زواج النورين النيرين في مدرسة الشيخ الأوحد

زواج النورين النيرين في مدرسة الشيخ الأوحد

٢. تفسير اية (واذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتى عشرة عينا) في الباطن

(ولما أراد الله سبحانه نجاة الخلق من تيه الضلال وترويهم من آداب المعرفة والكمال ورزقهم من فنون العلم، وكل فيض كوني وشرعي دنيوي وأخروي، أوحى الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه و آله أن اضرب بعصاك الحجر، أي زوِّج النور من النور،
فنهض ممتثلاً بأمر الله قائماً بوظائف ذلك الازدواج مهتماً لما قدّر الله منهما من عظيم النتاج، حيث قال تعالى: (مرج البحرين يلتقيان* بينهما برزخ لا يبغيان) إلى قوله تعالى: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان).
بعد ما جرى في الملأ الأعلى والعالم العلوي من الله سبحانه في هذا الزواج من الاهتمام وعظيم الاعتناء بما لم يجر لأحد من الأولين والآخرين من إجراء الله عزَّ وجلَّ عقد المزاوجة بنفسه جلّ وعلا، وخطبة راحيل عنه سبحانه في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات وترجمة جبرائيل أيضاً عن الله جلّ وعلا بنظير تلك الخطبة وتزيين الجنان بأمر خازنها رضوان ونثار الياقوت والمرجان وجعل المهر والنحلة ربع الدنيا وأنهارها الأربعة العظمى وجنة المأوى والشفاعة الكبرى تدخل الجنة من شاءت من مواليها والنار من معاديها،
وكل ذلك مقتضى الروايات الكثيرة وغير ذلك من عنايات الله تعالى وكرامته على هذه البضعة المباركة التي هي الحجر المكرم لتلك العصا، وهي الأرض المقدسة البيضاء لسماء الولاية الكبرى،
فلا موقع لتلك العصا إلا هذا الحجر، كما أنه ليس لهذا الحجر قرين إلا تلك العصا)
الكلمات المحكمات
ص١٤٧-١٤٨

الميرزا علي الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة