(فأكثروا الأقاويل الباطلة، والزور والبهتان، والتمويه على الناس ببعض العبائر، حتى أدخلوها في قلوب العوام الذين كالأنعام والنساء، مردة إبليس، *حتى أن شخصاً لا برَّد الله مضجعه، ولا رزقه جنته، قد كتب كتاباً، وذكر فيه جميع المذاهب الباطلة، من مذاهب الملاحدة، والزنادقة، والصوفية، والغلاة، والمفوضة، ومذاهب أهل التثليث، ومكائِد أهل التلبيس، كلها نسبها إلى ذلك العالِم الرَّباني، والوليِّ الصمدانيِّ، وكان له مجلس عصرٍ تجتمع الناسُ عنده، فيقرأ عليهم ذلك الكِتاب، ويقول لهم إنَّ هذه العقائد اعتقاداتُ الشيخ أحمد الأحسائي، فيصيح الناس باللعنة والتبري، لجهلهم بأنه أعلى الله مقامه وأنار الله برهانه، بريء منها، ومن معتقديها*، ولكنه سُنَّةٌ بِسُنَّة، … كذلك هؤلاء، كتبوا كتاباً، وأودعوا فيه العقائد الفاسدة، والمذاهب الباطلة الكاسدة، ونسبوها إلى ذلك العالم العلم، والنور الأنور الأقدم *وكذلك رخَّصوا الناس بالافتراءِ عليه، والوقيعةِ فيه، وأنه أعلى الله مقامه يقول كذا وكذا من المذهب الباطل، والقول الهائل، وكانوا يلاحظون الناس، ويذكرون لكلِّ أحدٍ من يستوحش منه وتنفر طبيعته عنه*) .