لماذا لا يجري في كلامه ما جرى في كلامهم

لماذا لا يجري في كلامه ما جرى في كلامهم

فإن قلت: إنه يجري في كلام مولانا الشيخ قدس سره ما أجريته في كلمات ألئك , من حصول القطع بالكلمات الصريحة الواضحة المنافية للحق وعدم الإتيان بشيء ينافي كلامه الأول.

قلت أولاً: إن ذلك قياس مع الفارق بل لا نسبة بين كلام مولانا وأستاذنا وكلام ألئك الأشخاص , فإذا ذكرنا لك أن مطالب ألئك وصلت إلينا بنقل النقلة عن سماعهم وقراءتهم من جهة التوارث لا بمحض العبارة والكتابة وحدها , وهنا التلامذة الموثوق بهم في النقل عن مولانا بأجمعهم يصرحون بخلاف ما نقوله الناس الذين يوسوس في صدورهم الخناس , وهؤلاء المعترضون لا سمعوا كلاماً ولا عرفوا مراماً , فإذا: أي اعتناء بنقلهم وأي التفات بتصريحهم وقد واجهت بعض أشباه الناس وذكر أن الشيخ يقول بعدم إعادة الجسم العنصري وذلك كفر مخالف لضرورة الإسلام.

فقلت له: يا هذا أتدري أن الجسد في اللغة على كم معنى من المعاني يطلق: ؟! وعلى كم وجه ينصرف ؟! وعلى كم اصطلاح يستعمل ؟! وما تلك المعاني والاصطلاحات ؟ فبهت ولم يحر جواباً.

ثم قلت: أليس يقبح بالرجل أن ينسب الكفر والزندقة إلى كلام لا يعرف وجوهه وتصاريفه ولا يعرف معانيه اللغوية من المشهورة والغير المشهورة فلعل بعض تلك المعاني يوافق الحق ويطابق المذهب , وهل يجب على العالم أن لا يتكلم إلا على حسب متفاهم العرف والعوام ؟! إذن للعوام أن يخطئوا العلماء فيما لم يفهموا ويرمونهم بالكذب والزور وإلى الله المشتكى.

الكاتب: السيد كاظم الحسيني الرشتي
المصدر: كشف الحق في مسائل المعراج

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة