[[ من عجائب وغرائب إمامنا الكاظم صلوات الله عليه ]]
🔴 الإمام بمنزلة البحر لا ينفذ ما عنده ولا تنفذ عجائبه
عن علي بن أبي حمزة قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام، إذ دخل عليه ثلاثون مملوكاً من الحبش ، وقد اشتروهم له، فكلم غلاماً منهم” وكان من الحبش جميلاً ” فكلمه بكلامه ساعة حتى أتى على جميع ما يريد ، وأعطاه دراهما، فقال: أعط أصحابك هؤلاء كل غلام منهم كل هلال ثلاثين درهماً، ثم خرجوا .
فقلت: جعلت فداك، لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية، فماذا أمرته ؟
قال: أمرته أن يستوصي بأصحابه خيراً ، ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهماً، وذلك أني لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملوكهم، فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه، فقبل وصيتي، ومع هذا غلام صدق .
ثم قال: عجبت من كلامي إياه بالحبشية ؟
لا تعجب، فما خفي عليك من أمر الإمام أعجب وأكثر ، وما هذا من الإمام في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء، أ فترى الذي أخذه بمنقاره ينقص من البحر شيئاً ؟
قال: فإن الإمام بمنزلة البحر لا ينفذ ما عنده، وعجائبه أكثر من ذلك، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئاً، كذلك العالم لا ينقص من علمه شيئاً، ولا تنفذ عجائبه .(1)
🔴 الكاظم يكشف من مكان أعداء أمير المؤمنين في البرزخ
عن داود الرقي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حدثني عن أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيت النبوة .
فقال: الحديث أحب إليك أم المعاينة ؟
قلت: المعاينة .
فقال لأبي إبراهيم موسى عليه السلام : ائتني بالقضيب .
فمضى وأحضره إياه، فقال له: يا موسى اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وأعداءنا .
فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود .
ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعاً لا يحصون لكثرتهم ، ووجوههم مسودة وأعينهم زرق، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون “يا محمد” والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم : كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له .
فقلت له: جعلت فداك من هؤلاء ؟
فقال: الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين .
ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة، وبني الأزرق والأوزاع وبني أمية، جدد اللّه عليهم العذاب بكرةً وأصيلاً .
ثم قال عليه السلام للصخرة: انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم .(2)