ولقد كانت الكثير من مؤلفات أعلام هذه المدرسة *خافيةً* بين أستار المخطوطات القديمة ،
ولم يتهيَّأ لها *النور والظهور إلا في أيام هذا المجاهد الفذّ* فلم تشهد المدرسة *انتشاراً* واسعاً لتلك المؤلفات *بأحدث الوسائل وأرقى الطبعات إلا بسعيه وإشرافه وتوجيهاته* حتى انتشرت اللجان والمؤسسات التي تتنافس على إظهار ذلك التراث *بفضل دعمه وتشجيعه*.
حتى تبيَّن *للقاصي والداني* صواب منطقه الذي كان كثيراً ما يُــردِّده، وركَّز عليه في وصيته السابقة بقوله :
 ( *هذا الزمان إخواني الأعزاء زمان الأوحدية يعني : زمان علم الأوحد*).
*لذا*… وبعد كلِّ ذلك لا يجد المؤمن لنفسه مناصاً عن احتذاء هذا الطريق ، *ولا منهجاً أروع وأفضل من هذا المنهج* ، ولا يستطيع إلا أن يتخذ هذه الشخصية الكريمة في جهادها ودفاعها مثلاً أعلى .
*فالانتساب إلى هذه المدرسة وحده لا يكفي ،بل لا بدَّ أنْ يتحقق في أتباع وأنصار هذه المدرسة عدة أمور* :
*أولاً*: التعرف عن قرب على معتقداتها ومبانيها ، وخصوصاً في *الحكمة الإلهية* ولو إجمالاً ، حتى يُدرك أهمية وعظم تلك المعتقدات ، ويكون انتسابه إليها انتساباً واعياً، لا تقليداً أعمى .
*وهذه مهمة مشائخنا وخطبائنا ومثقفينا في مَحَارِيْبِهم ومنابرهم ومجالسهم* ، بل مهمة كلِّ فردٍ من أفراد هذه المدرسة *فعليه أن يقتني ولو مجموعةً بسيطة من المؤلفات التي أسَّست لمعنقدات هذه المدرسة* ليفهم ويُتقن ولو الأسس العامة لهذه المدرسة العظيمة .
*ثانياً* : *يتوجب* على مَنْ فَهِم وَهضم أفكار هذه المدرسة أن يُدافع عنها بجميع الأساليب، وبشتى الوسائل ؛ لأنه حينها مُلزمٌ بوصية أمير المؤمنين عليه السلام للحَسَنَيْن عليهما السلام حين قال : «« *كُوناَ لِلظَّالِمِ خَصْماً ، وَلِلمَظلومِ عَوْناً*»» .
وأيُّ مظلومٍ أعظم مظلوميةً من عالمٍ ضاع علمه بين من حسدوه وبين من حاربوه ، ولم يكن جُرمه سوى اغترافه من العيون الصافية والمتدفقة من أهل بيت العصمة عليهم السلام
*ثالثاً*: *تحقيق العالَّمية لهذا الفكر* ، فهو بحقِّ فكرٌ عالمي ؛ لأنَّ ابتداءه وانتهاءه من عند من بُعثوا رحمةً للعالمين عليهم السلام ، *وهو كما قال خادم الشريعة* قدس سره في وصيته المتقدمة : ( *هذه ثروة عظيمة كل من يريد أن يتقرَّب بفضائل أهل البيت أو يقرأ مقامات أهل البيت ما لَه علاج إلا أن يتوجه إلى كتب الأوحد “روحي فداه”*)
*فمن الواجب علينا* كأتباع ومنتسبين : أنْ لا نبخل بجهد أو مالٍ أو لحظة من لحظـات حياتنا في سبيل نشر هذه الثروة ، بجميع الوسائل ؛ كطـباعة كُتب أعلام هذه المدرسة على أحداث طراز ، ونشرها على أوسع نطاق وباستخدام أحدث التكنلوجيات المتطورة، كالإنترنت وغيرها .
 📚أضواء على الوصية الأخيرة لخادم الشريعة الغراء في المدينة المنورة