موقف السيد البروجردي (طاب ثراه) من الغلو الشعري

موقف السيد البروجردي (طاب ثراه) من الغلو الشعري

يقول المرجع الشيخ لطف الله الصافي الگلبايگاني (حفظه الله) عن أستاذه سيد الطائفة الفقيه السيد حسين البروجردي (طاب ثراه):

المرحوم المرجع البروجردي في موضع حفظ حريم [قداسة] و [حدود] مقام الربوبية والآلوهية وحريم النبوّة والإمامة وأيضًا حتى حريم الأشخاص كان حذرًا جدًا، خصوصًا في المواضع التي كانت عدم مراعاة تلك [القدسية] تتضارب مع العقائد، كان يعارض الإفراط والغلو بشدة!

… في يوم الثالث عشر من رجب الذي كانت تأتي الجموع فيه لزيارته وتهنئته، سيد محترم باسم السيد الحائري قرأ قصيدة الميرزا إسماعيل الشيرازي المعروفة في تهنئة ولادة الإمام [أمير المؤمنين عليه السلام]، التي يقول فيها:

إن‌ يكن‌ يفرض لله‌ البنون‌
فتعالى الله‌ عمّا يصفون‌
فوليد البيت‌ أحرى أن‌ يكون‌
لوليّ‌ البيت‌ حقّاً ولداً

… هذه فاطمة بنت أسد
أقبلت تحمل لاهوت الأبد!

السيد البروجردي استاء وفي ذلك المجلس المزدحم [بالناس] منع السيد من أن يكمل قصيدته، وأمره بالجلوس … [جاء بعض الأعلام وناقشه] ولكن أصرّ السيد [البروجردي] على موقفه وفي الطعن في هذه الأشعار قال: ما معنى هذا الشعر مثلًا؟!
تو به اين جمال و خوبى
چو به طور جلوه آيى
أرني بگو به آن‌ كس
كه بگفت لن تراني
وترجمته:
أنت بهذا الجمال والجلال
كيف تجلّيت في [جبل] طور !
قل أرني لذلك الشخص
الذي قال لن تراني !؟

الخلاصة مقصود السيد أن حريم الولاية وإن كان عاليًا، لكن علينا في تبجيله واحترامه أن نحفظ حريم [الإله والرب]، وفي النهاية بعد الاصرار سمح [السيد البروجردي] بأن يتم السيد قصيدته التي لا تتضمن غلوًا…

مترجم من
📚فخر دوران، [فخر الحقبة]: 36-38.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة