن جميع ما يصيب المجتمع الإسلامي هو ناشئ من انعدام الوحدة بيننا وجميع ما يحل بساحة الإمامية على رأس أسبابه عدم تكاتفنا عمليا.

أقول هذه الكلمة – والقلب يتقطع ألما -:

يكفي الشيعة خلافا سنويا , أنهم يتنابزون بالألقاب طوال السنة!!

إذا ظهر هلال ( شهر من الشهور ) خصوصا شهر رمضان أو العيد أو محرم الحرام , يتكفل ذلك بأن نشعل التفرقة بيننا دوما!! والحديث بيننا يكون: هؤلاء عندهم الوفاة يوم كذا , وهؤلاء اليوم الذي يليه!!

ليست مصيبتنا في الإختلاف بقدر كونها تنابزا وتفرقة وتحقيرا!!

في إحدى الليالي عقد اجتماع بين جملة من مشائخ الطرفين , ثم تكلم مترئس الاجتماع: يا مؤمنون يجب علينا أن نتوحد جميعا , ونترك عنا الطعن والتشنيع والنزاع.

فقال له أحد المشائخ: ما دام أننا نريد الوحدة – نحن وأنتم – فيجب أن تمنعوا من الكلام هؤلاء الذين يخطبون يوم الجمعة بالغيبة والطعن في مراجعنا , فهذا هو سبب الفتنة ليس إلا , فلن نصل إلى الوحدة من دون إسكات هذا الرجل! صاحبكم هوالذي يتهجم على مراجعنا في خطبه بينا تطلب منا نحن أن نقوم بالوحدة!!

لكن المفاجأة الغريبة أن أحد الجالسين التفت وقال: إن ذلك الرجل الذي يخطب في مسجده يوم الجمعة بالطعن في مراجعكم له مبرر شرعي!! فأجاب ذلك الشيخ: إذن لماذا تعقدون اجتماعا بيننا وأنتم تعرفون مسبب الفتنة باعترافكم؟؟ لماذا تطلبون الوحدة وسبب الفتنة تبررون عمله وتهجمه على مراجع التقليد بأنه شرعي؟!

سيطرة النزعة الجاهلية

وصل بنا الحال:

بعد انتهاء مجلس حسيني عليه السلام في منزل أحد المؤمنين , حان وقت الصلاة إلا أن إحدى المؤمنات لم تصل , فلما سألتها صاحبة المنزل: لماذا لم تقومي وبناتك للصلاة , إلى أن يأتي أبوكم؟؟

أجابت: نحن لا نصلي في بيت يقلدون المرجع الفلاني!!

المصدر: كتاب رجال الغيب

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة