ولبسنا عليهم ما يلبسون

ولبسنا عليهم ما يلبسون

*ولبسنا عليهم ما يلبسون*
أن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) لما لبس لباس النبوَّة صار واحداً منهم ومن جملتهم ومكمّلاً لعددهم , وإن كان أفضلهم وأشرفهم , وإن كانت أيضاً نبوّة عامة كلية ونبوّة سائر الأنبياء بالنسبة إلى نبوّته خاصة جزئية , فهذا اللحاظ صار معدوداً من سلسلتهم ومحسوباً من عدادهم وواحداً من عددهم , بخلافه على اللحاظ الأول , فإنه بذلك اللحاظ علَة لهم وواسطة بينهم وبين بارئهم وشفيع لهم وصراطهم إلى الحق و بابهم للفيض الكوني و الشرعي . فإذا اتقنت ذلك كله عرفت أن الأنبياء ( عليهم السلام ) مائة ألف و أربعة و عشرون ألفاً ’ ونبينا من ذلك العدد وداخل فيهم بلباس النبوة وهو مقتضى الحديث المذكور , ولا يتوجه عليه أي إشكال ولا بعض سؤال فافهم واغتنم , فإنك لاتجد نحو هذا البيان والتحقيق إلا ممن شرب من العين الصافية التي لا كدر فيها ولا ملوحة ولا مجاج وذاق من الحكمة التي لا خلل فيها ولا اعوجاج .
المصدر : الكلمات المحكمات آية الله الميرزا علي الحائري قدس روحه الطاهره صفحة
——————-
للاشتراك في رسائل *(مجموعة الأوحد)*
ارسل كلمة اشتراك على الواتساب  :
00966546585531

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة