وردت روايات كثيرة في إثبات الطهارة المادية لمحمد وآل محمد عليهم السلام

وردت روايات كثيرة في إثبات الطهارة المادية لمحمد وآل محمد عليهم السلام،  ومن الروايات الواردة في هذا الشأن ما يلي: 

1-  ورد عن أبي طيبة الحجام قال: (حجمت رسول الله صلى الله عليه وآله وأعطاني ديناراً وشربت دمه، فلما اطلع على ذلك قال: ما حملك على ذلك؟ قلت: أتبرك به، قال: أخذت أماناً من الأوجاع، والأسقام، والفقر، والفاقة، ولا يمسك النار أبداً) بحار الأنوار، ج59 ص119.
2- عن أم أيمن قالت: (أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا أم أيمن قومي وأهرقي ما في الفخارة يعني البول، قلت: والله شربت ما فيها وكنت عطشى، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه، ثم قال أما أنك لا يجع بطنك) بحار الأنوار، ج 16ص 178.
3- عن ابن جريج أخبرت أن النبي صلى الله عليه وآله كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، قال: صحة يا أم يوسف، وكانت تكنى أم يوسف فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه) نيل الأوطار، ج1 ص106.
4- عن عائشة قالت: (قلت: يا رسول الله إنك إذا دخلت الخلاء فخرجت دخلت في أثرك فلم أرى شيئاً خرج منك غير أني أجد رائحة المسك، قال: يا عائشة إنا معاشر الأنبياء نبتت أجسادنا على أرواح أهل الجنة فما خرج منا من شيء ابتلعته الأرض)  بحار الأنوار، ج16 ص239.
5-  أما بالنسبة إلى عرق النبي صلى الله عليه وآله فقد روي فيه: (أنه لم يمضِ في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرقه)، وورد (أن النبي كان يقيل عند أم سلمة فكانت تجمع عرقه وتجعله في الطيب)، وورد أيضاً (أن ريح عرقه أطيب من المسك الأذفر)، وعن أنس قال: (ولا عطراً كان أطيب من عرق النبي) بحار الأنوار، ج16 ص172. مناقب آل أبي طالب، ج1 ص107. مسند أحمد، ج3 ص231. الشمائل المحمدية للترمذي، ص186.
6- وبالنسبة إلى بصاقه عليه وآله الصلاة والسلام فروي أنه صلى الله عليه وآله أتي له بدلو –وفي بعض الروايات بكوز- من ماء فشرب، ثم توضأ فتمضمض، ثم مج مجة في الدلو فصار مسكاً أو أطيب من المسك. مناقب آل أبي طالب، ج1 ص107.
7- وورد (أن النبي ما تنخم نخامة إلا وقعت في كف أحد أصحابه فدلك بها وجهه وجلده) بحار الأنوار، ج17ص32.
8- ومما يدلل على طهارتهم عليهم السلام جواز اللبث لهم جنباً في المساجد، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يجز أن يبيت في مسجده جنباً إلا علي والزهراء والحسنان عليهما السلام وذريتهما فقد ورد عن أبي رافع قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال: يا أيها الناس إن الله عز وجل أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتاً، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، ولا يقرب فيه النساء، إلا هارون وذريته، وإن علياً مني بمنزلة هارون من موسى، فلا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته) وقال صلى الله عليه وآله: (لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنهم مني)، وروى أهل السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك) علل الشرائع، ج1 ص201. من لا يحضره الفقيه، ج3 ص557. سنن الترمذي، ج5 ص303.
9- وولادة أمير المؤمنين في جوف الكعبة من أظهر الأدلة على الطهارة المطلقة للمعصومين عليهم السلام.
10- وروي في صفات الإمام عن الإمام الرضا عليه السلام: (للإمام علامات يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، واتقى الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويلد مختوناً، ويكون مطهراً … وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين، ولا يحتلم … ولا يرى له بول ولا غائط لأن الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك) عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج2 ص192.
11- عن الإمام الصادق عليه السلام قال: (ما من مسجد بني إلا على قبر نبي أو وصي نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحب الله أن يذكر فيها فأدِ فيها الفريضة والنوافل واقضِ فيها ما فاتك) الكافي، ج3 ص370.
12- وورد في زيارات الأئمة المعصومين عليهم السلام هذا المعنى وهو إذهاب الرجس عنهم عليهم السلام بكافة معانيه فقد ورد في زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله (أشهد يا رسول الله أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة)، وورد في زيارة أئمة البقيع عليهم السلام: (لم تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كل مطهر وينقلكم من أرحام المطهرات)، وورد في زيارة الإمام الحسين عليه السلام المعروفة بزيارة وارث: (يا أبا عبد الله أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة)، وورد أيضاً (أشهد أنك طهر طاهر مطهر، من طهر طاهر مطهر، طهرت وطهرت بك البلاد، وطهرت أرض أنت بها، وطهر حرمك)، وفي الزيارة: (عالم بأن الله طهركم من الفواحش ماظهر منها وما بطن، ومن كل ريبة ورجاسة ودنية ونجاسة) مصباح المتهجد، ص721. المزار، ص 294.
13- ورد في زيارة الإمام الحسين عليه السلام: (أشهد أن دمك سكن في الخلد، واقشعرت له أظلة العرش، وبكى له جميع الخلائق، وبكت له السماوات السبع، والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن، ومن يتقلب في الجنة والنار، من خلق ربنا، وما يرى وما لا يرى) كامل الزيارات، ص164.
14- وأخيراً أتركك أخي القارئ مع هذه الرواية فتأمل فيها: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أحتجم مرة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدري وقال: (غيبه، فذهب فشربه، ورجع فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ذا صنعت به؟ قال: شربته يا رسول الله، قال: أولم أقل لك غيبه، فقال: فقد غيبته في وعاء حريز، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياك وأن تعود لمثل هذا، ثم اعلم أن الله قد حرم على النار لحمك ودمك لما اختلط بدمي ولحمي، فجعل أربعون من المنافقين يهزأون برسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون: زعم أنه قد أعتق الخدري من النار لاختلاط دمه بدمه، وما هو إلا كذاب مفتر، أما نحن فنستقذر دمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إن الله يعذبهم بالدم ويمتهم به، وإن كان لم يمت القبط به، فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى لحقهم الرعاف الدائم، وسيلان دماء من أضراسهم، فكان طعامهم وشرابهم يختلط بذلك فيأكلونه فبقوا كذلك أربعين صباحاً معذبين ثم هلكوا) تفسير الإمام العسكري عليه السلام، ص419.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة