فالوجود المفاض عن الحقيقة المحمدية ليس مجرداً..
المجرد عن المشخصات هو الوجود المطلق فقط..
فالتجريد عن المشخصات لا معنى له بل هو غير صحيح.
ان الوجود (المفاض) او الفيض هو اثر الفعل ، ليس الوجود المقيد هو الفعل من حيث هو فعل، فذلك شأن المطلق لا المقيد..
والاثر لا تتحقق اثريته الا بالمشخصات ، وإلا لم يكن فرق بين المطلق والمقيد ، بين الفعل من حيث هو فعل واثره
وحتى أبين كيف يفاض الوجود الذي هو اثر الفعل؟وكيف تلحقه المشخصات ومتى تلحقه مشخصاته؟
اقول :
ان اثر الفعل ملحوظ فيه انفعاله
وذلك الانفعال هو الماهية..
وهما متساوقان في الظهور وان كان الوجود متقدم على الماهية ذاتاً..
والماهية هي احدى المشخصات، بل هي اولها..
وسائر المشخصات الستة الاخرى انما تظهر بامتداد الفيض واتساعه في مراتب تنزلاته..
وهذا الوجود المفاض تحصل له افراد وتكثر كلما تنزل..
وتقل افراده وتكثره كلما ارتقى..
وافراد الوجود المفاض الذي اوضحنا انه اثر منطوٍ على ماهية حتى يكون اثراً وانفعالاً..
وتتميز تلك الافراد بتقدم بعضها على بعض وقتاً ومكاناً ورتبة..
وتختلف جهة وكماً وكيفاً..
وحينما نقول افراد الوجود فإننا لا نغفل عن الماهية وهذا كالاصل الثابت، فالتكثر بالافراد انما هو بسبب المشخصات الستة للماهية..
الوجود يقوى كلما ارتقينا..
والماهية تضعف كلما ارتقينا..
والوجود يضعف كلما تنزلنا..
والماهية تقوى كلما تنزلنا..
اي بقوة الوجود بضعف الماهية، والعكس بالعكس..
والمشخصات الستة المذكورة تتوزع بين الوجود والماهية على طول سلسلة الفيض..
إلا انها في الجهة القوية (من الوجود او الماهية) اشد من الجهة الضعيفة
المُخلِص المخَلِص والقلم الملَخِص جناب الميرزا حسن فيوضات حفظه الله