الرؤية العقائدية الصحيحة عند الإحقاقي

الرؤية العقائدية الصحيحة عند الإحقاقي

سمات مبدئه العقائدي

عن سيد الموحدين أمير المؤمنين: ( التوحيد حياة النفس )

من جملة شروح مولانا الإمام المصلح رضوان الله تعالى عليه:

( ( بما نطق فيهم من مشيئتك ) يعني يما أردت يا إلهي في علو مقامهم وسمو رتبتهم وقرب منزلتهم منك.

( فجعلتهم معادن لكلماتك ) يعني معادن للأسرار والعلم الذي خلقه مع الوجود ونسبه إلى نفسه. تلك الكلمات التي أشار إليها جل وعلا في كتابه العزيز , حيث قال: ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله .. ).

( وأركانا لتوحيده ) يعني أنهم أركان لتوحيد فمن عرفهم واعترف بإمامتهم وولايتهم فقد وحده , بقوله: ( أشهد أن عليا ولي الله وفاطمة الزهراء وأبناءهما المعصومين أولياء الله ) , وهذه الكلمة المباركة والشهادة الحقه ركن التوحيد , من لم يقلها ولم يعترف بها ولم يعتقد بها لم يوحد الله وسلم ( وأسلم ) كما أن من لم يعترف بنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس بمسلم.

( وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك ) يعني الأئمة المعصومين عليهم السلام , وعلى رأسهم أمير المؤمنين , حيث يقول: ( أي آية أكبر مني وأي نبأ أعظم مني ) , الذين بهم عرف الله وبهم عبدالله ولو لانا ما عبد الله ). وفي الزيارة الجامعة الكبيرة: ( وبكم علمنا الله معالم ديننا ) فمن عرفهم فقد عرف الله.

( لا فرق بينك وبينها ) لا فرق بينهم وبين ربهم في الأمور التي تجري على أيديهم والفيوضات التي تصل إلى الخلائق بواسطتهم إلا أنهم عباده وخلقه , كما لا فرق بين النار وبين الحديدة المحماة بالنار في الإحراق إلا أن الحديدة آلة فقط , ليس لها استقلال وحرارتها من حرارة النار ولله المثل الأعلى. وكالقلم ويد الكاتب في الحركة فلا فرق بين يد الكاتب في الحركة وبين القلم في الكتابة , إلا أن القلم آلة صرفه بيد الكاتب , لا قدرة لها إلا بقدرة الكاتب وحركة يده. والعقل الكلي الذي يسمى بالقلم الأعلى عقلهم الشريف الذي كتب الجليل جل وعلا به كتاب الوجود , واللوح الذي فيه علم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة , فبوجودهم ملأ السموات والأرض حتى ظهر ألا إله إلا الله و لأنهم أئمة السموات كما أنهم أئمة الأرضين , والإمام قلب العالم بوجوده ثبتت الأرض والسماء.

٢ – اعلم أن الله جل وعلا لا يعرف من جهة ذاته , والمقصود معرفة فاعليته التي لم تعرف إلا بعد إيجاد الخلائق , فكانت الفاعلية كنزا مخفيا فلما خلق الخلق فعرفت بالخلق ).

الغلو

هو ( من قال في حقهم ( أي آل محمد صلوات الله عليهم ) بما لا يقولون , كمن يدعي فيهم النبوة أو الألوهية )

( الغلو عبارة عن الشرك بالله أو أن يعتقد إنسان بأن أحد الأنبياء , أحد القديسين , أحد الأئمة هو الله – العياذ بالله – من دون الله هذا معنى الغلو.

البقية , المقامات , الفضائل , الكرامات , المعجزات التي تنسب إلى الأئمة إلى الأنبياء بإذن الله ليس بغلو بل هو مقامهم. كما قال الله تبارك وتعالى في حق عيسى عليه السلامم: ( ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ). هذا في القرآن أما إذا قال .. بأن أمير المؤمنين يخلق طيرا. يقولون: هذا غالي.

هذا القرآن بالنسبة إلى المسيح يقول: بالنسبة إلى أمير المؤمنين يصير غالي. أو إذا قال ميرزا عبدالرسول يصير غالي .. أو إذا كتب شيخنا الأوحد.

هذا القرآن بالنسبة إلى المسيح يقول: ( أني أخلق .. ) عيسى يقول أنا خالق. هذه آيات القرآن .. قبل كل شيء تفكر .. الله .. تكفر .. الرسول .. تكفر .. القرآن. ( أني أخلق لكم من الطين ). الله تعالى خلق ( آدم ) من طين .. المسيح تلميذ من تلامذة أمير المؤمنين .. هذا الروح ( الذي ) جعل المسيح روح الله , شعاع من أشعة أنوار أمير المؤمنين عليه السلام. أتقبل هذا المقام للتلميذ ولا تقبل لأستاذه؟!! عجبا.

إذا واحد اعترف في حق المسيح بهذا المقام ليش ( لماذا ) ما يعترف بأئمتنا عليهم السلام , وهم أساتذة الأنبياء .. ما عند الأنبياء منهم. الله تبارك وتعالى ينفخ في آدم .. آدم يصير إنسانا , عيسى ينفخ في طير .. الطير يصير طيرا ويطير في السماء.

أما الفرق بين الله وبين المسيح شنهو؟

هذه النكتة الله سبحانه يخلق بالاستقلال .. ما يحتاج إلى أذن من أحد. أما عيسى .. موسى .. أمير المؤمنين .. أئمتنا .. يخلقون بإذن الله. الله يخلق بنفسه بالاستقلال بلا ممد بلا معين , أما هم لا يخلقون إلا بعون الله وبإذن الله.

واحد كان ما يصلي .. قالوا: ليش ( لماذا ) ما تصلي؟ قال: قال الله تبارك وتعالى ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ليش ( لماذا ) ما تقرأ ذيل الآية؟

يقولون الشيخ غالي .. ؟ ليش ( لماذا ) يقول: علي يخلق يرزق يحيي يميت.

صحيح .. يقول: بإذن الله. كما هذه الآية تقول: عيسى يخلق يحيي يميت يرزق بإذن الله.

كلام واحد. كلام الشيخ مأخوذ عن القرآن.

أنت ما عندك – أجلكم الله – ما عندك معرفة بالقرآن!! ).

المصدر: كتاب رجال الغيب

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading