جاء في الحديث الشريف أن سورة القدر هي نسبة آل محمد صلوات الله عليهم كما أن سورة التوحيد هي نسبة الله تعالى ، أي أن هذه السورة المباركة تخصهم و تصفهم ، فالليلة فاطمة كما عن الصادق صلوات الله عليه ، فالملائكة و الروح تتنزل بكل تقدير منها إلى سنة كاملة إلى إمام الزمان صلوات الله و سلامه عليه ، فهذا السورة المباركة دليل قرآني محكم على أن كل تقدير من الله تعالى من كل أمر أو بكل أمر كما عن الإمام الصادق صلوات الله عليه يتنزل إلى الإمام و منه إلى التحقق و الواقع ، لأن التنزّل بكل أمر في السورة ( فعل مضارع مستمر ) إلى يوم القيامة ، فعلى من يتنزل القضاء و القدر لسنة كاملة إن لم يكن على إمام الزمان ؟!
فعن الباقر صلوات الله عليه أنه قال : لما عرج بالنبي صلى الله عليه و آله و علمه الله سبحانه الأذان و الإقامة و الصلاة ، فلما صلى أمره سبحانه أن يقرأ في الركعة الأولى بالحمد و التوحيد ، و قال له : هذا نسبتي .
و في الثانية بالحمد و سورة القدر و قال : يا محمد ، هذه نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة .(1)
لذلك فأفضل الأعمال و خير الأعمال في هذه الليلة المباركة قراءة سورة القدر مع فهم هذه المعاني و التدبر بها و التفكر في معرفتها لأن فهم السورة و معرفة معانيها هي فهم بعض من مقامات و منازل آل محمد صلوات الله و سلامه عليهم و هذا ما ورد عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه قال : لو قرأ رجل ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان إنا أنزلناه في ليلة القدر ألف مرة ، لأصبح و هو شديد اليقين بالاعتراف بما يختص به فينا ، و ما ذلك إلا لشيء عاينه في نومه .(2)