الجهل بالمصطلحات الحكمية وغيرها لمدرسة الشيخ الأوحد
القسم الثاني:
من حضرات المخالفين مع هذه الفرقة المحقة , هم أفراد من جهال طلبة العلوم الدينية , الذين دائماً شغلهم الشاغل القيل والقال , وزادهم العلمي المراء والجدال , ونزاعهم مع علماء هذه السلسلة العلية هو عن طريق الجهل , وعدم المعرفة للمصطلحات الحكمية والأساليب العلمية.
وسبب ذلك في الحقيقة , هو أن هذه العلوم ليست من اختصاصاتهم وفنهم , بل إن فن علومهم منحصر بالعلوم القشرية . كالنحو والصرف والمنطق مثلاً , وليست لهم أية دراية بالاصطلاحات الحكمية والعلوم الإلهية والمقامات والمعارف الربانية .. وهم على هذه الحالة من الجهل يأتون إلى مقام البحث والمناقشة والإيراد ويقولون إن الشيخ المرحوم في مسألة العلم الإلهي ومسألة العلل الأربع ومسألة المعراج والمعاد وقع في الخطأ والضلالة , وأنه قائل بعلمين لله عز وجل علم قديم وعلم حادث … وينتج من هذا أن علم الله حادث بحدوث الأشياء.
وفي مسألة العلل الأربع يرى أن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) هم العلة الفاعلية والمادية والصورية لوجود الأشياء , ومن هذا الرأي ينتج أيضاً بأن الأئمة ( عليهم السلام ) هم صانعوا الموجودات ومادتهم مادتها.
وفي مسألة المعراج والمعاد فيرى أن ذلك بإلقاء المثل , وعدم عودة الأعراض , ومن هذا ينتج بأن المعراج والمعاد روحاني لا جسماني.
نعم .. كل هذه الأمور والمنازعات من قبلهم ناشئة من عدم معرفتهم بالاصطلاحات الحكمية وعدم تتبعهم وممارستهم وتفحصهم للأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ).
وإن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) قد بينوا هذه الأمور جميعاً وإن الشيخ المرحوم لا يقول شيئاً من عنده , بل أن ما صدر عنه وقاله هو مأخوذ من كلام الله وأخبار أئمة الهدى ( عليهم السلام ).