عقيدة الشيخ الإحسائي في المعراج الجسماني للنبي ( ص )

عقيدة الشيخ الإحسائي في المعراج الجسماني للنبي ( ص )

قبل أيام وقع نظري على مقالة من أرباب تحرير رسالة ( مكتب اسلام ) وهو الآقا جعفر السبحاني برقم ( ) من  الرسالة وقد نسب في المقالة إلى الشيخ الاحسائي المرحوم اعلى الله مقامه مطلب يتعلق بالمعراج على خلاف ما عليه الشيخ وأنا بينت مقامات وقع فيها اشتباه لصاحب المقالة التمست من المدير المسؤول للرسالة أن يدرج عين جوابنا في الاشاعة الآتية منها ليزل الشك في بعض الأذهان لكن لا أدري على اي أصل لم يلتفتوا إلى التماسي ومعروضي فلم يدرجوا جواب المقالة في الرسالة فأصررت لهم اصراراً وكتبت لهم مراراً لكنهم لم يزيدوا  إلا فراراً ولعلهم لم يعتنوا بي استكبارا فاضطررت لاظهار المطالب الحقة وإعلان العقيدة الصحيحة للشيخ الأحسائي فيما يتعلق بمعراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثباتاً للحق ورفعاً للافتراء ونصرة المظلوم ليزول به سوء تفاهم الناس ويكون أرباب الفكر الصحيح وأصحاب النظر السليم على بصيرة صادقة منه ولا يفعوا في أي اشتباه بعد الاطلاع على عقيدة الشيخ في المعراج.

كتب صاحب المقالة المحترم في ذلك الرقم إن الشيخ يقول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرج إلى السماء ببدنه الهورقليائي – البرخي – وأورد من من البدن البرزخي البدن الذي يدور به الإنسان في الأطراف ويفعل به أفعاله في عالم رؤياه.

أقول: صرح الشيخ في جملة كتبه ورسائله مراراً أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عرج إلى السماء ببدن محسوس ملموس الذي كان يباشر به الناس حتى أنه ذهب بلباسه ونعليه إلى منزل يقال له ( قاب قوسين أو أدنى ) وما قال الآقا السبحاني لم يوجد منه عين ولا أثر في أي رسالة من رسائله بعين ما عبر به هو بل لعله رآه في منامه , قال صاحب المقالة أنه أخذ المطلب المذكور من رسالة الشيخ القطيفية.

أقول: لا ريب أن الشيخ المرحوم له بحث مزيد وتحقيق أنيق حول عقيدة المعراج في تلك الرسالة وأثبت فيها المعراج الجسماني لرسالة رسول الله ( ص ) بالدلائل المنطقية ولا وجود لكلمة البدن البرخي والهورقليائي فيها أصلا وعلى القارئين الكرام أن يطالعوا الرسالة القطيفية للشيخ ذيل عنوان المعراج الجسماني صفحة ليحق لهم الحق ويبطل لهم الباطل فيصدقونا بلسان البصيرة ويتبين لهم اشتباه صاحب المقالة.

وحق لنا أن نقول لصاحب المقالة أنت تقمصت الروحانية وترديت بالتقوى فلم لم تحفظ الامانة في نقل الكلام ؟ أليس خلافاً للمروة والانصاف أن تنقل كلام أحد من أعظم الاثني عشرية على خلاف مقصود في مجلة موقرة دينية وأقسم بالله صادقاً أنك لمسؤول يوم يقوم الناس لرب العالمين في العدالة العالية الإلهية.

قال الشيخ في رسالته القطيفية في جواب سائل أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عرج إلى السماء بجسمه الشريف ولم يلزم الخرق والالتيام ثم أدرج ابحاثاً مفصلة في هذا الموضوع وأثبت المعراج الجسماني بدون لزم الخرق والالتيام ولا تليق تلك الأبحاث المفصلة بهذا المختصر ومن أرادها فليراجع الرسالة المذكورة وليستفيد من التحقيقات الأنيقة للشيخ رحمه الله.

وقال الشيخ في رسالة العرشية ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير حتى قال أن النبي الأكرم ذهب للمعراج بجسمه الشريف ولباسه وعمامته.

وقال في كتاب شرح الزيارة أن النبي الأكرخ ( ص ) في ليلة المعراج ذهب بجسمه الشريف وما يتعلق به من البشرية وبلباسه وقال في مقام آخر: صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج بجسمه الشريف مع ما فيه من البشرية الكثيفة.

أيها القارئون الكرام انظروا بنظر الانصاف إلى عبائر الشيخ المرحوم فأني نقلتها بعينها أو مضمونها فينكشف لكم ويتبين صريحاً اشتباه صاحب المقالة في رسالة ( مكتب اسلام ) فإنه ارتكب ذنباً عظيماً حيث كتم العقيدة الواضحة للشيخ في كون المعراج جسمانياً ولا ريب أن عاقبة  مثل هذه الاشتباهات ليس إلا الخسران المبين في الدنيا وفي يوم الدين وهناك يهلك المبطلون والسلام على من اتبع الهدى.

الكاتب: العلامة غلام حسين التبريزي
المصدر: كتاب نزهة الأفكار

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة