من جملة افتراءات صاحب نشرية ( مزدوران استعمار ) أنه نسب إلى الشيخ أنه قال الميرزا علي محمد بعد أخذ الوجوه منه أني أبيعك باباً من أبواب الجنة بدل النقد المأخوذ وهذا كذب محض وافتراء بحت فإنه ليس له ذكر ولا أثر في كتب الشيخ والسيد وتلامذتهما فإن كان له وجود لذكره بعض المؤرخين والمصنفين والحال أن جميع كتب هؤلاء خالية عن هذا المطلب رأساً ونسبة قول أو عمل إلى أكابر الدين إذا صدرت من شخص كذاب مغرض لا تقبل أصلا إلا إذا صدقه أو أيده المنسوب إليه فإن أقاويل الناس المتعلقة بأعدائهم لا تكون مسموعة ومقبولة أصلا عند اي عاقل فضلا عن فاضل.
فنسأل من صاحب النشرية هل من دليل وبرهان على ما بحت به من الاكذوبة؟ فإن كان فهات بها فعلى أي أساس ومنطق عقلي نسبتها إلى الشيخ ؟ أفلا تشخى الله من عاقبة أمرك وفضاحت وجهك يوم تقوم لرب العالمين ؟ وألا تخاف محاسبة الناس العاقلين ؟ الحذر الحذر … يا روحاني !!
لا تمزق رداء اسلامك ولا تجرح جسد وقار روحانيتك بأكاذيبك ألا ترى أن أجر أكذوبتك ماذا يكون يوم الدين عند ميزان عدل رب العالمين , سلمنا أنك تستفيد أجراً جزيلاً ونقداً وافراً من اعداء الدين لكن ماذا يكون جوابك يوم الدين ؟ فاستعد للجواب في يوم الحساب.
أقول أن صاحب ( قصص العلماء ) الذي هو ( فضائح العلماء ) بقول العلماء أشار إلى هذا المطلب ولعل صاحب النشرية اقتبس منه لكن لا ريب في أن صاحب قصص العلماء رجل كذاب لا يعتنى بقوله أولوا الألباب فإنه نسب هذا القول بالبيان المزخرف إلى المرحوم السيد مهدي بحر العلوم الذي كان من اكابر علماء الإمامية في زمانه وكان مرجعاً وزعيماً للشيعة وفي عصره وعبارته ( ترجمة من الفارسي ) أن السيد مهدي بحر العلوم صار مقروضاً فارتحل من النجف إلى كرمنشاه فقال له ( شهزاده ) علي محمد الميرزا أني أقدم إليك ألف تومان بأن تبيعني باباً من أبوب الجنان فأجاب السيد أني لا أملكها فكيف أبيعها قال ( شهزاده ) الميرزا: أكتب أنت قبالته وعلى علماء النجف أن يمضوا عليها ويختموا عليها بخواتيمهم فلي فيها كفاية وأنا أقبلها ثم أخذ من الحق سبحانه ففعل السيد وأخذ الف تومان ( من تذكرة المدرسي ) فاعتبروا يا أولي الابصار.
الكاتب: العلامة غلام حسين التبريزي
المصدر: كتاب نزهة الأفكار