عقيدة خادم الشريعة المظلوم الميرز عبدالرسول الإحقاقي قدس سره

عقيدة خادم الشريعة المظلوم الميرز عبدالرسول الإحقاقي قدس سره

عقيدة رئيس المحققين وناشر فضائل المعصومين المظلوم خادم الشريعة الغراء المولى الميرزا عبدالرسول الإحقاقي:

( .. للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام وأولاده الطاهرين حق التصرف في جميع الكائنات – وطبعا يكون ذلك بإذن الباري جل وعلا – وأن ولايتهم ولاية تامة كلية عامة ومطلقة. وهذا هو معنى الولاية الكلية.

والولي المطلق هو الذي له حق التصرف في شؤون الكائنات بإذن الله

.. الشيعة المخلصين لأهل البيت المعصومين عليهم السلام , لا يعتقدون بمقام أهل البيت جزافا , وإنما جاء إيمانهم واعتقادهم الطاهر بناء على ما تعلموه من الأئمة المعصومين عليهم السلام , وهم يتبعونهم في عقائدهم المقدسة.

إن المعاندين الذين ينكرون فضل الأئمة – بعد معرفتهم بالنصوص – لا يعاندون الشيعة فقط , وإنما يعاندون أهل البيت عليهم السلام , ويوجهون سهامهم المسمومة – عن قصد أو غير قصد – إلى التوحيد والولاية بشكل خاص.

.. الأئمة عليهم السلام – ولو أنهم منصبون أولياء من قبل الله عز وجل وأنه شرفهم بالولاية المطلقة – لكن أي واحد منهم لم ولن يستغني لحظة واحدة عن الله تبارك وتعالى , وأنهم دائما يطلبون المدد منه جل شأنه , لأنه مصدر الفيض , ولم يدع أحد منهم أبدا استقلاليته عن الله تبارك وتعالى.

وكل من يظن أنهم في جميع الأمور مستقلون ومستغنون عن الله عز وجل فهو كافر مشرك بدليل الآية المباركة: ( عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ).

.. الفاعل على الإطلاق والمدبر بالاستقلال في عوالم الخلقة والوجود هو الله ذو الجلال والإكرام , ولا مؤثر في الوجود إلا الله , بمعنى أن الله تبارك وتعالى عندما جعل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وآل محمد عليهم السلام واسطة للتشريع , أي إيصال العلوم والأحكام بينه وبين مخلوقاته , فقد جعلهم عليهم السلام وسطاء في التكوين , أي إيصال الرحمة والفيض الإلهي إلى عباد معينين.

إن بقاء الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه الشريف حيا , ليس فقط لتعليم مسائل الدين , بل نقول: إن بقاء العالم مرتبط الإمام بأمر الله تبارك وتعالى , حسب قوله: ( لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت ) أي فنيت الأرض وفني أهلها. وإن معنى الولاية الكلية والتكوينية المطلقة هي هذا المعنى.

فنحن وجميع شيعة أهل البيت عليهم السلام لا نعتقد أنهم شركاء الله في شيء من أفعاله بل ما نعتقده فيهم أنه ( أنهم ) الوسائط بين الله تعالى وبين سائل خلقه بإذن الله تعالى.

ما نعتقده في أمير المؤمنين أن صلوات الله وسلامه عليه قد تمثلت فيه قدرة الله تعالى , وأن عليه السلام عبد الله كما وصف تعالى ف محكم التنزيل: ( عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ).

وهذه القدرة له عليه السلام شاملة عامة لكل شيء , لأن قدرة الله تعالى شاملة عامة مستطيلة على كل شيء , كما في الدعاء: ( اللهم إني أسألك بالقدرة التي استطلت بها على كل شيء وكل قدرتك مستطلية اللهم إني أسالك بقدرتك كلها ).

المصدر: كتاب رجال الغيب

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة