روح القدس هو مصطلح ورد في القرآن الكريم (تنزل الملائكة والروح) و كذلك ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام بأنه ملك أعظم من جبرائيل وميكائيل يسدد الأنبياء ولم يجمعه كله الا محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
وهنا شيخنا الأوحد يحلل الروايات ويقول ليس المقصود بكلمة ملك الملائكة المعروفون لان معنى الملك مأخوذ بمعنى الرسول فأي رسول يسمى في اللغة ملك
فاذا قلنا ان روح القدس من الملائكة المعروفين فكيف يسدد أهل البيت والملائكة رتبتهم أقل من مؤمني الأنس
فلا بد من إيجاد معنى يناسب الرواية وأنه يسدد أهل البيت
وخير معنى ان روح القدس هو (العقل الكلي) اي هو عقل محمد وآل محمد وكل شخص يسدده عقله فعقلهم الشريف هو أصل العقول وكل العقول جزئيات من العقل الكلي وهو روح القدس لذلك ورد في الرواية ان رسول الله صلى الله عليه واله لم يكلم احدا بكنه عقله قط
اما القول بأن أهل البيت في هذه الدنيا أجساد بشرية طاهرة فقط فباطل كيف وأجسادهم الشريفة هي بيوت النور الاول الذي أذن الله ترفع ويذكر فيها اسمه وهذا الجسد علة للكون كله
يقول الشيخ محمد بو خمسين قدس سره في كتابه المنهاج بدرة الابتهاج في بيان معرفة المعراج ص62ما نصه :
روح القدس : … .وهو الذي أيد الله به نبينا وآله حين ما أنزلهم في الوجود المقيد وسائر أنبيائه كما هو صريح روايات معتبره في الكافي … فمذ أيدهم به لم يفارقهم ولم يرتفع عنهم طرفة عين فهو الآن مؤيد للغوث عجل الله فرجه ورزقنا توفيق طاعته فهو الذي أشار إليه العسكري بقوله : ( وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة ) لأنه أول من وجد في الوجود المقيد وهو في الحقيقة عقل الكلي فيه له لأن جميع العقول الجزئية التي فيه شؤوناته وظهوراته ورؤوسه لأن له رؤوس بعدد المخلوقات الغيبية والشهودية … وقد يعبر عنه بالقلم في بعض الأحاديث وفي بعضها بالنور الأبيض الذي ابيض من كل بياض …)
وصلى الله على سيدنا محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين