المستمع اكثر ملل من المتحدث

المستمع اكثر ملل من المتحدث

في حديث عن النبي ص ينقل فيه عن الخضر ع قوله : (إن القائل أقل ملالة من المستمع ، فلا تمل جلساءك اذا حدثتهم).

في عصرنا الحاضر حيث التسارع في كل شيء ، وتوفر المعلومة بضغطة زر ، لم يعد عند غالبية الناس الجلد في الجلوس والاستماع للمحاضرات الطويلة ، واذا ما اردنا أن نتأكد من ذلك ، فما عليك الا ان تنظر من حولك اذا ما حضرت احدا تلك المحاضرات الطويلة بصرف النظر عن نوعها: دينية او ثقافية او صحية او اقتصادية وما شابه ، فلسوف ترى الناس بعد مضي وقت على بداية المحاضرة بدأت تُظهر مللها بتصرفات مختلفة ، فمنهم من ينشغل بجهازه الذكي ، ومنهم من يتحدث سرا مع صاحبه ، ومنهم من يتملل في جلوسه ومنهم من هو شارد الذهن ولا يدري عن المحاضرة ، وان كان هناك من البعض من يهتم بالمحاضرة ولكنهم عادة ليسوا بالأغلبية.

وهذا يأخذنا للحديث عن اهمية التغير في اسلوب الخطابة في هذا العصر ، وعلى المتحدثين ان يلتفتوا الى اهمية التغير في الاساليب والطريقة والمواضيع وطرق العرض وماشابه وأن يراعوا المستمعين والا فسيخسرون قواعدهم الشعبية يوم عن يوم ، وحتى لو حضر البعض عندهم ، فغالبا حضورهم تماشيا ومجاملة لا رغبة.

وهذا ما يشير اليه الحديث المذكور في البداية ، فعلى المتحدث ان يعي ان المستمع اكثر ملل من المتحدث ، وعليه ان يتفنن بالمهارات الخطابية التي تساعده على تفادي ملل المستمع وعليه مواكبة المستجدات والتحدث مع الجمهور بلغة واساليب عصره حتى يتمكن من استقطابه والتأثير عليه.

ولو اردنا سرد بعض المهارات المهمة فممكن تلخيصهم في النقاط التالية:

1. احترام الوقت والتفنن بايصال المطلوب بأقل من الوقت المحدد مسبقا.
2. التحدث بلغة العصر سواء في الموضوع او طريقة الالقاء.
3. استعمال المهارات الجاذبة في نبرة الصوت ولغة الجسد والتغير في طريقة الالقاء.
4. التمكن التام من الموضوع والاستشهاد بالارقام والامثله والتركيز على احتياجات الجمهور.
5. جعل الخطاب حيوي وممتع واقل رسمية ومثير للتجاوب من قبل الحضور.
6. التحلي بالثقة والود والحماس والحيوية والبشاشة.

وهناك الكثير من المهارات مذكوره في محلها ولكن من المهم ان نعي اننا نحتاج اليوم للتغير في اسلوب الخطابة ، حتى لا نجعل حضور الجمهور متكلف ومجبور ، بل حماس ورغبة في داخله ليستمع الى مايفيده دون ملل ، لنتمكن من جذبه والتأثير عليه.

كتبها( أحمد الحمد) .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading