*دماء المعصومين بين ال محمد وبعض المعممين*

تعد مسألة طهارة ما يبرز من المعصومين عليهم السلام من أعقد المسائل عند الحوزة فقد تاهوا فيها وكأنه لا امام لهم يهتدون به
لنذهب في جولة تستعرض فيها بعض ارائهم وكيف تعاملوا مع هذه القضية
قبل استعراض الآراء أود أن انقل رواية تعرضت لقول المنافقين في دم النبي صلى الله عليه وآله
احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله  مرة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدري وقال له: غيبه، فذهب فشربه، فقال له صلى الله عليه وآله: ما صنعت به؟ قال: شربته يا رسول الله قال: أو لم أقل لك غيبه، فقال: غيبته  في وعاء حريز، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إياك وأن تعود لمثل هذا، ثم اعلم أن الله قد حرم على النار لحمك ودمك لما اختلط بدمي ولحمي فجعل أربعون من المنافقين يهزؤون برسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون: زعم أنه قد أعتق
الخدري من النار لاختلاط دمه بدمه، وما هو إلا كذاب مفتر! *وأما نحن فنستقذر دمه*، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إن الله يعذبهم بالدم ويميتهم به، وإن كان لم يمت القبط، فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى لحقهم الرعاف الدائم، وسيلان الدماء من أضراسهم، فكان طعامهم وشرابهم يختلط بالدم فيأكلونه فبقوا كذلك أربعين صباحا معذبين ثم هلكوا.
*القائلون بالطهارة*
ذهب إلى طهارة دم المعصومين العديد من العلماء منهم
 ١. السيد بحر العلوم في الدرة النجفية
٢.الشيخية بجميع علمائها بل الف الشيخ الميرزا محمد باقر الحائري الاسكوئي رسالة كاملة أسماها الرسالة التطهيرية في هذا الشأن
٣.الفاضل الدربندي في أسرار الشهادة
٣.الشيخ محمد علي القراجه داغي صاحب اللمعة البيضاء بل قال كلمته الشهيرة (وأي خبيث يتجاسر أن يقول بخباثة دم المعصوم)
٤.الشيخ الواعظ الكجوري
بل ذهب بعض علماء السنة إلى طهارة دم النبي  كالقاضي عياض والعيني والشافعي
*القائلون بالنجاسة*
لقد تجاسر البعض تصريحا والآخر تلويحا بالقول بنجاسة مايبرز من المعصومين
١.يقول العلامة الحلي (الأقرب نجاسة بول النبي صلى الله عليه وآله وغائطه) نهاية الأحكام ج١ص٢٦٧
٢.الشيخ الجواهري وعبارته قاسية ولكن حتى يطلع عليها أهل الإيمان انقلها والعذر من ال العصمة (البول والغائط… من كل ما لا يجوز أن يؤكل لحمه من سائر أصناف الحيوان حتى النبي من الإنسان… فما عن الشافعي في قول له بطهارته لذلك غير صحيح) جواهر الكلام ج٥ ص٢٧٣
٣.السيد محمود الشاهرودي هو الآخر يقول ان دم المعصوم نجس حتى بعد استشهاده فيجيب بقوله (من حيث الأحكام الفقهية لا فرق بين دم المعصوم عليه السلام وغيره كما أنه لا فرق بين دمه قبل استشهاده وبعده)
 طبعاً .. كانوا لا يخفون رأيهم ولا يبالون
ولكن في العشرين سنة الماضية تقريباً أو أكثر .. بدأ عوام الشيعة يسألون كثيراً في هذه المسألة ويستنكرون على قائلها
فلما رأى المراجع ردت الفعل تلك .. التزموا التقية وكانوا إذا أجابوا يجيبون بشكل تمويهي ومبهم في أغلب الأحيان .. ودائماً يركزون على موضوع أن هذه المسألة غير مهمة ولن نسأل عنها ولا يجوز الخوض فيها لأننا غير مبتلين بوجود الإمام ع بيننا بحيث لو أصابنا دمه نحكم عليه
وفي كل ذلك لا ينفون النجاسة .. بل يحومون حول الموضوع بأن ذلك لا يمس الإمام ع بشيء ولا يحط من مقامه وقدره .. فتراهم يهونون من المسألة تارةً وتارةً يقولون لك إنها ليست من أصول الدين والخوض فيها من الجدل الذي لا طائل منه
انظر مثلاً إلى الجواب الدوبلوماسي للميرزا جواد التبريزي في هذه المسألة:
٤.الميرزا جواد التبريزي حين سئل عن طهارة دم المعصومين أخذ يلف ويدور فلا هو يريد التصريح بالطهارة ولا يريد التصريح بالنجاسة لكنه اخيرا يقول لم يرد دليل يستثني المعصومين من النجاسة يقول (
من المسلَّمات التي لا ريب فيها أنّ المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السّلام) في أعلى
درجات الكمال وأسمى مراتب العصمة ،، *غير أنّ الأحكام الشرعية ومنها وجوب غسل الجنابة أو اعتبار طهارة البدن واللباس من الخبث في صحّة الصلاة شاملة للمعصوم وغيره، إذ لم يرد دليل على استثناء المعصوم من هذه الأحكام ، ولقد كان النبي(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يغتسل من الجنابة ويغسل بدنه ممّا أصابه من القذر وكذلك المعصومون( عليهم السلام)*)
٥ . السيد كاظم اليزدي.. في كتابه العروة الوثقى
والسبب هي مسألة وردت في شأن الدماء البيضاء .. فضرب مثلاً لنجاستها برواية وردت عن الإمام الحسن العسكري ع ، مشهورة برواية “الفصد” وهي ان الإمام خرج منه دم أبيض
ومن بعدها فتحت أبواب جهنم بشرٍ مستطير، وهو:( نجاسة دم المعصوم ع )
فكل المراجع من بعده يعلقون على كلامه وفي الأغلب الأعم يوافقونه على رأيه
# جاء في مسألة، في الجزء1 في الصفحة137، على النحو التالي:
#- “186 (مسألة 3) الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس كما في خبر فصد العسكري – صلوات الله عليه – وكذا إذا صب عليه دواء غير لونه إلى البياض”.
#و للأسف ذهب إلى ما ذهب إليه صاحب كتاب العروة، وهو:( نجاسة دم المعصوم ع) “والعياذ بالله”.
فإليك بعض الأمثلة لمن وافق رأي اليزدي في هذه المسألة، وعليك المراجعة للمصدر:
1- كتاب الطهارة – السيد الخوئي ج2 ص21
2- مستمسك العروة – السيد محسن الحكيم ج1 ص354
3- شرح العروة الوثقى – السيد محمد باقر الصدر ج3 ص201
4- تحرير العروة الوثقى – السيد مصطفى الخميني ج2 ص92
# وقد جمع كتاب ( العروة الوثقى والتعليقات عليها )- إصدار مؤسسة السبطين العالمية – الذي صدر عام 1430 هـ.
– جمع فيه تعليق ورأي 41 مرجع لمسائل كتاب العروة الوثقى للسيد كاظم اليزدي.
– حيث جاء في الجزء 2 صفحة 90 ، ذكر رأي المراجع في مسألة نجاسة دم المعصوم ع.
# الذين وافقوا رأي اليزدي في نجاسة دم المعصوم ع، هم:
1- س محمد الفيروز آبادي (ت 1345 هـ)
2- ميرزا محمد حسين النائيني (ت 1355 هـ)
3- ش عبدالكريم الحائري  (ت 1355 هـ)
4- ش ضياء الدين العراقي (ت 1361 هـ)
5- س أبو الحسن الأصفهاني (ت 1365 هـ)
6- س آغا حسين القمي (ت 1366 هـ)
7- ش محمد رضا آل ياسين (ت 1370 هـ)
8- س محمد تقي الخونساري (ت 1371 هـ)
9- س محمد الكوه گمري (ت 1372 هـ)
10- س صدر الدين الصدر (ت 1373 هـ)
11- ش محمد حسين كاشف الغطاء (ت 1373 هـ)
12- س جمال الدين الگلبايگاني (ت 1377 هـ)
13- س حسين الطباطبائي البروجردي (ت 1380 هـ)
14- س مهدي الشيرازي (ت 1380 هـ)
15- س عبدالهادي الشيرازي (ت 1382 هـ)
16- س محسن الطباطبائي الحكيم (ت 1390 هـ)
17- س محمود الشاهرودي (ت 1394 هـ)
18- س أبو الحسن الرفيعي (ت 1395 هـ)
19- س محمد هادي الميلاني (ت 1395 هـ)
20- س حسن البجنوردي (ت 1395 هـ)
21- س أحمد الخونساري (ت 1405 هـ)
22- س عبدالله الشيرازي (ت 1405 هـ)
23- س كاظم الشريعتمداري (ت 1406 هـ)
24- س علي الفاني الأصفهاني (ت 1409 هـ)
25- س روح الله الخميني (ت 1409 هـ)
26- س شهاب الدين المرعشي (ت 1411 هـ)
27- س أبو القاسم الخوئي (ت 1413 هـ)
28- الميرزا هاشم الآملي (ت 1413 هـ)
29- س محمد رضا الگلبايگاني (ت 1414 هـ)
30- س عبدالأعلى السبزواري (ت 1414 هـ)
31- ش محمد علي الآراكي (ت 1415 هـ)
32- ش محمد أمين زين الدين (ت 1419 هـ)
33- س محمد الحسيني الشيرازي (ت 1423 هـ)
34- س حسن الطباطبائي القمي (ت 1428 هـ)
35- ش محمد الفاضل اللنكراني (ت 1428 هـ)
36- س تقي الطباطبائي القمي (ت 1437 هـ)
37س محمد صادق الروحاني
38- س علي الحسيني السيستاني
# الذين أبدوا الاعتراض على المثال، ولكن لم يصرحوا بالطهارة، هم:
1- ش علي الجواهري (ت 1340 هـ)
2- س إبراهيم الأصطهباناتي (ت 1379 هـ)
3- س محمد الموسوي مفتي الشيعة (ت 1431 هـ)
،،،،،
قروب نظرة في عقائد قم والنجف