1 – منها ما سمعت في بيان: ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليما ) وهذا أعظمها وأقواها ركناً
2 – ومنها جري الأشياء في جعل التقدير على الاقتضاءات الطبيعية فلا بد للأشياء إذا جرت على ما تقتضيه أن يجري اللاحق على طريق جري السابق كما قال تعالى: ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) وقال: ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين )
3 – ومنها الاختبار والابتلاء اللذين بهما يميز الله الخبيث من الطيب كما قال الله: ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذي خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء ) .
( الم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون (2) ) .
وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ( لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ولتساطن سوط القدر حتى يعود أعلاكم أسفلكم وأسفلكم أعلاكم )
4 – ومنها إعطاء الله عز وجل عبادة المؤمنين جزيل منحه ومواهبه على ما سبب لهم من الإيمان بالغيب والتصديق له ولكتبه ورسله وأوليائه .
5 – ومنها سر القدر في الاختيار والابتلاء الذي لا ينبغي كشفه أو لا يدرك تبيينه إلا إجمالاً أو بتطويل طويل .
وفيه عن زرارة قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ( إن للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم ) .
فقلت: ولم ؟
قال: ( يخاف ) وأومأ بيده إلى بطنه .
ثم قال: ( يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته فمنهم من يقول مات أبوه فلا خلف , ومنم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنتين , وهو المنتظر إن الله يحب أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة ) .
وقلت له: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شيء أعمل ؟
فقال: ( يا زرارة من أدرك ذلك الزمان فليدعوا بهذا الدعاء:
اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك , اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك , اللهم عرفنك حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ) .
ثم قال: ( يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة )
قلت: جعلت فداك أوليس الذي يقتله جيش السفياني ؟
فقال: ( لا , ولكن يقتله جيش بني سفيان يخرج حتى يدخل المدينة فلا يدري الناس في أي شيء جاء فيأخذ الغلام فيقتله فإذا قتله بغياً وعدواناً لم يمهلهم الله فعند ذلك فتوقعوا الفرج ) .
أقول: هذا الغلام هو النفس الزكية , ولم يمهلهم الله إلا خمس عشرة ليلة .