اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من روايتهم عنا، فإنا لا نعد الفقيه منهم فقيهاً حتى يكون محدَّثاً، فقيل له: أو يكون المؤمن محدثاً؟ قال: يكون مفهَّماً، والمفهم المحدث

🔻 السؤال :

أبو هدى الغزي خرج الينا بفهم جديد يقول دليله مارواه الكشي عن الصادق (عليه السلام): ((اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من روايتهم عنا، فإنا لا نعد الفقيه منهم فقيهاً حتى يكون محدَّثاً، فقيل له: أو يكون المؤمن محدثاً؟ قال: يكون مفهَّماً، والمفهم المحدث))

وهذا التعبير من الامام يشير إلى بطلان الرجوع للفقهاء إنما فقط للمعصوم فهو المفهم المحدث

🔻 الجواب :

هذا الفهم من تخرصات هذا المنهج الأحادي الذي يقوم على تغليب فهمه على حساب المروي والا فإن فَهِمٌ في اللغة بمعنى : سَرِيعٌ الإِدْرَاكِ وَالإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ

ومنه يفهم قوله تعالى : (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً)

وبذلك يكون فقه الرواية _ على فرض اعتباره سندها_ تشير إلى لزوم تضلع الفقيه في تصيده إلى مقاصد الادلة الواردة عن لسان العترة ( عليهم السلام ) بحيث يكون من شأنه : (الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر)

قَامَ رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَقَالَ : ” نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ ، وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى غَيْرِ فَقِيهٍ .

ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِمْ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَ لُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ، الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ” 1 .

انظر . بحار الأنوار  : 74 / 148 ، للعلامة الشيخ المجلسي .

مدارس الامام الكاظم ( ع)

    النجف الاشرف.

للمزيد اضغط الرابط ‘ 👇

https://chat.whatsapp.com/CmSKxxPZbGW4FpNYj8hIrT

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة