أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُرعْب عدُوهُ [عمر]

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُرعْب عدُوهُ [عمر]:
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ المحمدي رضوان الله تعالى عليه:
أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَلَغَهُ عَنْ[ عُمَرَ ] ذِكْرُ شِيعَتِهِ ، فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاتِينِ اَلْمَدِينَةِ ، وَفِي يَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ .

فَقَالَ عليه السلام:
يَا [ عُمَرُ ]، بَلَغَنِي عَنْكَ ذِكْرُكَ لِشِيعَتِي .

فَقَالَ : اِرْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ .

فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ :
إِنَّكَ لَهَاهُنَا ، ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ عَلَى اَلْأَرْضِ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ وَقَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ .

فَصَاحَ عُمَرُ :
اَللَّهَ اَللَّهَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ ، لاَ عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْءٍ ، وَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ ، فَضَرَبَ يَدَهُ إِلَى اَلثُّعْبَانِ ، فَعَادَتِ اَلْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ ، فَمَرَّ[ عُمَرُ ] إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً .

قَالَ سَلْمَانُ المحمدي رضوان الله تعالى عليه:
فَلَمَّا كَانَ فِي اَللَّيْلِ دَعَانِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ :
صِرْ إِلَى[ عُمَرَ ] ، فَإِنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ اَلْمَشْرِقِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ ، وَ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَحْتَبِسَهُ ، فَقُلْ لَهُ :

يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ :
أُخْرِجَ إِلَيْكَ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ اَلْمَشْرِقِ ، فَفَرِّقْهُ عَلَى مَنْ جُعِلَ لَهُمْ ، وَلاَ تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ .

قَالَ سَلْمَانُ المحمدي رضوان الله تعالى عليه: فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ اَلرِّسَالَةَ .

فَقَالَ : حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ ، مِنْ أَيْنَ عَلِمَ بِهِ ؟

فَقُلْتُ: وَهَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا ؟

فَقَالَ لِسَلْمَانَ : اِقْبَلْ مِنِّي أَقُولُ لَكَ ، مَا عَلِيٌّ إِلاَّ سَاحِرٌ، وَإِنِّي لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ ، وَاَلصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَتَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا .

قُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، لَكِنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ أَسْرَارِ اَلنُّبُوَّةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَمَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ .

قَالَ : اِرْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ : اَلسَّمْعَ وَ اَلطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ .

فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا ؟

فَقُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي .

فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بَيْنَنَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رُعْبَ اَلثُّعْبَانِ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ .

المصدر:
بحار الأنوار العلامة المجلسي قده.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة