قال الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي في صفحة ( ) سطر ( ) من كتابه المسمى ( شرح الزيارة ) بعد كلام مسهب ما لفظه:
( ومما يدل عليه العقل من ذلك فهو ما أتلو عليك فاستمع لما يتلى ( إن هو إلا وحي يوحى .. ).
أقول: قد استوحشتم من كلمة: ( إن هو إلا وحي يوحى ) وقلتم إنه يدعي الوحي الذي يوحى إلى الأنبياء عليهم السلام.
كلا .. بل هذا شائع بين أهل العلم , إذا جاء أحدهم بتحقيق أنيق في مسألة لم يسبق إليه سابق , وكان عنده بكراً قال: ( إنه وحي من الله ) , يعني: إلهام من عز وجل , كالوحي إلى أم موسى عليه السلام , أو إلى حواري عيسى عليه السلام.
حتى أن بعض العوام – أيضا – عند توفيقه لعمل نافع , أو لكلام معين يقول: ( هذا وحي من الله ) , فلا عجب إذاً من الشيخ قوله هذا فليحسن المؤمن الظن في حق أخيه.
في الروضة من الكافي عن الكميت بن زيد الأسدي قال , دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال: ( والله يا كميت , لو كان عندنا مال لأعطيناك منه , ولكن لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحسان بن ثابت: ( لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا )
وهل معية روح القدس عند الإنسان إلا وحي من الله يعني: إلهام منه , وما المانع أن نجعل الشيخ محلهما , وهو أفضل منهما أو مثلهما في نشر فضائلهم عليهم السلام ؟!
وهذا واضح إن شاء الله.
الكاتب: الإمام المصلح والعبد الصالح الحاج الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب حل مشكلات شرح الزيارة الجامعة