كلام كثير قيل في مبعث النبي صلى الله عليه وآله، حتى قيل انه لا يعلم بنبوته والعياذ بالله،
ولكن تسير مدرسة الشيخ الأوحد تبعا لروايات أهل البيت عليهم السلام، ومن اهم الروايات التي تبين مسألة البعثة الشريفة بشكل دقيق ماورد في تفسير البرهان، وهي تنص على أن الولاية نزلت مع بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا نصها 👇🏻
عمر بن إبراهيم الأوسي: قال ابن عباس: إن أول ما ابتدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح؛ و لما تزوج بخديجة (رضي الله عنها) ، و كمل له من العمر أربعون سنة، قال: فخرج ذات يوم إلى جبل حراء، فهتف به جبرئيل و لم يبد له، فغشي عليه، فحملوه مشركو قريش إليها، و قالوا: يا خديجة، تزوجت بمجنون!فوثبت خديجة من السرير، و ضمته إلى صدرها، و وضعت رأسه في حجرها، و قبلت بين عينيه، و قالت: تزوجت نبيا مرسلا. فلما أفاق قالت: بأبي و أمي يا رسول الله، ما الذي أصابك؟ قال: «ما أصابني غير الخير، و لكني سمعت صوتا أفزعني، و أظنه جبرئيل» فاستبشرت ثم قالت: إذا كان غداة غد فارجع إلى الموضع الذي رأيته، فيه بالأمس، قال: «نعم» .فخرج صلى الله عليه وآله ، و إذا هو بجبرئيل في أحسن صورة و أطيب رائحة، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام، و يقول لك: أنت رسولي إلى الثقلين، فادعهم إلى عبادتي، و أن يقولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، فضرب بجناحه الأرض، فنبعت عين ماء فشرب صلى الله عليه وآله منها، و توضأ، و علمه اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ إلى آخرها، و عرج جبرئيل إلى السماء، و خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من حراء فما مر بحجر و لا مدر و لا شجر إلا و ناداه، السلام عليك يا رسول الله، فأتى خديجة و هي بانتظاره، و أخبرها بذلك، ففرحت به و بسلامته و بقائه.