الآية الكريمة: “هذا صراطُ عليٍّ مستقيم” (الحجر: 41).
وقد ورد في تفسيرها عن الصادق عن الباقر عن زين العابدين (عليهم الصلاة والسلام) أن عمر بن الخطاب قال يوما لرسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): “إنك لا تزال تقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى.. فقد ذكر الله هارون في أم القرى ولم يذكر عليا!” فردّ عليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قائلا: “يا غليظ يا جاهل! أما سمعت الله يقول: هذا صراطُ عليٍّ مستقيم”؟! (مناقب ابن شهر آشوب ج2 ص302 وغيره).
كما قد ورد في سبب نزول الآية أصلا عن أبي جعفر الباقر (صلوات الله عليه) عن أبي برزة أنه قال: “بينما نحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ قال وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل) إلى آخر الآية.
فقال رجل: أليس إنما يعني (الله فضّل هذا الصراط على ما سواه)؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: هذا جفاؤك يا فلان! أما قولك: فضّل الإسلام على ما سواه فكذلك. وأما قول الله: (هذا صراطي مستقيما) فإني قلت لربي مقبلا من غزوة تبوك الأولى: (اللهم إني جعلت عليا بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة له من بعدي، فصدّق كلامي وأنجز وعدي واذكر عليا كما ذكرت هارون، فإنك قد ذكرت اسمه في القرآن – فقرأ آية – فأنزل تصديق قولي: (هذا صراطُ عليٍّ مستقيم). وهو هذا جالس عندي، فاقبلوا نصيحته، واسمعوا قوله، فإنه من يسبّني يسبّه الله، ومن سبّ عليا فقد سبّني”. (تفسير فرات الكوفي ص43).
وهاهنا على الأرجح أن يكون (الرجل والفلان) أبو بكر أو عمر لعنهما الله كما يتضح من كنى روايات المثالب.
كما قد ورد عن أبي حمزة الثمالي (رضوان الله عليه) عن أبي عبد الله الصادق (صلوات الله عليه)، قال أبو حمزة: “سألته عن قول الله عز وجل: (قال هذا صراط علي مستقيم). قال: هو والله علي عليه السلام، وهو والله الميزان والصراط المستقيم”. (تفسير البرهان ج2 ص344).
ومن طريق المخالفين ورد ما يؤيد ذلك، إذ روى الحاكم عن سلام بن المستنير الجعفي: “دخلت على أبي جعفر – يعني الباقر عليه السلام – فقلت: جعلني الله فداك إني أكره أن أشقّ عليك فإن أذنت لي أسألك؟ فقال: سلني عما شئت. فقلت: أسألك عن القرآن؟ قال: نعم. قلت: قول الله تعالى في كتابه: (هذا صراط علي مستقيم)؟ قال: صراط علي بن أبي طالب. فقلت: صراط علي بن أبي طالب؟! فقال: صراط علي بن أبي طالب”. أي أن الإمام يؤكد أنه صراط جده علي صلوات الله عليه. (راجع شواهد التنزيل للحاكم ج1
ص78).
قوله تعالى : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) . الزخرف : 4
الرواية الأولى : قال – أي علي بن إبراهيم – وحدثني ابي عن حماد عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله الصراط المستقيم قال هو امير المؤمنين (عليه السلام) ومعرفته والدليل على انه امير المؤمنين قوله 🙁 وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم ) وهو امير المؤمنين (عليه السلام) في ام الكتاب وفي قوله الصراط المستقيم . تفسير القمي : 1 : 28-29
الرواية الثانية : الصدوق : حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم – رحمه الله – قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: ” اهدنا الصراط المستقيم ” قال: هو أمير المؤمنين عليه السلام ومعرفته، والدليل على أنه أمير المؤمنين عليه السلام قوله عز وجل: ” وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ” وهو أمير المؤمنين عليه السلام في أم الكتاب في قوله عز وجل: ” اهدنا الصراط المستقيم “. معاني الأخبار : باب – معنى الصراط .
الرواية الأولى : عن يونس بن عبدالرحمن قال : قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : إن قوماً طالبوني باسم أميرالمؤمنين في كتاب الله عزّوجلّ، فقلت لهم : من قوله تعالى : (وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْق عَلِيّاً).فقال :«صَدَقْتَ هُوَ هكَذا» . البرهان في تفسير القرآن : ج 3، ص 14
الرواية الثانية : الصدوق : حدثنا علي بن أحمد بن عمران الدقاق – رضي الله عنه – قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، قال: حدثنا محمد بن زياد الازدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، قال سألته عن قول الله عزوجل: ” وإبتلى إبراهيم ربه بكلمات” ماهذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو أنه قال: يارب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحس
ين إلا تبت علي . . . . . إلى أن يقول . . . يعني بالصالحين الذين لايحكمون إلا بحكم الله عزوجل ولا يحكمون بالآراء والمقائس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق بيان ذلك في قوله: ” واجعل لي لسان صدق في الآخرين ” أراد في هذه الامة الفاضلة فأجابه الله وجعل له ولغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين وهو علي بن أبي طالب عليه السلام و ذلك قوله: ” وجلعنا لهم لسان صدق عليا “. . . . الخ . معاني الأخبار : باب – معنى الكلمات التي ابتلى ابراهيم ربه بهن فأتمهن .
الرواية الثالثة : الصدوق : حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن ـ رضي الله عنهما ـ قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو إبراهيم عليه السلام منجما لنمرود بن كنعان ، و كان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه . . . . إلى أن يقول . . . . فلم يزل إبراهيم عليه السلام في الغيبة مخفيا لشخصه ، كاتما لامره ، حتى ظهر فصدع بأمر الله تعالى ذكره وأظهر الله قدرته فيه . ثم غاب عليه السلام الغيبة الثانية ، وذلك حين نفاه الطاغوت عن مصر فقال : « وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا » قال الله عزوجل : « فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا * ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا » يعني به علي بن أبي طالب عليه السلام لان إبراهيم قد كان دعا الله عزوجل أن يجعل له لسان صدق في الاخرين فجعل الله تبارك وتعالى له ولاسحاق ويعقوب لسان صدق عليا . . . . الخ . إكمال الدين وإتمام النعمة : الباب الرابع – في غيبة ابراهيم عليه السلام .
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
[ | الشورى : ٥١]
والحروف المقطعة في أوائل السور لو حذفنا المكرر منها نخرج بجملة
صراطُ عليٍ حقٌ نُمسكه
🔴[تحذير آل محمد أشياعهم مِن اتّخاذ أي وَلِيجة دونِهم]🔴
.
.
★لا تكوننّ إمعة★
.
– عن أبي عبد الله “عليه السلام” أنَّه قال لرجل مِنْ أصحابهِ: لا تكوننَّ إمَّعةً تقولُ: أنا مع الناس وأنا كواحدٍ مِنَ الناس.
.
.
★إياك أن تنصب رجلاً دون الحجة فتصدِّقهُ في كلِّ
ما قال★
.
– عن محمد بن خالد ، عن أخيه سفيان بن خالد ، قال : قال أبو عبدالله “عليه السلام ” : إيَّاك والرِّياسةُ ، فما طَلَبَهَاَ أحدٌ إلاَّ هلك ، فقلتُ : قد هلكنا إذاً ، ليس أحدٌ منا إلا وهو يحبُّ أَنْ يُذكَرَ ، ويُقصَدَ ، ويُؤخَذَ عَنه ، فقال : ليسَ حَيثَ تَذهَبْ ، إنَّما ذلك أَنْ تنصب رَجُلاً دون الحُجَّةِ ، فتصدِّقَهُ في كلِّ ما قال ، وتَدْعُوَ الناسَ إلى قولهِ.
.
– وعن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو عبدالله “عليه السلام” : إيَّاك والرِّياسةُ ، وإيَّاك أَنْ تَطَأ أعقابَ الرجالِ ، قلتُ : جُعلتُ فداك ، أما الرِّياسةُ فقد عَرَفتُهَا ، وأمَّا أَنْ أَطَأ أعقابَ الرجالِ فما ثُلُثَا ما في يدي إلاَّ ممَّا وَطِئتُ أعقابَ الرجالِ ، فقال لي : ليس حيث تذهب ، إيَّاك أَنْ تنصب رجلاً دون الحُجَّةِ ، فتصدِّقَهُ في كلِّ ما قال.
.
.
★مَنْ دخلَ في هذا الدين بالرجالِ أخْرَجَهُ مِنْهُ الرِّجالُ★
.
– عن أمير المؤمنين “عليه السلام” أنَّهُ قال : مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أفواهِ الرِّجالِ أَزَالتهُ الرِّجالُ ، وَمَنْ أَخَذَ دِينهُ مِنَ الكتابِ والسُنَّةِ زَالتِ الجِبالُ وَلَم يَزُلْ.
[وسائل الشيعة – الحر العاملي – ج 27 – ص 132]
.
– الغيبة للنعماني: روي عن أبي عبد الله “عليه السلام” : أنَّه قال: مَنْ دَخَلَ في هذا الدِّينِ بالرِّجال أخْرَجَهُ مِنْهُ الرِّجالُ كما أدخلوه فيهِ، ومَنْ دَخَلَ فيهِ بالكتابِ والسُنَّةِ زالت الجبالُ قبلَ أن يَزول.
.
.
★مَنْ طلبَ الرِّئاسةَ الدينيةَ فقد هَلَكَ وأَهْلَك ، فالحذر منهم يا أشياع الحجة بن الحسن “عليهما السلام”★
.
– عن عبدالله بن مسكان ، قال : سمعت أبا عبدالله “عليه السلام”
يقول :إيَّاكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسُون ، فواللهِ ما خفقت النعالُ خَلفَ رجلٍ وإلاَّ هَلَكَ وَأَهْلَك.
.
– عن الحجاج بن الصباح ، قال : قلت لأبي جعفر “عليه السلام” : إنَّا نُحدِّثُ عنك بالحديثِ ، فيقولُ بعضنا : قَوْلُنَا قَوْلُهُمْ ، قال : فما تُريدُ ؟ أتريدُ أَنْ تَكُونَ إماماً يُقتَدَىَ بِكْ ؟ ! مَنْ رَدَّ القولَ إلينا فقد سَلِم.
.
– محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبد الله، عمن حدثه، عن أبي جعفر “عليه السلام” قال: مَنْ طَلَبَ العلم ليباهي بهِ العلماء، أو يُماري بهِ السُّفهاء، أو يَصْرِفَ بهِ وجوه الناسِ إليه، فَلْيَتَبَوَّء مَقعدهُ من النار، إنّ الرِّئاسةَ لا تَصْلُحُ إلاَّ لأهلها.
.
.
★وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ★
.
– شرف الدين النجفي: عن محمد بن جمهور بإسناده، يرفعه إلى أبي عبد الله “عليه السلام” ، في قول الله عزّ و جلّ: {وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ} ، فقال: «مَنْ رَأَيتُمْ مِنَ الشُّعَراءِ يُتَّبَعْ؟ إنَّما عنى هؤلاء الفقهاءَ الذين يُشْعِرُوُنَ قلوبَ الناس بالباطلِ، فهم الشُّعراءُ الذين يُتَّبَعُوُن».
.
– معاني الأخبار : عن أبي جعفر “عليه السلام” ، في قول الله عز وجل:{وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُون}َ ، قال: «هل رَأيتَ شاعراً يَتَّبِعُهُ أحد؟! إنّما هم قومٌ تفقَّهوا لِغيرِ الدين، فضلُّوا و أضلُّوا».
.
– وروى العياشي بالاسناد، عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: هم قوم تعلّموا وتفقَّهوا بغيرِ علمٍ، فضلُّوا وأضلُّوا {أَلَمْ ترَ أنّهم في كلِ وادٍ يَهِيمونْ} أي في كلِّ فنٍ من الكذبِ يتكلمون، وفي كلِّ لغوٍ يخوضون كالهائمِ على وجههِ في كل وادٍ يَعِنُّ لهُ فالوادي مَثَلٌ لفنونِ الكلامِ {وإنّهم يقولون مالا يفعلون} أي يَحُثُّوْنَ على أشياء لا يفعلونها ويَنْهَوْنَ عن أشياء يرتكبونها .
[ تأويل اﻵيات الظاهرة ]
.
.
★الحذر مِنْ كلِّ وليجةٍ دون آل محمد “عليهم السلام”★
.
– الكليني بسنده عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر “عليه السلام” ، في قوله تعالى :
{أَمْ حَسِبتُم أنْ تُترَكوا ولمّا يَعلَم اللهُ الذينَ جاهَدُوا مِنكُم ولَم يتّّخذوا من دونِ اللهِ ولارَسوِلِهِ ولاالمؤمنينَ وَليجةَ} ، يعني بالمؤمنينَ الأئمةَ “عليهم السلام”، لم يتَّخذوا الولائجَ مِن دونِهم.
[عن الكافي الشريف ج ١ ص ٤١٥ ح ١٥] .
.
– عن إسحاق بن محمد النُخعي ، قال : حدّثني سفيان بن محمد الضبعي ، قال : كتبتُ الى أبي محمد أسألُه عن الوليجة ، وهو قولُ اللهِ تعالى :
{ ولَم يتَّخذوا من دونِ اللهِ ولارَسوِلِهِ ولا المؤمنينَ وَلِيجة }.
، قلتُ في نفسي – لافي الكتاب – منَ تُرى المؤمنينَ هاهنا ؟
فرجعَ الجوابُ : الوليجةُ الذي يُقامُ دونَ وليّ الأمر. وحدَّثتكَ نفسُكَ عن المؤمنينَ : مَنْ هُم في هذا الموضع؟
فهُم الأئمةُ الذينَ يؤمِنون على اللهِ فيُجيزُ أمانَهم.
[عن الكافي الشر
يف ج ١ ص ٥٠٨ ح ٩]
.
– وجاء في تفسير القمّي عن إمامنا الباقر “صلوات الله عليه” في معنى هذه الآيةِ الشريفة : ( يعني بالمؤمنينَ : آلُ محمّد ، والوَليجَةُ : البطانَةُ )
.
– الكليني بسنده عن أبي جعفر “عليه السلام” ، في قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً} «يعني بالمؤمنين الأئمة (عليهم السلام) لم يَتَّخذُوا الولائج من دونهم».
.
– محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن أبان ، قال : سمعت أبا عبدالله “عليه السلام” يقول : يا مَعشَرَ الأحْدَاث اتقوا الله، ولا تأْتُوْا الرؤُّساء وغَيْرِهِم ، حتى يصيروا أذناباً ، لا تتَّخذوا الرِّجالَ ولائجَ من دون الله ، أنا ـ واللهِ ـ خيرٌ لكم منهم ، ثم ضَرَبَ بيدهِ إلى صدره.
.
– وعن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو جعفر “عليه السلام ” : يا أبا الصباح إيَّاكم والولائج ، فإن كلَّ وليجةٍ دوننا فهي طاغوت ، أو قال : نِدْ.
.
– ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﺟَﻌْﻔَﺮٍ “عليه السلام” : ﻟَﺎ ﺗَﺘَّﺨِﺬُﻭﺍ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠﻪِ ﻭَﻟِﻴﺠَﺔً ﻓَﻠَﺎ ﺗَﻜُﻮﻧُﻮﺍ ﻣُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﻓَﺈِﻥ ﻛُﻞَّ ﺳَﺒَﺐٍ ﻭَ ﻧَﺴَﺐٍ ﻭَ ﻗَﺮَﺍﺑَﺔٍ ﻭَ ﻭَﻟِﻴﺠَﺔٍ ﻭَ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﻭَ ﺷُﺒْﻬَﺔٍ ﻣُﻨْﻘَﻄِﻊٌ مُضْمحلٌ ﻛَﻤَﺎ ﻳَﻀْﻤَﺤِﻞُ ﺍﻟْﻐُﺒَﺎﺭُ ﺍﻟﺬﻱ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﺤَﺠَﺮِ ﺍﻟﺼﻠْﺪِ ﺇِﺫَﺍ ﺃَﺻَﺎﺑَﻪُ ﺍﻟْﻤَﻄَﺮُ ﺍﻟْﺠَﻮْﺩُ ﺇِﻟﺎ ﻣَﺎ ﺃَﺛْﺒَﺘَﻪُ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥُ.
.
– عن زيد الزراد قال سمعت أبا عبد الله “عليه السلام” يقول : أطْلُبوا العلم مِنْ مَعدِنِ العلم و إيَّاكم والولائجُ فهم الصَّدَّادُون عن الله ثم قال ذهبَ العلمُ وبقى غَبَرَاتُ العلمِ في أَوْعِيةِ سوءٍ إحذروا باطنها فإنَّ في باطنها الـهـلاك وعـليكم بـظـاهـرهـا فـإنَّ في ظاهرها النَّجاة.
[الأصول الستة عشر]
.
– عن أبي عبد الله “عليه السلام” : (ربّنا آمنّا واتّبعنا مولانا ووليّنا وهادينا وداعينا وداعِيَ الأنام وصراطك المستقيم السويّ ، وحجّتك وسبيلك الدَّاعي إليك على بصيرةٍ هو ومن اتّبعه ، سبحان اللهِ عمّا يشركون بولايته وبما يلحدون باتّخاذ الولائج دونه ، فاشهد يا إلهي أنّه الإمام الهادي المُرشِد الرَّشِيد عليّ أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك وقُلْتَ : {وَإنَّهُ فِي اُمِّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} لا اُشركهُ إماماً ولا أتَّخِذُ مِنْ دُونهِ وليجةً).
[البحار ج٢٤ ]
.
– مقطع من الزيارة الجامعة الكبيرة :(وَبَرِئْتُ إِلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ أَعْدائِكُمْ وَمِنَ الْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَالشَّياطينِ وَحِزْبِهِمُ الظّالِمينَ لَكُمُ، الْجاحِدينَ لِحَقِّكُمْ، وَالْمارِقينَ مِنْ وِلايَتِكُمْ، وَالْغاصِبينَ لاِِرْثِكُمُ الشّاكّينَ فيكُمُ الْمُنْحَرِفينَ عَنْكُمْ، وَمِنْ كُلِّ وَليجَةٍ دُونَكُمْ وَكُلِّ مُطاعٍ سِواكُمْ، وَمِنَ الاَْئِمَّةِ الَّذينَ يَدْعُونَ اِلَى النّارِ)
.
.
★عبادة العلماء !!!★
.
– عن الإمام الصادق “عليه السلام” أنَّهُ قال: إيَّاكم والتَّقليد فإنَّه من قَلَّدَ في دِينهِ هلك ، إن الله تعالى يقول {اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} فلا و الله ما صلُّوا لهم و لا صاموا و لكنَّهم أحلُّوا لهم حراماً و حرَّموا عليهم حلالاً ، فقلَّدوهم في ذلك فعبدوهُم وهم لا يشعرون.
[تصحيح الاعتقاد – للمفيد]
.
– عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله “عليه السلام: عن قول الله عز وجل: {اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} فقال: أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم لَمَاَ أجابوهم ولكن أحلُّوا لهم حراماً وحرَّموا عليهم حلالاً فعبدوهم مِنْ حيثُ لا يشعرون .
.
– روضة الواعظين : في قوله تعالى : {اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} قال روي عنه “عليه السلام” : أنّهم ما اتَّخذَوهم أرباباً في الحقيقة ، لكنَّهم دخلوا تحت طاعتهم ، فصاروا بمنزلةِ مَنْ اتَّخذَهم أرباباً.
.
– عن أبي عبد اللَّه “عليه السّلام” قال : « مَنْ أطاع رجلاً في معصيةٍ فقد عبدَه » .
.
– عن أبي بصير، عن أبي عبد الله “عليه السلام” ، في قوله: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً* كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً}. قال: «يوم القيامة، أي يكون هؤلاء الذين اتَّخذُوهم آلهة من دونِ الله عليهم ضِدَّاً يوم القيامة، ويتبرَّءونَ منهم، ومِنْ عبادتهم إلى يوم القيامة».
ثم قال: «ليست العبادة هي الركوع والسجود، وإنّما هي طاعةُ الرِّجال، مَنْ أطاع مخلوقاً في معصيةِ الخالقِ فقد عبدَه».
.
– {أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ}
ابن بابويه، في (اعتقادات الإمامية): عن الإمام الصادق “عليه السلام” أنّهُ قال: «مَنْ أصْغَى إلى ناطقٍ فقد عبدَه، فإنْ كان الناط
قُ عن الله فقد عَبَدَ الله، و إنْ كان الناطقُ عنْ إبليس فقد عبدَه».
،
☆ تعليق: لا يستطيعُ أحدٌ القول أنَّه ناطقٌ عن الله غير المعصوم “عليه السلام” فقط فهو لسان الله عز وجل والناطق عنه ، أمَّا غيرُهُ مِنَ الفقهاء فهم لا ينطقون عن الله ولَيْسُوا لسانَهُ , ولا يَجرؤونَ على ادِّعاءِ هذا الأمر.
.
.
★فَإذَا خَرَجَ الْقَائِمُ لَمْ يَبْقَ كَافِرٌ بِاللهِ الْعَظِيم وَلاَ (((مُشْركٌ بِالإمَام))) إِلاَّ كَرِهَ خُرُوجَهُ★
.
– كمال الدين: ابْنُ الْمُتَوَكّل، عَن السَّعْدَآبَادِيَ، عَن الْبَرْقِيَ، عَنْ أبِيهِ، عَن ابْن أبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَلِيَ بْن أبِي حَمْزَةَ، عَنْ أبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ “عليه السلام” فِي قَوْلِهِ عزّ وجل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} ، فَقَالَ: (وَاللهِ مَا نَزَلَ تَأويلُهَا بَعْدُ وَلاَ يَنْزلُ تَأويلُهَا حَتَّى يَخْرُجَ الْقَائِمُ “عليه السلام” ، فَإذَا خَرَجَ الْقَائِمُ “عليه السلام” لَمْ يَبْقَ كَافِرٌ بِاللهِ الْعَظِيم، وَلاَ مُشْركٌ بِالإمَام إِلاَّ كَرِهَ خُرُوجَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ كَافِرٌ أوْ مُشْركٌ فِي بَطْن صَخْرَةٍ لَقَالَتْ: يَا مُؤْمِنُ فِي بَطْنِي كَافِرٌ فَاكْسِرْني وَاقْتُلْهُ).
.
– الكافي بإسناده عن يونس عن داود بن فرقد عن حسان الجمال عن عميرة عن الإمام أبي عبد اللَّه “عليه السّلام” قال سَمعتهُ يقول : « أُمِرَ الناس بمعرفتنا والرَّدِ إلينا والتَّسْليم لنا ثم قال وإن صاموا وصلُّوا وشهِدوا أنْ لا إله إلاَّ اللَّه وجعلوا في أنفسهم أنْ لا يردُّوا إلينا كانوا بذلك مُشْرِكين » .
.
– قال مولانا الإمام علي بن موسی الرضا صلوات الله علیهما:
أَنَّ الْعِبَادَةَ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً فَتِسْعَةٌ وَسِتُّونَ مِنْهَا فِي الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ وَلِأُولِي الْأَمْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
[بحار الأنوار (ط – بيروت)، ج2، ص: 212]
.
– قال الإمام الصادق “عليه السلام” مَنْ دَاْنَ الله بسماعٍ عن غير الباب الذي فَتحهُ لخلقهِ فهو مشْرِك، والبابُ المأمونُ محمدٌ صلى الله عليه وآله”.
.
– عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله “عليه السلام” : مَنْ دَانَ الله بغيرِ سماعٍ من عالمٍ صادقٍ ألْزمهُ الله التِّيْه إلى الفناء، ومن ادَّعى سماعاً من غيرِ الباب الذي فتحهُ اللهُ لخلقهِ فهو مشْرِك، وذلك البابُ هو الأمينُ المأمونُ على سرِّ اللهِ المكنون.
.
– وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن بكير ، عن ضريس ، عن أبي عبدالله “عليه السلام” في قول الله عزّ وجلّ : {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ} قال : شِرْكُ طاعةٍ ، وليسَ شِرْكُ عِبادةٍ.
.
.
★تَحذيرُ آل محمد “عليهم السلام” من الفقهاء المتلقّبين بألقابهم، فلا ينتحل ألقاب المعصومين إلا الفاسقين ، ومن ألقابهم وأسمائهم المنتحلة ((آية الله العظمى ، الإمام ، ولي الأمر، الحجة، العالم الرباني، أهل الذكر ، ورثة الأنبياء….الخ))★
.
– قال إمامنا على بن الحسين (صلوات الله عليه) : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ما من عبد ولا أمَة زال عن ولايتنا، وخالف طريقتنا، وسمّى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا، الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه، ولقّبه بألقابنا، وهو كذلك يلقّبه معتقداً، لا يحمله على ذلك تقّية خوف، ولا تدبير مصلحة دين، إلاّ بعثه الله يوم القيامة ومَن كان قد اتّخذه من دون الله وليّاً وحشر إليه الشياطين الّذين كانوا يغوونه فقال له: يا عبدي! أربّاً معي هؤلاء كنت تعبد؟! وإيّاهم كنت تطلب؟! فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل، لك معهم عقاب إجرامك.
[تفسير الإمام العسكري صلوات الله عليه]
.
– وقال الإمام علي بن الحسين “عليهما السلام”:
أنّ رسول الله “صلّى الله عليه وآله” قال: وإنّ لحْمَ الخنزير أخفُّ تحريماً مِن تعظيمكم مَن صغَّرهُ الله، وتسميتكم بأسمائنا أهل البيت، وتلقّبكم بألقابنا مَن سمّاهُ الله بأسماء الفاسقين، ولقبّه بألقاب الفاجرين،
وإنّ ما أُهلّ به لغير الله أخفُّ تحريماً عليكم مِن أن تعقدوا نكاحاً أو صلاةَ جماعة بأسماء أعدائنا الغَاصبين لحُقوقنا إذا لم يكنْ عليكم منْهم تقيّة…
[تفسير الإمام الحسن العسكري “عليه السلام”]
.
.
★النبي “صلى الله عليه وآله” يُحذِّرُ مِنْ فقهاء آخر الزمان!★
.
– عن أبي عبد الله “عليه السلام” قال: قال رسول الله “صلى الله عليه وآله”: سَيَأتِي زَمَانٌ عَلَى اُمَّتِي لاَ يَبْقَى مِنَ الْقُرْآن إِلاَّ رَسْمُهُ، وَلاَ مِنَ الإسْلاَم إِلاَّ اسْمُهُ، يُسَمَّوْنَ بِهِ وَهُمْ أبْعَدُ النَّاس مِنْهُ، مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، فُقَهَاءُ ذَلِكَ الزَّمَان شَرُّ فُقَهَاءَ تَحْتَ ظِلّ السَّمَاءِ، مِنْهُمْ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ وَإِلَيْهِمْ تَعُود.
[بح
ار الأنوار ج52]
.
– قال رسول الله “صلى الله عليه وآله” : ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من لين ألسنتهم كلامهم أحلى من العسل و قلوبهم قلوب الذئاب يقول الله تعالى أبي يغترون أم علي يجترون فوعزتي و جلالي لأبعثن عليهم فتنة تذر الحليم منهم حيران.
[أعلام الدين في صفات المتقين]
.
.
★أمير المؤمنين “عليه السلام” يُحذِّرنا من فقهاء السوء ويكشف دَجَلَهُم★
.
– قال أمير المؤمنين “عليه السلام” : وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَ أَضَالِيلَ مِنْ ضُلَّالٍ وَ نَصَبَ لِلنَّاسِ أَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَ قَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ وَ عَطَفَ الْحَقَّ عَلَى أَهْوَائِهِ يُؤْمِنُ النَّاسَ مِنَ الْعَظَائِمِ وَ يُهَوِّنُ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ يَقُولُ أَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَ فِيهَا وَقَعَ وَ يَقُولُ أَعْتَزِلُ الْبِدَعَ وَ بَيْنَهَا اضْطَجَعَ فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ وَ الْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ لَا يَعْرِفُ بَابَ الْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ وَ لَا بَابَ الْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ وَ ذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ.
[نهج البلاغة].
.
– مقطع من خطبة لأمير المؤمنين “عليه السلام” قال فيها:
وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ عَادٍ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاءٍ آجِنٍ وَ [اكْتَنَزَ] اكْتَثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثًّا مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ بِهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ فَإِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ وَ إِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ- [يُذْرِي] يَذْرُو الرِّوَايَاتِ [إِذْرَاءَ] ذَرْوَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ لَا مَلِيٌّ وَ الله إِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ وَ لَا [هُوَ] أَهْلٌ لِمَا [فُوِّضَ] قُرِّظَ بِهِ [إِلَيْهِ] لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ وَ تَعَجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ إِلَى الله أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا وَ يَمُوتُونَ ضُلَّالًا لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ لَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ .
[نهج البلاغة]
.
– عن سٌليم بن قيس الهلالي قال : سمعتُ أمير المؤمنين “عليه السلام ” يقول : احذروا على دينكم ثلاثةً رجلاً قَرَأَ القرآن ، حتى إذا رَأَيْتَ عليهِ بَهجتهُ اخترط سَيْفَهُ على جارهِ ، ورماهُ بالشَّرْكِ ، فقلتُ : يا أمير المؤمنين ! أيُّهما أَوْلَى بالشَّرْك ؟ قال : الرَّامي ، ورجلاً استخفَّتهُ ، الأكاذيب كلَّما أَحْدَثَ أُحْدُوثةَ كذِبٍ مَدَّها بِأطْوَلَ مِنها ، ورجلاً آتاهُ اللهُ سلطاناً ، فَزَعَمَ أنَّ طَاعتهَ طَاعةُ الله ، ومَعصِيَتَهُ مَعصِيَةُ الله ، وكَذَبَ ، لأنَّهُ لا طَاعةَ لِمَخلوقٍ في معصيةِ الخالق ، لا ينبغي أنْ يكون المخلوق حُبُّهُ لمعصيةِ الله ، فلا طَاعةَ في معصيتهِ ، ولا طاعةَ لِمَنْ عَصَى الله ، إنَّما الطَّاعةُ لله ولرسولهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَلِوُلاَةِ الأمرِ ، وإنَّما أَمَرَ اللهُ بِطَاعةِ الرسولِ “صلى الله عليه وآله” ، لأنَّهُ مَعصومٌ مُطَهَّرٌ ، لا يَأمرُ بمعصيةٍ ، وإنَّما أَمَرَ بِطَاعةِ أُوْلِي الأمرِ لأنهم معصومونَ مُطَهَّرُونَ ، لا يَأمرونَ بِمَعصِيتهِ.
.
.
★إمامنا السجاد “عليه السلام” يُحذِّرُنا من فقهاء السوءِ ويَذْكُرُ لنا أصنافهم وصفاتهم★
.
– تفسير اﻹمام العسكري “عليه السلام” : قال الإمام الرضا “عليه السلام” : قال الإمام علي بن الحسين “عليهما السلام” : إذا رأيتم الرَّجُل قد حَسُنَ سمْتهُ وهديهُ، وتماوتَ فـي منْطقهِ، وتخاضعَ في حركاتهِ،فرويداً لا يغرَّنكم، فما أكثرَ مَن يُعجزهُ تناولُ الدّنيـا وركوب الحرام مِنهـا لضعْف نيّته ومهانتهِ، وجُبن قلبهِ، فنصبَ الدّين فخاً لها، فهو لا يزالُ يختلُ النّاس بظاهرهِ، فإنْ تمكَّن مِن حرامٍ ا
قتحمه،
وإذا وجدتموهُ يعفُّ المال الحرام فرويداً لا يغرّنكم، فإنَّ شهواتِ الخَلْق مُختلفة، فما أكثرَ مَـن ينبو (أي يرجع) عن المـال الحرام وإنْ كثُر، ويحْملُ نفسهُ على شوهاء قبيحة، فيأتي منْها مُحرَّماً،
فإذا وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويداً لا يغرَّكم حتَّى تنظروا ما عقدهُ عقله، فما أكثرَ مَن تركَ ذلك أجمع ثُمَّ لا يرجعُ إلى عقلٍ متين، فيكون ما يفسدهُ بجهلهِ أكثرَ ممَّا يُصلحهُ بعقلهِ ،فإذا وجدتم عقله متيناً،فرويداً لا يغرَّكم حتَّى تنظروا أمعَ هواهُ يكون على عقلهُ، أو يكونُ معَ عقلهِ على هواه ؟.. وكيف محبّتهُ للرئاسات الباطلة وزهده فيها ؟.. فإنَّ في النَّاس مَن خسِر الدُّنيا والآخرة .. يتركُ الدُّنيا للدُّنيا ، ويرى أن لذّة الرّئاسة الباطلة أفضلُ مِن لذّة الأموال والنّعم المُباحة المُحلّلة، فيترك ذلكَ أجمع طلباً للرّئاسة، حتى إذا قيل لهُ: اتّق الله ﴿أخذتهُ العزّة بالإثم فحسْبهُ جهنَّم ولبئسَ المِهاد﴾
فهو يخبطُ خبْط عشواء، يقودهُ أوَّلُ باطلٍ إلى أبعدِ غايات الخسارة، ويمدّه ربه بعْد طلبهِ لما لا يقدر عليهِ في طُغيانه، فهو يحلُّ ما حرَّم الله ويحرّم ما أحلَّ الله، لا يبالي بما فات مِن دينهِ إذا سلمتْ لهُ رئاستهُ الَّتي قد يتَّقي مِن أجلها، فأولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً مهينا…
[تفسير الإمام العسكري]
.
.
★احذروا مِنهُم حَذراً شديداً ! !★
.
– يقولُ سيَّدُ الأوصياء “صلوات الله عليه وآله” في إحدى خُطبهِ الشّريفة :
ألا فَالحَذَرَ الْحّذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وَكُبَرَائِكُمْ!
الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ ،وَتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ وَ أَلْقَوُا الْهَجِينَةَ (١) عَلَى رَبَّهِمْ وَجَاحَدُوا اللهَ مَا صَنَعَ بِهمْ ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِهِ، وَمُغَالَبَةً لآلاِئِهِ (٢)،
فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعّصَبِيَّةِ، وَدَعَائِمُ أَرْكَانِ الفِتْنَةِ، وَسُيُوفُ إعْتِزَاء الْجَاهِليَّةِ (٣).
فَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تَكُونُوا لِنِعَمِهِ عَليْكُمْ أَضْدَاداً ، ولاَ لِفَضْلِهِ عِنْدَكُمْ حُسَّاداً، وَلاَ تُطَيعُوا الأْدْعِيَاءَ (٤) الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ (٥), وَخَلَطْتُمْ بِصحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ ، وَأّدْخَلْتُمْ فِي حَقَّكٌمْ بَاطِلَهُمْ ، وَهُمْ أَسَاسُ الفُسُوقِ ، وَأَحْلاَسُ (٦)العُقُوقِ ، اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلاّل ، وَجُنْداً بِهمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ ،وَتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنِتِهِمْ ، اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ، وَدُخُولاً فِي عُيُونِكُمْ ،
وَنَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ ، فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ ، وَمَوْطِىءَ قَدَمِهِ ، وَمَأخَذَ يَدِهِ ..
( نهج البلاغة الشّريف : خ١٩٢/ص٢٨٩/ص٢٩٠ )
،
☆بيان بعض المفردات -مقتبس من كتاب فتن في عصر الظهور-:
(١) الهَجِينَةَ: الفعلة القبيحة المستهجنة.
(٢)لآلاِئِهِ: النعم
(٣) إعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ : تفاخرهم بأنسابهم ، الإعتزاء: الإنتساب،ويعتزي ينتسب ،
(٤) الأدْعِيَاءَ :جمع دّعي وهو المَنسوب لغير أبيه ، والمُراد هُنا : أولئك الذينَ يدَّعون التَّشيع والولاء ،
وهُم بُراءٌ منهما ، إذْ يشربونَ منْ عينٍ لاتمتُّ لأهل البيت “عليهُم السّلام” بصلةٍ أبداً ، وهُم بذلك يُخادعون أنفسهم ويخدعون غيرهم .
(٥)شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ : أي خلطوا إخلاصكُم بكدر نفاقهِم ، وبسلامةِ أخلاقكُم مرضَ أخلاقهم.
(٦) الأحْلاس : جمع حِلْس بالكسر: كساء رقيق يكون على ظهر البعير مُلازماً لهُ ، فقيل لكُلّ مُلازم لشيء:
هو حِلْسُهُ ، والعقوق : العصيان.
.
.
🌷اَللّـهُمَّ اِنّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَقِلَّةَ عَدَدِنا، وَشِدّةَ الْفِتَنِ بِنا، وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَعِنّا عَلى ذلِكَ بِفَتْح مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَنَصْر تُعِزُّهُ وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَة مِنْكَ تَجَلِّلُناها وَعافِيَة مِنْكَ تُلْبِسُناها، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ🌷