رأي الشيخ الأوحد الاحسائي في علم الله

*ومنها مسألة العلم* يزعمون ان مولانا اعلى الله مقامه يذهب الى ان علم الله منه قديم ومنه حادث وان الله سبحانه يتجدد عنده مالم يكن عنده سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مؤمنين *بل اعتقاده* كما هو اعتقادنا *ان الله سبحانه يعلم الاشياء كلها كليها وجزئيها ذاتيها وعرضيها وعاليها وسافلها مجردها وماديها وكل شيىء من الامكان والاكوان والاعيان والاكوار والادوار والاطوار والاوطار كلها قبل وجودها وبعد وجودها وحين وجودها بلا تنقل ولا تجدد ولا انتظار ولا تغيير حال* سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا

‏نعم يطلق العلم في الكتاب والسنة على غير الله وغير علمه الذاتي كما عقد الكليني (ره) بابا في الكافي ان لله علمين علم علمه انبياءه ورسله وملائكته وعلم استأثره في علم الغيب عنده

فنقول العلم الذي علمه الله انبياءه ورسله هل هو علمه الذاتي او غيره ‏فان قلت انه علمه الذاتي والعلم الذاتي عين الذات عند كافة الامامية فيكون الله تعالى قد علم ذاته الانبياء ولا ريب انه كفر صريح واذا كان ذاته علمه الانبياء فالعلم الذي استأثره الله في علم الغيب ماهو هل ، هو ذاته او غير ذاته ؟ فان كان ذاته لزم التكثر في ذاته والتفرق حيث علم بعض ذاته واخفى بعضا آخر وهو كما ترى وان كان غير ذاته فهل هو قديم او حادث ؟ فان كان قديما كان الله متعددا وان كان حادثا فذلك الذي كنا نبغى فان العلم له اطلاقان مرة يطلق ويراد به العلم الذاتي ومرة اخرى يطلق ويراد به كون من الاكوان الحادثة فنسبة هذا الحادث الى الله كنسبة الروح الى الله في قوله تعالى ونفخت فيه من روحي والبيت الى الله كما في قوله وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ونسبة الاسف الى الله كما في قوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم

وكذلك القول فيما ورد ان الأئمة خزان علم الله وانهم عيبة علم الله وهكذا غير ذلك من الاطلاقات التي يطول بها الكلام .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة