[[ أنّ لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس ، و أنّ الحيطان ولها آذان كآذان الناس ]]

[[ أنّ لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس ، و أنّ الحيطان ولها آذان كآذان الناس ]]

عن قبيضة بن يزيد الجعفي قال ، دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام و عنده البوس بن أبي الدوس و ابن ظبيان و القاسم الصيرفي ، فسلّمت و جلست و قلت : يابن رسول الله ، قد اتيتك مستفيداً .
قال : سل ة أوجز ، قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء مبنية و أرضاً مدحية و طوراً و ظلمة و نوراً ؟ قال : يا قبيضة ، لِمَ سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت ، أما علمت أنّ حبنا قد اكتُتِم و بغضنا قد فشا ، و أنّ لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس ، و أنّ الحيطان لها آذان كآذان الناس ، قلت : قد سألت عن ذلك .
قال يا قبيضة : كنا أشباح نور حول العرش نسبّح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم أفرغنا في صلبه ، فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهّر ، حتى بعث الله محمداً ، فنحن عروة الله الوثقى ؛ من استمسك بنا نجى ، و من تخلَّف عنا هوى ، لا ندخله في باب ردى و لا نخرجه من باب هدى ، و نحن رعاة دين الله ، و نحن عترة رسول الله صلى الله عليه و آله ، و نحن القبة التي طالت أطنابها و اتسع أفناؤها ، من صبا إلينا نجا إلى الجنة ، و من تخلّف عنها هوى إلى النار .
قلت لوجه ربي : الحمد لله ، أسألك عن قول الله : { إنَّ إلينا إيابهم ثُمَّ إنَّ عَلينا حِسَابَهُم } ؟
قال : فينا التنزيل ، قلت : و إنّما أسألك عن التفسير ؟
قال : نعم يا قبيضة ، إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا ، فما كان بينهم و بين الله استوهبه محمد صلى الله عليه و آله من الله ، و ما كان في ما بينهم و بين الناس من المظالم ادّاه محمد صلى الله عليه و آله عنهم ، و ما كان فيما بيننا و بينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب .

[[ تفسير فرات بن ابراهيم الكوفي ص ٥٥٢ ح ٧٠٧ ]]

https://t.me/heyatalallah313

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة