أقول: الظاهر أن المراد بالأشباح مثالهم وهو ظل النور الذي هو نفوسهم , وتلك الأشباح أبدان نورانية , والدليل على أن تلك الأشباح هي مثالهم قوله عليه السلام: ( بلا أرواح ) .
ولعل هذه الأبدان النورانية التي بلا أرواح هي التي سميناها بأجسامهم التي خلق من فاضلها أرواح المؤمنين الصالحين .
وبالجملة: إنهم أصل الأبرار من كل من سواهم فمادة فمادة وجودهم من فاضل نور محمد صلى الله عليه وآله , وصورتهم الناطقة من فاضل صورة علي عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام .
قال صلى الله عليه وآله: ( يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة )
فمن فاضل نور محمد صلى الله عليه وآله خلقت موادهم التي هي الأب , ومن فاضل نور علي عليه السلام الذي هو الرحمة صبغهم بصبغة الإيمان وهي الصورة وهي الأم .
وعن الصادق عليه السلام: ( إن الله خلق المؤمن من نوره وصبغهم في رحمته , فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه , أبوه النور وأمه الرحمة ) .
فالأبرار خلقوا من أشعة أنوارهم فهل أصل الأبرار بهذا المعنى ؟
الكاتب: الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الإحسائي
المصدر: كتاب شرح الزيارة الجامعة الكبيرة الجزء الأول