المنصفون حقا

المنصفون حقا

المنصفون حقا
أحد المشايخ الكرام كان من الذين يلقون دروسا عالية في إحدى الحوزات العلمية , والتي لا تمت بصلة إلى منهج الشيخ الأوحد أو المولى الإحقاقي أعلى الله مقامهم بل كان بعض أعضائها من أشد الطاعنين إن لم يكن أعلى من ذلك. إلا أن أحد المؤمنين الذين يرجعون إلى سماحة المولى خادم الشريعة الغراء زار هذا الشيخ – لصداقة ومعرفة من أيام الدراسة كانت تربطهم – لكنه لاحظ في مكتب هذا الشيخ الحوزوي , قد علق في أعلى الجدار صورة كبيرة ( قرابة ٧٠ سم × ١٠٠ سم ) لسماحة مولانا خادم الشريعة آية الله العظمى المولى ميرزا عبدالرسول الإحقاقي أعلى الله مقامه!! وعندما سأله عن سبب وجود هذه الصورة قال الشيخ: إن لهذه الصورة قصة , لقد جاءني اثنان من المؤمنين من ( المبرز ) ويريدان أن يرزقهما الله سبحانه بالذرية الصالحة – بعدما نفدت السبل ولم يتركوا وسيلة من أطباء وغيرهم إلا وقاموا بها – فصار الاتفاق بيني وبينهما أن نذهب إلى الكويت لطرح هذا الأمر على سماحة المولى خادم الشريعة الغراء فلما وصلنا عند سماحته وقابلناه في المكتب أخبرناه بموضوعنا , فبشرنا بخير , وأعطى لكل منهما ( جامعة ) – ثم أكمل الشيخ قائلا – الجدير بالذكر هنا أنني كنت جالسا بقرب سماحة المولى , أي أمام طاولة مكتبه مباشرة , أما هما ( المؤمنان ) فقد كانا جالسين أبعد قليلا , إذ التفت إلي سماحة المولى رضوان الله تعالى عليه وقال لي: إن هذا المؤمن ( وأشار إلى أحدهما ) سيرزق بولد , وقل له أن يسميه ( أحمد ) , والآخر سيرزق ببنت وقل له أن يسميها ( زينب )!! يقول الشيخ الحوزوي: نظرا لأني لم أكن معتادا على رؤية هذه الحالات الغيبية خصوصا من سماحة المولى خادم الشريعة الغراء من قبل ( ولكني لست معاندا أو منكرا صدورها من سماحته بل أبحث عن الحقيقة ) لذا كنت أراقب تحقق كلام سماحته عن كثب لأرى مدى صحة وقوع ذلك , وحتى خرجنا من مكتب سماحته ومن الكويت ووصلنا الأحساء وأنا لم أخبرهما بما قال ( بخصوص تحديد أسماء المولودين ) ولكن بعد مضي بضعة أسابيع جاءني المؤمنان وبشراني بحصول ( الحمل ) والحمدلله رب العالمين , فحتى يثبت لدي ما قال سماحته وما أمرني به من تسمية المولودين طلبت من ( المؤمنين ) كليهما أن نذهب إلى أحد المستشفيات كي جري تصوير لمعرفة جنس الجنين , وفعلا تم ذلك فكان بالتمام والكمال ما بشر وأخبر به سماحته , من كون ( فلان ) سيرزق بولد والآخر ببنت , فحينئذ بشرتهما بإخبار سماحة المولى لي بذلك منذ كنا جلوسا عنده في مكتبه وأمرتهما – كما أمرني – بتسمية المولودين تحديدا لكل منهما. وبعد هذه الحادثة كبر في عيني وعظم في نفسي رضوان الله عليه وذلك لما كشف الصبح عن لثامه. وأما أصحاب النفس الأمارة فلم يبق لهم عذر وقد ألقيت الحجة عليهم. ( والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ). فأبى الله سبحانه إلا أن يمكن لسماحة المولى فيشرق نوره في عقر تلك الحوزات العلمية ( يريد الحاسدون ليطفؤوه  ويأبى الله إلا أن يتمه ) وحاشا أهل البيت عليهم السلام أن ينسوا من يحيي أمرهم ويذكر فضلهم وينشر مناقبهم ويدافع عنهم ( وانصر من نصره وخذل من خذله ) والحقيقة أن ما ذكرنا من الكرامات قليل من كثير في حق سماحة الإمام المصلح والعبد الصالح المولى ميرزا حسن الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه الشريف وكذا في حق سماحة مولانا المعظم خادم الشريعة الغراء المولى ميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه الشريف.

المصدر: كتاب رجال الغيب

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة