ماهو التقييم لكتب السيد كاظم الرشتي وطبيعة تخصص الرجل في المجال العقائدي

(رد الإشكال الثالث)

الرد على اشكالات ذكرها بعض من لا دربة له ولا رسوخ في الحكمة (رداً على الشيخ الأوحد والسيد الأمجد اعلى الله مقامهما).

🔻السؤال :

ماهو التقييم لكتب السيد كاظم الرشتي وطبيعة تخصص الرجل في المجال العقائدي

🔻 الجواب :

ابواب العقائد امتحان عظيم لربما استقام عالم في أبواب وزل في باب آخر منها مما ينذر بلزوم التضلع والتملي من العلوم اللازمة للإحاطة بكل الأبواب مهما استطاع ولذلك نحن نتبع سبيل الاحتياط ولا نشير إلى كتاب بعينه او متخصص بذاته
ولعل الكلام يتضح أكثر بملاحظة نص العبائر للسيد الرشتي (رحمه الله) في كتاب شرح حياة الأرواح ص٨٢١ حيث يصرح فيه :
(أن المعصومين فيهم نسبة ضعيفة من الغرائب (والأوساخ) .. ) وهي مقولة باطلة جملة وتفصيل ولايمكن القبول بتوجيه مفادها

مدارس الامام الكاظم (ع)
النجف الاشرف

رد الإشكال:
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين، وبعد؛
فقد وردت في مضمون هذا الاشكال عدة اشكالات اخرى نشرتها نفس الجهة التي اوردت الاشكالين السابقين، فارتأينا ان نجيب عنها جملةً بذكر هذا الاشكال الموجز، والله ولي التوفيق.
لابد من الاشارة الى ان الناس في درجات ايمانهم ورسوخ عقائدهم متفاوتون، وهذا امر لا جدال فيه، وقد اشارت اليه الروايات بما لا مزيد عليه، وعلى اساسه اختلفت مراتب الشيعة، وقد اختلفوا كذلك في احتمال علوم ال محمد، وذلك لاختلاف الأفهام والمدارك والعقول، فمنهم الألمعي ذو الذكاء المتوقد، ومنهم الابله المتبلد، وبينهما درجات…
وقد صرحت اخبار (الصعب مستصعب) بذكر هذا التفاوت والاختلاف في المقامات الايمانية والملكات العقلية والخصال النفسانية…
وكان السيد الأمجد والعلامة الممجد السيد كاظم الحسيني الرشتي اعلى الله مقامه ممن حباهم الله تعالى بنصيب وافر من المعرفة والعلم ومرتبة راسخة من الايمان واليقين، فتوغل في اسرار الخليقة واطلع على ابواب علوم الحقيقة والطريقة (فضلاً عن علوم الشريعة)، فكشف منها نزراً يسيراً في كتبه ورسائله لم يكن عند الفحول من علماء المعقول والمنقول منها عين ولا اثر، ولا خطر على بالهم مما اشار اليه في اجوبته على المسائل خبر، فآثر اكثرهم من معاصريه الصمت على ما خطه يراعه، إذ لم يدركوا مما كتبه من خطير العلم إلا متاعه، فلو عارضه احدهم حينها لافتُضح بالجهالة ولاتجهت اليه نبال من كنانة العطالة، فهذا هو حال عقلائهم المنصفين.
واما حال الحاسدين فإنهم لما لم غلى في انفسهم مرجل الحسد، التجأوا إلى العامة العمياء وحشدة الدهماء في اثارة الشغب والإنكار عليه، فاتهموه كما اتهموا شيخه رضوان الله عليه من قبل بالكفر والبدع والتفويض واشباه ذلك من التهم الباطلة.
وبعد ان طوى الدهر تلك المشاحنات وأطاح بدعاوى المعارضين، وتبين للاجيال التي تلت ذلك الجيل جهل المحرّضين، طلع علينا هذه الايام من يزعم انه يُشكل على سماحة السيد الأجل لبعض اقواله وعباراته، وقد غفل المسكين عن مواضع تلويحات السيد الجليل واشاراته، ولم يكن اهلا للاطلاع على مبادي حكمته وتفصيل بيّناته، بل رفع بعضهم اليه مسائل متشابهة حسبها من قبيل الإشكالات والامور المعضلات التي تستدعي رداً من ذلك المتصدي… وقد اطلعت على الاشكالات وجوابها فرأيت عدم الرد أولى، فإن الذي اورده ذلك (العلامة) في أجوبته مما يضحك الثكلى، حيث نسي او تناسى ان الدنيا هي أصل الاعراض والكثافات، ولا يوجد فيها شيء الا وقد لحقته غرائبها، وتعلقت به ثاء ثقيلها، ولولا ذلك لفارق الملك الى الملكوت ولم يستقر في الدنيا طرفة عين…
لقد حسب المجيب على الاشكال ان الغرائب والاوساخ قادحة في طهارة الطاهرين ونزاهة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ولم يلتفت الى ان النقاء من غرائب الدنيا موجب لمفارقتها الى دار أخرى. فالطور البشري يقتضي تلك الغرائب، والكون الدنيوى يستلزم تلك التعلقات والكثافات، نعم هي في المعصوم صلوات الله عليه ضعيفة جداً حتى لا تكاد تبين (كما أشار الى ذلك السيد الامجد)، وكأنها لضعفها بحكم العدم، وهي في غيره تتفاوت شدة حتى يكون من شأنها ان يخلد صاحبها الى الدنيا ويركن اليها، ويجتنب عن الاخرة ويعزف عنها.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

ميرزا حسن فيوضات ..

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading